«الصحة» أكدت وجود مرضى لإساءتهم استخدام المادة

«الداخلية»: لا حالات ضبط بتعاطي «كلوريد الإيثيل»

سعيد السويدي: تنسيق بين وزارتي الداخلية والصحة والمركز الوطني للتأهيل

قال العقيد سعيد بن توير السويدي، مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية نائب رئيس مجلس مكافحة المخدرات، إن عمليات الرصد الميداني في إدارات وأقسام مكافحة المخدرات بالدولة لآخر سنتين أشارت إلى عدم وجود حالات ضبط تتعلق بإساءة استخدام «كلوريد الايثيل» هذا النوع من المواد على نحو يشكل ظاهرة، مؤكداً أن هذا لا ينفي وجود بعض الحالات في الدولة لكن لا يوجد تفشٍّ أو انتشار على النحو الذي أشير له في الإعلام.

حالات مرضية

وقال السويدي لـ «البيان»: تلقينا تأكيدا يوم الثلاثاء الماضي من وزارة الصحة ووقاية المجتمع على وجود حالات مرضية ناجمة عن إساءة استخدام تلك المادة، وتم التواصل معهم والاتفاق على العمل بشكل مشترك لرصد هذه الحالات وتقييم انتشارها ودراسة السبل المناسبة لمواجهتها بشكل فعال.

وأكد العقيد السويدي أن هناك تنسيقاً مستمراً بين وزارة الداخلية وشركائها في هذا المجال ومنهم وزارة الصحة ووقاية المجتمع والمركز الوطني للتأهيل، والجهات الصحية التي توفر خدمات العلاج والتأهيل لحالات الإدمان على المخدرات، لتقصي أية ممارسات خاطئة وبيان الحالات المضبوطة والعمل على رصدها وتحليلها، وتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية أبنائنا من أي سلوكيات خطرة.

وأشار إلى أن هذه الممارسة الخطيرة موجودة عالمياً، وأنه تم التقصي بالتعاون مع الأجهزة النظيرة في دول مجلس التعاون عن أية حالات مشابهة لديهم وتبين عدم تلقيهم أي بلاغ يشير إلى هذا النمط.

إبلاغ

وجدد مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية الدعوة للجمهور الكريم لعدم التردد بالتعاون والإبلاغ عن أية حالات مماثلة من خلال التواصل على الهاتف رقم 80044، كما ناشد أولياء الأمور لمراقبة أبنائهم وتصرفاتهم والحرص على متابعتهم، وتوعيتهم عبر غرس المفاهيم الإيجابية وتأكيدها وضرورة الابتعاد عن الممارسات السلبية التي تؤذيهم وتؤذي غيرهم.

كما أكد السويدي حرص وزارة الداخلية على المحافظة على سلامة الأشخاص والممتلكات، موضحاً أن أي استخدام خاطئ للمواد أو العقاقير الطبية حتى المرخصة منها بهدف إحداث التأثير المخدر لها أو الإضرار بالعقل تقع تحت طائلة المسؤولية القانونية وفقا لنص المادة 41 من قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

مجلس المكافحة

وقال إن وزارة الداخلية استحْدثت مجلسا لمكافحة المخدرات يضم كافة الشركاء في هذا الملف الهام ويعتبر المظلة الشاملة والمرجعية الرئيسية لكل ما يتعلق بشؤون مكافحة المخدرات في جميع محاورها سواء الوقاية أو العلاج والتأهيل أو المكافحة الميدانية للتجار والمروّجين، مشيراً إلى المبادرة الخليجية «خليجنا واحد» التي اقترحتها دولة الإمارات وتعنى بعدة جوانب منها الإخطار الفوري لأية مواد او أنماط جديدة لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، كما تشترك وزارة الداخلية في المبادرة الدولية «آيونكس» التي أطلقتها الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات والهادفة إلى رصد أية مواد مستحدثة يساء استخدامها على المستوى العالمي.

وأوضح السويدي، بأنه من المعروف عالمياً بأن أنماط تعاطي المخدرات تتغير بين فترة وأخرى وتستحدث خلالها مواد جديدة وأساليب تعاطٍ جديدة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الأدوات التي تساهم في رصد أنماط التعاطي منها عمليات الضبط اليومية والتقارير الدورية المحلية والدولية المتعلقة بهذا الشأن وكذلك الاجتماعات التنسيقية الدائمة الإقليمية والعربية والدولية.

وأكد أن أي ظهور لنمط جديد أو مادة جديدة يساء استخدامها يتطلب إجراء استقصاء ميداني ورصد دقيق لها لتحديد مدى انتشارها وأضرارها واستخداماتها الطبية والتجارية والصناعية ومن ثم اتخاذ الإجراء القانوني المناسب ودراسة الأساليب المناسبة للتوعية منها.

 

تعليقات

تعليقات