العمادي: افتتاح مركز جديد يستوعب 204 أطفال قريباً

«دبي للتوحد» يعزز التوعية بحزمة مبادرات

صورة

أطلق مركز دبي للتوحد برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حملته السنوية الثانية عشرة للتوعية بالتوحد، وتشمل عدداً من الأنشطة التوعوية إعلامياً وميدانياً، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الذي أقرته الأمم المتحدة في الثاني من شهر أبريل.

وأوضح محمد العمادي مدير عام المركز أن الحملة تهدف إلى إيصال رسالة بأن كل طفل يعاني من التوحد يعد حالة خاصة لها أعراضها التي قد تزيد أو تنقص تبعاً لمستوى شدة الإصابة، لذا يواجه الآباء والأمهات تحديات عديدة في التعرف على علامات التوحد في مراحله المبكرة، مما يدفع البعض للتواصل مع مراكز التوحد لطلب المشورة أو إجراء التشخيص اللازم.

وذكر أن المركز يعتزم هذا العام تنظيم عدد من المحاضرات التثقيفية في مجال التوحد والتي تستضيفها النوادي الاجتماعية والمؤسسات التعليمية وعدد من الجهات الحكومية بالدولة بمشاركة خبرات متخصصة وكذلك لتوعية المجتمع بأهمية التعرف على الخصائص الأولية لاضطراب التوحد وبالتالي الكشف المبكر عن هذا الاضطرابات، وتسليط الضوء على أهمية توفير خدمات التدخل المبكر التي تحد من الصعوبات التي يواجهها الطفل والأسرة والمجتمع.

استيعاب

وقال العمادي إنه من المقرر أن يستوعب المركز الجديد الجاري إنشاؤه في منطقة القرهود 204 أطفال، ما بين عمر ثلاثة أعوام و18 عاماً، إذ سيبدأ المركز تدريجياً باستيعاب الحالات المدرجة في قائمة الانتظار، إلى أن يصل إلى طاقته الاستيعابية الكاملة خلال 3 سنوات، خاصة أن المقر الحالي للمركز لا يستوعب سوى 51 طفلاً، منهم 22 من المواطنين، الأمر الذي خلّف قائمة انتظار طويلة من الأطفال المصابين بالتوحد، تضم 280 طفلاً بينهم 52 مواطناً.

وأضاف أن المبنى يضم 22 عيادة للعلاج الحركي، و18 عيادة لعلاج النطق والتخاطب، و3 مختبرات للنطق، و34 فصلاً دراسياً، إضافة إلى فصول قسم التدخل المبكر، وثلاث عيادات للعلاج الحسّي، و3 مراكز للتقييم والتشخيص، ومعملين للرسم، وفصلين للعلاج بالموسيقى، وثلاث عيادات طبية، ومركز للتدريب، وسيعمل المركز الجديد بطاقة بشرية تضم أخصائيين وإداريين يمكن أن تصل إلى 206 موظفين.

وذكر أن الإمارات أولت بتوجيهات قيادتنا الرشيدة اهتماماً ملحوظاً بالأشخاص من ذوي الإعاقة، ويظهر ذلك جلياً من خلال السعي المتواصل لتحسين كافة الخدمات المقدمة لهم خاصة فيما يتعلق بتطوير البرامج التربوية والتعليمية والتأهيلية، وتقديم الخدمات والتسهيلات الحياتية لهم بالإضافة إلى التركيز على تنمية وتطوير قدراتهم وتفعيل دمجهم المجتمعي لضمان مستقبلهم للعيش بحياة كريمة وبكامل الحقوق كغيرهم من أفراد المجتمع غير المعاقين ما يعكس ثقافة حضارية وإنسانية لمجتمع عادل.

استراتيجية وطنية

وثمن العمادي اعتماد مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة 2017-2021، مؤكداً أنهما تسهمان في توفير حياة آمنة ومستقرة وسعيدة للأم والطفل والأطفال من ذوي الإعاقة.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه مراكز التوحد في الدولة، هو قلة عدد المتخصصين في مجال التوحد، خصوصاً الناطقين باللغة العربية، وذلك ما أدى إلى ارتفاع قيمة الخدمات التأهيلية للمصابين بالتوحد، داعياً المؤسسات التعليمية في الدولة لتبني مشروع يدعم وجود تخصصات أكاديمية في الدولة تتناول مجال التوحد والتربية الخاصة إجمالاً وتقديم المنح الدراسية للطلبة من مواطني الدولة لتشكل رافداً يغذي قطاع التربية الخاصة ويسهل من استقطاب ذوي الاختصاص واستقرارهم في وظائفهم.

دمج المدارس

وأفاد العمادي بأن وزارة التربية والتعليم من الجهات السباقة في دمج فئة المعاقين في المجال التعليمي والتربوي العام وذلك بإعلانها مبادرة «مدرسة للجميع» بهدف دمج الأطفال المعاقين في المدارس العامة، في إطار مبدأ تكافؤ الفرص التي نصت عليها قوانين الدولة والدستور، وعملاً بالتوجيهات الحديثة في التربية الخاصة وتوفير فرص الدمج التربوي بمختلف درجاته ليتمكن الأطفال من ذوي الإعاقة من الالتحاق بالمجتمع التربوي العام كغيرهم من الأطفال غير المعاقين.

وألمح إلى أن الدمج الإيجابي لهذه الفئة يتطلب الكثير من الجهود والأساسيات أهمها تهيئة وتوفير البيئة التربوية التأهيلية والتعليمية والاجتماعية المناسبة لتعليم الأطفال من ذوي الإعاقة في المدارس العامة، علما أن سياسة الدمج التي طبقت في الدولة حققت الكثير من النتائج الإيجابية، لكن تبقى التحديات قائمة للارتقاء بمستويات الدمج إلى الأفضل خاصة عندما يتعلق الأمر بإعاقات معينة.

دعم مجتمعي

وأوضح العمادي أن للدعم الاجتماعي أهمية بالغة في تخفيف القلق النفسي والمعاناة التي يمر بها أهالي الأطفال ذوي التوحد، فقد أثبتت الأبحاث مدى أهمية المجموعات الداعمة في تزويد أهل الطفل المصاب بالتوحد بالدعم العاطفي والنفسي والمشاركة للمعلومات والمصادر وورش العمل المختلفة مما يساعدهم بالضرورة على تخطي المحنة والتكيف معها وعلى العكس استثمارها لصالح الطفل وخاصة في المراحل الأولى من التشخيص، من أجل ذلك خطى مركز دبي للتوحد خطوة هامة بإنشاء نادي الدعم الأسري لكي يكون النواة الصحيحة للدعم الاجتماعي والعاطفي لأولياء أمور الأطفال المصابين بالتوحد.

ترفيه

يعمل المركز بالتعاون مع شرطة دبي على تنظيم حفل ترفيهي توعوي حول التوحد بمقر القيادة العامة لشرطة دبي 19 أبريل، بالإضافة إلى معرض صور فني لأعمال الأطفال في مركز محمد بن راشد للفضاء مع نهاية شهر أبريل.

تعليقات

تعليقات