كاليب هاربر يشيد بالتطورات التقنية التي يشهدها القطاع الزراعي في الإمارات

محمد بن زايد وسعود المعلا يشهدان محاضـرة الغذاء في ظل التكنولوجيا الرقمية

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين محاضرة بعنوان «الغذاء في ظل التكنولوجيا الرقمية.. الثورة الزراعية الرابعة» ألقاها الدكتور كاليب هاربر مدير مبادرة الزراعة المفتوحة بمختبر الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

حضر المحاضرة - التي عقدت بمجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في البطين مساء أمس - سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة العين وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة وفضيلة الشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم والأنبا يوليوس الممثل الخاص لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الأسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وعدد من سفراء الدول الصديقة.

وأشاد الدكتور كاليب هاربر بالتطورات التقنية التي شهدها القطاع الزراعي في الإمارات.. مؤكدا أن سعي الإمارات نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل الزراعية الغذائية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والأبحاث ذات الصلة يشير إلى الوعي الذي تمتلكه إزاء التحديات التي يشهدها القطاع الزراعي عالمياً، مشيراً إلى أنه جال في عدد من المشاريع الزراعية التي تتبع معايير ذكية في الإنتاج خصوصاً تلك المرتبطة بزراعة الخضراوات.

وركز المحاضر في المحاضرة الرمضانية الثالثة التي يستضيفها مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على آليات تسخير التكنولوجيا البيولوجية والتكنولوجيا الحيوية القائمة على الاستشعار وتحرير الجينات لخدمة ما أطلق عليه اسم الثورة الزراعية الرابعة والمعتمدة على توظيف الذكاء الاصطناعي والريبوتات والأتمتة لخدمة الزراعة.

وأشار هاربر - الذي يدير فريقاً متنوعاً من المهندسين والمصممين المعماريين والعلماء الذين يعملون على اكتشاف وتنمية أنظمة الغذاء المستقبلية إلى - رؤية مستقبل القطاع الزراعي في العالم وآليات الوصول إلى إنتاج منتجات زراعية وفق معايير صحية عبر استخدام بيانات رقمية قادرة على تحديد أفضل البيئات المناخية والأساليب الزراعية المناسبة لكل نوع من أنواع الزراعة.

وأكد المحاضر أن العالم بما يشهده من تغيرات يسير في طريق لا يمكن معه توفير الغذاء الكافي للبشرية خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يتطلب إيجاد حلول قادرة على تسخير التكنولوجيا والبيانات الرقمية وكل ما توصلت له البشرية لإيجاد غذاء صحي.

وشدد المحاضر على ضرورة مشاركة العالم نتائج الأبحاث ذات الصلة مؤكداً أن أكثر من 80% من الأشخاص لا يعرفون بوجود جينات الفواكه مثلاً، وقال إن العالم يقف في مرحلة حاسمة تتطلب تعميم نتائج البحوث والدراسات العلمية المرتبطة بالزراعة حتى يتسنى استخدامها في مختلف الدول والقارات واصفاً ذلك بـ«الديمقراطية البيئية».

وأضاف انه على الرغم من الاهتمام العالمي بالزراعة والأمن الغذائي إلا أن الإنفاق على الأبحاث الزراعية الحديثة يبقى أقل من المأمول، حيث لم يتجاوز 20 مليون دولار.

تطويع البيئة

وعرج هاربر على محاور تطويع البيئة والجينات الوراثية للنباتات لإنتاج كمية من المحاصيل الزراعية في بيئات مختلفة وبفترة زمنية أقل.

وأكد المحاضــر أن العالم يواجه تحديات جمة فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، حيث تشير إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للأغـــذية والزراعة «فاو» إلى أن 80 % مـــن دول العالم ستكون غير قادرة على تحقيق أمنها الغذائي بشكل كافٍ في غـــضون العام 2050 لأسباب النمو السكاني والعادات الغذائية لشعوب العالم وما يمثله تغـــير المناخ من تحديات خطيرة لإمدادات الغذاء في المستقبل.

وحذر هاربر من المردود السلبي والانعكاسات الخطيرة لتلك التحديات على حياة البشر، طارحاً بعض الحلول التي يجب على المجتمعات وحكومات البلدان تبينها لخلق مصادر جديدة للغذاء وتنويعها لتأمين احتياجاتها من الغذاء في المستقبل.

شبكة مزارعين

ونوه المحاضر إلى نتائج دراسة أجراها حول المزارع الرقمي اعتمد فيها على فكرة إنشاء شبكة للمزارعين حول العالم تتسع لمليار إنسان ويمكن لجميع البشر أن يكونوا أعضاء فيها كمزارعين فاعلين يزرعون ويحصدون ويقومون بأعمال كثيرة كما لو أنهم في مزرعتهم وذلك من خلال شبكة معلومات كبيرة تزودهم بالتعليمات وتحيطهم بالأفكار اللازمة ليكونوا بعد ذلك منتجين يوميين ولا يخشى على مستقبلهم الغذائي في المستقبل.

وتوقع أن يتم إنتاج ما بين 30 و 40 % من المحاصيل التي تحتاجها الدول من خلال شبكة المزارعين التي يجري العمل عليها في الوقت الحالي، مشيراً إلى أهمية إيجاد شبكة المزارعين الرقميين والتي تستطيع على المدى البعيد أن تؤمن المستقبل الغذائي للبشرية، وحث على الثقة في مثل هذه الأطروحات باعتبارها الحل الوحيد للوفاء باحتياجات الغذاء للبشر.

وأوضح هاربر خلال رده على استفسارات الحضور أن قضية الفترة الزمنية التي يستغرقها النبات في التربة يتم التحكم فيها بشكل رقمي، حيث تستغرق التفاحة على سبيل المثال 14 شهراً حتى تنضج وتكون صالحة للاستهلاك وهي فترة زمنية كبيرة في ظل تسارع التكنولوجيا الرقمية التي من الممكن أن تخفض تلك الفترة الزمنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات