مبادرة عاون

المرض أوقف طموحاتها .. و«الجليلة» ترسم لها الأمل

أعيش لأحقق حلمي، تخرجت من الثانوية بتقدير عال وسعيت لأبحث عن عمل لأعيل أسرتي بعدها فأنا الكبرى بين إخوتي، وأبي رجل كبير في السن لا يقوى على العمل. بعد تخرجي بأسابيع، كنت في زيارة لإحدى صديقاتي، وبينما نحن في وسط الحديث، سألتني صديقتي عن سبب انتفاخ رقبتي، لم يخطر في بالي بأني أعاني من شيء، ونصحتني بأن أذهب للطبيب لأجري الفحوصات، لا أعرف كيف أصف ذلك اليوم، لكنه يوم لن أنساه ما حييت، تفاصيل في حياتي تغيرت بعده، وحملت هماً آخر عوضاً عن هم الوظيفة، بهذه الكلمات بدأت «ب.أ» الحديث عن تفاصيل المرض الذي أصابها وكيف أسهمت مؤسسة الجليلة في إنهاء معاناتها.

وتابعت: «عدت إلى المنزل وأنا لا أعرف كيف أفاتح أهلي، وبعد قوة وعزيمة أخبرت والدي بأنه يجب أن أذهب لإجراء الفحوصات، ولو كان أهلي مقتدرين مادياً لما فكرت في الأمر طويلاً، ذهبت إلى مستشفى وأجريت الأشعة مع فحص الدم، وبعد فترة طلب مني أن أعمل خزعة لفحص الورم الذي ظهر بداخل الغدة، ولربما يغفل الكثير بأننا كمرضى متعسرين لا نفكر كثيراً بالفحوصات كما نفكر بتكلفة تلك الفحوصات، وكم كنت أخجل عندما أرى أهلي يفكرون كيف بإمكانهم تأمين المبلغ، وبلا مبالغة كنت أتمنى أن أساعدهم، وكنت أتظاهر بالقوة فقط لأجلهم لأني أعرف بأنهم كم عانوا لتأمين مبلغ الفحوصات.

أنهيت الفحوصات وذهبت للاستشارة وعيناي تلمع فرحاً لربما يزف إلي الطبيب خبراً جميلاً وينتهي القلق الذي أعيشه، ولكن حديث الطبيب فاجأني حينما طلب مني القيام بعملية لإزالة الغدة كون الورم بلغ مرحلة متقدمة، وقفت متأملة في حديث الطبيب وكم كان من السهل عليه أن يلفظها، وحجز لي موعداً في الشهر التالي لإجراء العملية، لكني اخترت الموعد بعد 3 أشهر تقريباً لأني حينها كنت أفكر كيف سوف أوفر المبلغ، وفي الحقيقة أنا لم أفكر بمرضي وبالعملية بذات الحجم الذي أفكر به بتكاليف العلاج.

بدأ أفراد أسرتي في البحث عن المبلغ أو شخص أو مؤسسة تساعدنا على توفيره، وكان علي أن أكون قوية ككل مرة، وأن البس ثوب الصامدة، وفي هذه الأثناء سخر الله لي صديقتي لتحدثني عن مؤسسة الجليلة، وبينما أنا أبحث إذ وجدت بأن لديهم صندوق «عاون» لمساعدة المرضى، فأخذت عنوان البريد الالكتروني وبعثت لهم برسالة، وقمت بتعبئة استمارة في موقعهم، وكان والدي خارج المنزل في ذلك الحين، وحين وصل البيت أخبرني بأن المؤسسة اتصلت به لإتمام الأوراق الناقصة.

تم التجاوب سريعاً وقبل طلبي في أقل من أسبوع، وتمت كل الإجراءات عن طريق المؤسسة مع المستشفى دون أدنى تدخل مني، واليوم بعد أن أكملت شهرين على إجراء العملية بنجاح عادت لي طموحاتي وأحلامي، وأصبحت أفكر في البحث عن عمل وأساعد أسرتي بعد أن توقفت في الفترة الماضية بسبب التفكير في المرض، والفضل في ذلك بعد الله يعود لمؤسسة الجليلة التي مازالت تتابع حالتي وتتواصل مع الأطباء في المستشفى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات