EMTC

المشاركون في الجلسة الأولى لحوارات الإبداع الحكومي الرمضانية:

منظومة متكاملة لترسيخ العمل الخيري المؤسسي

أكد المشاركون في الجلسة الأولى لحوارات الإبداع الحكومي الرمضانية، أن دولة الإمارات منذ تأسيسها دولة، اتخذت العمل الخيري والإنساني منهجاً، مؤكدين أهمية دور الجهات الحكومية في ترسيخ مفاهيم العمل الخيري المؤسسي والوظيفي، وضرورة بناء فرص وشراكات الخير بين القطاعين العام والخاص، وأن عمل الخير قيمة من قيم أبناء الإمارات، ومن إرث زايد الخير، منوهين في الوقت ذاته بأهمية دور التطوع وأثره في غرس مفاهيم العمل الخيري بين الأجيال الناشئة، تحقيقاً لسعادة أفراد المجتمع.

نظم الحوارات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت عنوان «عام الخير في إمارات الخير»، وذلك ضمن فعاليات مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الحكومي – إبداع.

وعقدت الجلسة الأولى من الحوارات مساء أول من أمس، في مركز دبي التجاري العالمي في قاعة الملتقى، بحضور عبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، والدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ومجموعة من مديري وموظفي الجهات الحكومية.

وشارك في الجلسة المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي، نائب رئيس بنك الإمارات للطعام والعضو المنتدب، والدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وفضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، وأدار الجلسة، الدكتور حمد الحمادي الأمين العام لمركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة.

مسؤولية

وتحدّث المهندس حسين ناصر لوتاه عن دور الجهات الحكومية في ترسيخ مفاهيم العمل الخيري المؤسسي والوظيفي، مشيراً إلى أن الدوائر والمؤسسات الحكومية تعتبر جهات خدمية، وتحرص على تقديم الخدمات المميزة والمتنوعة التي تلبي احتياجات المدينة، وقال: «على الرغم من هذا الدور والمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقها في مختلف المجالات، فإنها تعدّ جزءاً لا يتجزأ من هذا المجتمع، ومن الواجب عليها تقديم المبادرات المتنوعة التي تخدم المجتمع الذي تعيش فيه، من خلال الأنشطة والبرامج العديدة، خصوصاً في مجال العمل الخيري».

وأضاف: «إن بناء فرص الشراكات بين القطاعين الخاص والعام، يعد من الأمور المهمة التي تسهم في توحيد الجهود وتكامل الأدوار، بحيث يؤدي هذا التعاون إلى إيجاد جهد موحد وهدف مشترك وغاية ونتيجة موحدة، تخدم جميع الأهداف والأطراف، وفي هذا الإطار، قامت بلدية دبي بالاتصال والتواصل الفعال مع المعنيين من شركائها بالقطاع الخاص، لإطلاق وتعزيز مبادراتها، ونتج عن ذلك إطلاق مبادرات بنك الطعام وثلاجات الخير بالتعاون مع الروابي».

وحول مبادرة بنك الإمارات للطعام... إطعام الطعام من شيم الكرام، أكد لوتاه أن بنك الإمارات للطعام الذي يندرج تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ينطوي على أهمية خاصة، كقيمة إنسانية واجتماعية وحضارية، تسعى إلى إرساء قيم الالتزام والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز العمل التطوعي من خلال تشجيع المؤسسات والناس على الانخراط في أنشطة البنك الخاصة بجمع فائض الطعام من الجهات المعنية، وتوزيعه على المحتاجين والجهات المستحقة.

وأضاف: «يعتبر بنك الإمارات للطعام، منظومة إنسانية متكاملة لترسيخ قيمة إطعام الطعام، حيث سيتعامل بشكل احترافي مع فائض الطعام الطازج والمعلب، بإشراف الجهات المعنية المختصة، والقيام بتوزيعه داخل وخارج الدولة، بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية، والهدف النهائي يتمثل في وضع هذه القيمة العظمى ضمن إطار مستدام، فإطعام الطعام من شيم الكرام، ومن قيم أبناء الإمارات، ومن إرث زايد الخير».

وقال لوتاه: «إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان معروفاً للقاصي والداني بيده البيضاء، وبقلبه الكبير، وبروح التسامح اللا محدودة لديه، فقد علّم أبناءه على ما يحب وما يؤمن به، وعلى القيم النبيلة القائمة على الإنسانية وزرع الخير أينما كان».

تغيير

من جانبه، قال حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، اعتمدت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في أعمالها على مفاهيم العمل الخيري الاستراتيجي، كأساس لها في تحقيق مستويات ريادية، وإحداث تغيير حقيقي مستدام بين الأفراد والمجتمعات، من خلال الارتكاز على العمل الجاد، من أجل الوصول إلى الأهداف، فهو لا يعمل فقط على إيجاد الحلول المؤقتة، ولكنه في واقع الأمر، يستشرف المستقبل من خلال البحث عن الحلول بصورة جذرية، للمساهمة في معالجة العديد من المعوقات الاستراتيجية بعيدة المدى.

وأوضح أن الدائرة تشرف على 17 مؤسسة وجمعية خيرية على مستوى إمارة دبـي، وتقوم بمتابعتها إدارياً ومالياً وفنياً، وتقدر حجم الأموال الخيرية التي تديرها حوالي مليار درهم سنوياً، تصرف علـى المستحقين من الأسر والمشاريع الخيرية داخل وخارج الدولة.

وكذلك تقوم الدائرة بترخيص أنشطة جمع التبرعات، حيث بلغ عدد الفعاليات الخيرية المرخصة، أكثر من 650 فعالية، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بإيرادات بلغت أكثر من 30 مليون درهم.

وبيّن أنه إضافة إلى زيادة عدد طلبات إقامة الفعاليات الخيرية وأنشطة جمع التبرعات المقدمة خلال الربع الأول من عام 2017، بنسبة 32 %، مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، كما تقوم الدائرة بالرقابة علـى المشاريع الخيرية المنفذة من قبل المؤسسات والجمعيات الخيرية خارج الدولة، بهدف التأكد من التزام الجهات بإنشاء المشاريع، وفقا لرغبة المتبرعين.

حيث قامت الدائرة خلال السنوات الماضية، بزيارة أكثر من خمسين دولة، ومتابعة أكثر من ألفي مشروع من مساجد ودور أيتام وآبار ومدارس، عبر مشروع جسر التواصل الذي أتاح الفرصة للمؤسسات والجمعيات الخيرية بدبي، بالعمل في أكثر من عشرين دولة جديدة، لم يسبق أن عملت فيها سابقاً.

من جانبه، شارك فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي، بالحوارات، عبر محور ركز على العطاء وعمل الخير في التاريخ الإسلامي، حيث تحدّث عن كيفية إحياء بعض التجارب الخيرية المذكورة في التاريخ الإسلامي، وتطرق إلى وقف عثمان بن عفان.

عبد الله الشيباني: تعزيز ثقافة الخير

قال عبد الله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: اتخذت حوارات الإبداع الحكومي الرمضانية لهذا العام، منحى جوهرياً في ما تحمله من أصالة، تعزز قيمتها وأهميتها في المجتمع، وما تتخذه من طريقة جديدة في طرحها للموضوعات، من خلال تسليط الضوء على الكثير من القضايا التي تهم المجتمع، وتلامس رؤية القيادة الرامية إلى النهوض بكافة فئات المجتمع، حيث يهدف موضوع الحوارات هذا العام إلى غرس الخير كقيمة تجعل من المجتمع الإماراتي مجتمعاً يشجع على هذه الثقافة، بكونه مثال يحتذى في كافة مجالات العمل الإنساني.

وأضاف: إن أهمية الدور الذي تلعبه المجالس الرمضانية، تكمن في تعزيز التعاون والتواصل وتبادل الآراء بين الجهات الحكومية لمواجهة التحديات، ووضع الخطط والأطر التشريعية، لتكون هذه القيم أساساً لا يتجزأ من تكوين المجتمع الإماراتي، وتدعيم هذه التشريعات، من خلال تقديم المقترحات التي تعزز من تفعيلها وتحسين جودة الحياة التي توفرها الحكومة للمواطنين والمقيمين والزائرين لهذه الأرض الطيبة.

سلوكيات

بدوره، قال الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز: «انطلاقاً من رؤى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة خلال عام الخير، أتت حوارات الإبداع الحكومي هذا العام متوائمة مع المعاني السامية والقيم الإنسانية النبيلة التي يحملها شهر الخير.

شهر رمضان المبارك، الذي يتقارب فيه الجميع ويتسامحون ويقدّمون خلاله أعمالاً نبيلة، ويتخذون فيه سلوكيات تعبّر عن أجواء هذا الشهر الفضيل من النواحي الإيمانية والاجتماعية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات