«الجليلة» تنهي معاناة أب بزراعة قوقعة لولديه

لحظات صعبة عاشها والد الطفلين إبراهيم ويمنى، وهو يشاهدهما يعانيان قلة في السمع، فابنته يمنى البالغة 13 عاماً تحتاج إلى عناية خاصة في المدرسة لتكمل دراستها وتشارك زميلاتها تفاصيل الدراسة، خصوصاً بعدما أصبح الجهاز الذي تستخدمه لتضخيم السمع غير مفيد وعاجزاً عن القيام بدوره، والحل الوحيد هو إجراء عملية لزراعة قوقعة.

وكذلك الحال مع الابن إبراهيم الذي تجاوز عمره عامين ولم تظهر على شفتيه الأصوات التي ينطقها من هم في سنه، لأنه أيضاً هو الآخر غير قادر على السمع بسبب مشكلة في كلتا الأذنين وبحاجة إلى زراعة قوقعة ليستعيد نطقه ويتمتم الحروف كسائر أقرانه.

يقول والد الطفلين: «كنت أشاهد أبنائي بحسرة وقلق، فالابنة بدأ تحصيلها الدراسي ينخفض لأن الأجهزة التي نجحت في البداية على مساعدتها على السمع أصبحت غير فعالة في الوقت الحالي نظراً لتطور حالتها وحاجتها الملحة لزراعة قوقعة في كلتا أذنيها، وطفلي الذي من المفترض أن يناديني أنا ووالداته ويملأ البيت بصرخاته لا يعرف كيف ينطق الحروف والكلمات لأنه لم يسمعها من قبل».

لا أخفي القول إنني كنت أراقب حالتهما دون أن أجرؤ على القيام بعلاجهما لأن الراتب الذي أتقاضاه أنفقه على توفير الاحتياجات الأساسية من مسكن وملبس ومتطلبات ابنتي الدراسية، كما أن العلاج تكلفته عالية، لذلك مكثت على تلك الحال فترة طويلة حتى أرشدني أحد الأصدقاء لطلب المساعدة من المؤسسات الخيرية في الدولة، وخلال بحثي قرأت عن مؤسسة الجليلة وعن دورها في تقديم الدعم المادي للمرضى المقيمين على أرض الدولة.

طرقت باب المؤسسة للمساعدة، وفوجئت بالرد الإيجابي من قبلهم وبالحرص والاهتمام الذي قد أظهروه لحال طفليّ، وبعد استكمال الإجراءات والإثباتات أبلغتني المؤسسة بتحمل تكاليف العلاج كاملة وزراعة القوقعة لإبراهيم ويمنى، وهنا كانت الفرحة لا توصف لأنه من دون شك لا شيء أغلى على الإنسان من فلذات كبده وصحتهم وراحتهم.

بدأت رحلة العلاج وتمت زراعة القوقعة، وأصبح إبراهيم يصدر بعض الأصوات وكأنه يريد التعبير عن شيء ما في داخله، أما يمنى فتحسن السمع لديها كثيراً وأصبحت أقل اعتماداً على زميلاتها في المدرسة، كما استغنت عن المدرسة الخاصة التي كانت تشرف على دراستها، وبالرعاية والمساعدة استطاعت أسرتي أن تستعيد فرحتها بدعم من الأيادي البيضاء لمؤسسة الجليلة.

مؤسسة الجليلة

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون» أحد برامج المؤسسة التي تعنى بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم التي تتطلب علاجات تخصصية من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات