التقى سفراء الدولة ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية ووجّه بأن يكونوا خير ممثلين لشعبهم وقيادتهم

محمد بن راشد: التسامح وحب الخير والسلام والعطاء قيم دولتنا

صورة

شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ضرورة التمسك دائماً وأبداً بالأخلاق الفاضلة وبقيم ومبادئ دولة الإمارات التي لا يمكن أن تكون إلا قيماً للتسامح وحب الخير والسلام والعطاء والانفتاح على الآخر وفهمه من دون تعصب وبغض النظر عن انتماء هذا الآخر الجغرافي والديني والعرقي.

جاء ذلك خلال لقاء سموه في مجلس متحف الاتحاد في منطقة جميرا في دبي، مساء أمس، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي سفراء وممثلي الدولة في الخارج ورؤساء بعثاتنا الدبلوماسية في المنظمات العربية والدولية الذين يشاركون في الملتقى الحادي عشر الذي تنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالفترة من التاسع حتى الثالث عشر من أبريل الجاري.

وقد تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى السفراء وممثلي الدولة في الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات العربية والدولية مرحباً بهم في ملتقاهم السنوي، ومؤكداً لهم أنهم يحظون بدعم قيادتهم لتمكينهم من أداء رسالتهم الوطنية والإنسانية على أكمل وجه بما يشرف دولتنا ويرفع اسمها عالياً في الأوساط الدولية والإقليمية.

وقال سموه: «أنا سعيد وفخور بأن ألتقيكم وأتحدث إليكم بحضور الشيخ عبدالله بن زايد والدكتور أنور محمد قرقاش وأدعوكم إخواني إلى أن تكونوا دعاة خير وسلام لدولتكم وشعبكم فأنتم عيون قيادتكم في الدول التي تعملون فيها وعليكم التمسك دائماً وأبداً بالأخلاق الفاضلة وبقيم ومبادئ دولتكم التي لا يمكن أن تكون إلا قيماً للتسامح وحب الخير والسلام والعطاء والانفتاح على الآخر وفهمه من دون تعصب وبغض النظر عن انتماء هذا الآخر الجغرافي والديني والعرقي».

توجيهات

ووجّه سموه السفراء بأن يروجوا لدولتهم في الدول الصديقة وأن يكونوا خير ممثلين لشعبهم وقيادتهم التي ترعاهم وتتابع نشاطهم وجهودهم التي يبذلونها من أجل إعلاء مكانة دولتنا وترسيخ سمعتها الطيبة والترويج لحضارة شعبنا والإمكانات المادية والطاقات البشرية والمشاريع التنموية المستدامة التي تنفذ في مختلف مناطق بلادنا وعلى امتداد مساحة الوطن.

ودعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي الدولة في الخارج للوقوف على أحوال مواطنينا في أمكنة تواجدهم وخاصة المرضى منهم والطلبة والدارسين في الجامعات ورجال الأعمال وحتى السياح للاطمئنان عليهم ومد يد العون والدعم لهم إذا ما احتاجوا إلى ذلك سبيلاً.

وقال سموه: عليكم إخواني مد جسور دائمة بين سفاراتكم ومواطنينا في الدول الشقيقة والصديقة فهذا واجبكم وأنتم تعرفون واجبكم تماماً ولستم بحاجة إلى تذكير لكن حرصنا كقيادة على سلامة وإسعاد أبناء وبنات شعبنا في الداخل والخارج ولهذا أجدد التأكيد على هذا الموضوع الوطني والإنساني المهم.

نموذج أمثل

وأكد سموه مجدداً أننا في دولة الإمارات نريد أن تكون دولتنا النموذج الأمثل في المنطقة ولدينا كل المقومات والإمكانات لنكون كذلك وأنتم إخواني القوة الناعمة «soft power» لتكونوا عنصراً رئيسياً من عناصر الترويج والتعريف بدولتكم التي تزخر بالطاقات البشرية المتعلمة والكفؤة وبرؤية بعيدة وتتشبث بمبادئها السياسية والإنسانية الثابتة.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً: أنا فخور بما تحقق لشعبنا من إنجازات شتى واليوم زرنا محطة براكة للطاقة النووية ذات الأغراض السلمية في منطقة الظفرة واطلعنا على هذا الإنجاز الوطني الحيوي والتقيت شباب الوطن المتدربين على تشغيل وإدارة هذه المحطة والحمد لله أثلج صدري بالكفاءات الوطنية الشابة والجادة في التعليم والتدريب والوصول إلى مصاف العلماء والخبراء العالميين.

حضر اللقاء سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، ومحمد عبدالله الريسي وكيل وزارة الخارجية، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وعدد من مديري الإدارات وكبار موظفي وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

 

طاقة إيجابية عالية

أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأداء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومساعديه وعلى رأسهم معالي الدكتور أنور قرقاش منوهاً سموه بالطاقة الإيجابية العالية التي يختزنها عبدالله بن زايد وحرصه الأكيد على تفعيل رسالة وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي عززت مكانة دولتنا العزيزة في المحافل والأوساط الدولية بحيث باتت دولة مؤثرة في الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية لصالح السلام والاستقرار والتنمية في العالم.

وأثنى سموه على فكرة تنظيم الملتقى الذي يرعاه سمو الشيخ عبدالله بن زايد للسفراء كي يظلوا على اطلاع دائم على ما يجري في دولتهم من إنجازات، مؤكداً أنه من الأهمية بمكان أن يظل السفراء على تواصل مع الجهات والمسؤولين المختصين في الدولة للتشاور والتنسيق في ما يخص ترويج بلادنا واستقطاب المزيد من الأصدقاء والمستثمرين والسياح والمثقفين وغيرهم من صناع القرار في مختلف دول العالم.

تعليقات

تعليقات