تهدد سلامة المستهلكين وتدفع الشركات الكبرى لهجرة أسواقنا

البضائع المقلدة.. أضـرار مرتفعة بأسعار مخفّضة

لم تكتف الشركات والمصانع غير القانونية ببيع منتجات أقل جودة، بل اعتمدت على رغبة البعض في شراء منتجات عالمية بأسعار زهيدة قد تصل إلى ربع السعر، كما أن بعض تلك السلع المقلدة قد يخفي في داخله سموماً بدلاً من أن يكون علاجات أو أدوية، لا سيما للباحثين عن صرعات التخسيس ومستحضرات التجميل، التي تحمل مضاعفات خطرة عند استخدامها، دون أن يكون الأمر ظاهراً من المرة الأولى، ولكنه قد يتسبب في الوفاة، أو تشوهات في الجلد قد تضطر صاحبها إلى دفع أضعاف من المال لإصلاح ما أفسدته تلك المنتجات.

وعلى الرغم من جهود دولة الإمارات في حماية حقوق الملكية الفكرية ومنع دخول البضائع المقلدة والمغشوشة، فإن هناك أسواقاً رائجة لمختلف البضائع التي حملت أسماء وماركات عالمية، خاصة فيما يعلق بالحقائب والأحذية والأكسسوارات النسائية، التي أصبحت تشكل هوساً للعديد من النساء الراغبات في ارتداء الماركات العالمية بأقل تكلفة.

وأكدت جمعية الإمارات لحماية الملكية الفكرية أن الدعوة إلى الابتعاد عن البضائع المقلدة ليست للحفاظ على حقوق أصحاب العلامات التجارية فقط كما يعتقد البعض، وإنما الهدف الأساسي منها الحفاظ على حياة الإنسان، خاصة إذا علمنا أن تلك البضائع قد تتسبب في موت الإنسان إذا كانت في الأدوية أو مستحضرات تتعلق بالصحة العامة، أو الأجهزة الإلكترونية التي سجلت العديد من حوادث الانفجار، والتي نتج عنها إصابات خطرة وعاهات جسيمة، وهي الأمور التي تحاول الجمعية توعية الجمهور بها، إضافة إلى الجهود الدولية والمحلية في إعلاء أهمية حماية الملكية الفكرية، ومنع تسريب تلك البضائع إلى الدولة لما تشكله من خطورة كبيرة، كما أن خطر السلع المقلدة لا يقتصر على الجانب الاقتصادي في الخسائر التي يتحملها منتجو السلع الأصلية من جراء تقليد منتجاتهم، أو خسائر الدولة من عزوف الشركات الكبرى عن العمل في السوق المحلية، وإنما يمتد إلى صحة المستهلك نفسه.

ويعتقد البعض أنه عند شراء منتجات مقلدة بأسعار أرخص من مثيلاتها يوفر ماله، إلا أن هذه الحقيقة غير صحيحة، خاصة في الإلكترونيات وقطع غيار السيارات ومواد البناء وغيرها، إذا ما تم استخدامها مرات معدودة والتخلص منها، أو تسببت في العديد من الحوادث المميتة التي تحمّل مستخدمها المسؤولية القانونية، في حال وقوع أي حوادث بسبب استخدام هذه المواد، وأحدث الضبطيات كانت لمقويات جنسية مقلدة، عبر تعبئة العلب الخاصة بالمنتج بمنتجات وتركيبات أخرى.

من ناحية أخرى، أكدت الدراسات والتقارير العالمية أن خسارة الشركات الكبرى من جراء وجود بضائع مقلدة في الأسواق تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، وهو الأمر الذي دعا الجهات المختصة إلى التعاون مع أصحاب العلامات التجارية، للحد من تلك التجارة غير المشروعة التي تضر بأصحاب تلك العلامات.

الغش الأخطر

وقال الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسات الصحة العامة والترخيص رئيس اللجنة العليا للتراخيص الصيدلانية، إن الغش الدوائي يعد الأخطر في السلع المقلدة، لأنها تعنى بحياة الإنسان مباشرة، وبرغم أن نسبتها لا تزيد على 6%، فإن ضحاياها يقدّرون بالملايين سنوياً.

وأضاف الأميري أنه بخصوص الغش في المنتجات العادية يستطيع الشخص التمييز بين المقلدة منها بالنظر، إلا أن الغش الدوائي يصعب كشفه بسهولة من قبل الأشخاص العاديين، وتلجأ بعض الجهات إلى تزييف الأدوية، لكونها غالية الثمن وسهلة التصنيع والتحضير، مضيفاً: «يركز الغش الدوائي على الأدوية الأكثر طالباً في السوق الدوائية، مثل أدوية الأمراض المزمنة وأدوية الضعف الجنسي وأدوية السمنة والبدانة».

وتابع: خطورة الأدوية تكمن في أنها إما تفتقر إلى المواد الفعالة، ولا تعطي المفعول الدوائي المأمول منها

رقابة

ولفت الأميري إلى أن الإمارات أول دولة لديها نظام لمراقبة الإعلانات الدوائية والمكملات الغذائية، إضافة إلى نظام اليقظة الدوائية المتكامل الذي يعمل على إطلاق تحذيرات على مستوى الدولة، في حال تم الكشف عن غش أو خلل في أي دواء، ويتم سحبه فوراً من كل الصيدليات.

جريمة

وقال الأميري إن ظاهرة الغش في الصناعات الدوائية عبارة عن جريمة تؤدي إلى الموت المباشر للمرضى الذين يتداولون أدوية الأمراض المزمنة والأدوية المنقذة للحياة، وأهمها الأدوية التي تستخدم في أمراض القلب ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب أدوية علاج الضعف الجنسي، مشدداً على أن الأمن الدوائي خط أحمر لا يجوز التلاعب به بأي شكل كان، ويجب تكثيف الجهود للحد من هذه الظاهرة التي تهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي والصحي، ومؤكداً أهمية دور الجمارك في ضبط الأدوية المقلدة أو المغشوشة، لاعتبارها البوابة الأولى في التهريب، وضرورة استخدام أحدث التكنولوجيا في الكشف عنها.

وبين أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تطبق برنامجاً إلكترونياً لرصد تحرك الأدوية المراقبة وشبه المراقبة من المصدر إلى المريض، مؤكداً أهمية هذا النظام في تقليل ترويج الأدوية المغشوشة، حيث إنه مرتبط بأرقام تشغيلات الأدوية وكمياتها من الموزع إلى الصيدليات ومن ثم إلى المريض.

 

أخطار

وأكد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الجودة والتميز، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية الملكية الفكرية، أن الدعوة إلى الابتعاد عن البضائع المقلدة ليست للحفاظ على حقوق أصحاب العلامات التجارية فقط، كما يعتقد البعض، وإنما الهدف الأساسي منه الحفاظ على حياة الإنسان، خاصة إذا علمنا أن تلك البضائع قد تتسبب في موت الإنسان، إذا كانت في الأدوية أو مستحضرات تتعلق بالصحة العامة، أو الأجهزة الإلكترونية التي سجلت العديد من حوادث الانفجار، والتي نتجت عنها إصابات خطرة وعاهات جسيمة، وهي الأمور التي تحاول الجمعية توعية الجمهور بها، إضافة إلى الجهود الدولية والمحلية في إعلاء أهمية حماية الملكية الفكرية، ومنع تسريب تلك البضائع إلى الدولة، لما تشكله من خطورة كبيرة.

 

محاربة الغش

من جانبه، قال العميد الدكتور محمد المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية حقوق الملكية الفكرية، إن الاهتمام بصحة الإنسان ومحاربة الغش تندرج ضمن حقوق الإنسان وحماية الأرواح، وإن الجهود التي تبذلها الدولة تحتاج إلى توسع ومزيد من الحملات التوعوية، خاصة في المدارس والجامعات، وإن الجمعية عقدت العديد من اللقاءات وورش العمل والمؤتمرات التي ألقت الضوء على مخاطر وتحديات وأساليب حماية المجتمع من تجارة المنتجات المقلدة التي تسببت بشكل غير مباشر في وفاة الكثيرين وإصابة آخرين، ومنها البضائع التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت، والتي لا يمكن لمستخدمها التأكد من موادها التركيبية وماهيتها وجودتها مقابل السعر الذي تباع به.

غش تجاري

قال المقدم عمر بن حماد، نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إنه تم تسجيل 275 قضية غش تجاري والمصنفات الفكرية والبضائع المقلدة بقيمة إجمالية بلغت 549 مليوناً و419 ألفاً و191 درهماً، بينما بلغ عدد المتهمين المضبوطين 297 متهماً، مؤكداً أن جهود الإدارة مستمرة للقضاء على تلك التجارة غير المشروعة.

ولفت المقدم عمر إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً بين شرطة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية، إضافة إلى التعاون مع أصحاب العلامات التجارية.

 

التجارة عبر الإنترنت بدون ترخيص.. ممنوعة

أشار محمد لوتاه، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إلى أنه من غير القانوني استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بغرض التجارة إلا إذا كان البائع يملك رخصة تجارية صادرة من الدائرة الاقتصادية في دبي أو من إحدى إمارات الدولة، مشيراً إلى أن مخالفة بيع منتجات تعارض الملكية الفكرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تبدأ من 25 ألف درهم «الحد الأدنى» بالإضافة إلى إغلاق الحسابات.

وأفاد لوتاه أن الدائرة أسست شعبة خاصة لتتبع ومراقبة كافة مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها تويتر وانستغرام والفيس بوك، وأن الدائرة تواصلت مع إدارات هذه المواقع، وأدى ذلك إلى إغلاق العديد منها داخل وخارج الدولة، خاصة في الحالات التي تعرض فيه هذه المواقع منتجات مقلدة.

 

إتلاف بضائع بـ1.16 مليار درهم

أكدت أحدث الإحصائيات الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أنه تم ضبط 67.7 مليون قطعة مقلدة بقيمة إجمالية 1.16 مليار درهم خلال العام 2016، واحتلت الهواتف صدارة المنتجات المقلدة في 2016، حيث بلغ عدد الهواتف المضبوطة 14.6 مليون قطعة بقيمة 428.7 مليون درهم أي ما يعادل 43% من القيمة الإجمالية المضبوطة، تلتها الاكسسوارات بـ11.4 مليون قطعة مقلدة وبإجمالي 130.3 مليون درهم، ومستحضرات التجميل 6.2 ملايين منتج مقلد بقيمة سوقية تبلغ 105 ملايين درهم، ووصل عدد القطع المقلدة في مواد البناء إلى نحو 7.7 ملايين منتج، بقيمة 42.9 مليون درهم، ونالت منتجات التبغ ومواد التدخين المقلدة 7.6 ملايين قطعة مقلدة بقيمة سوقية شكلت 1.7 مليون درهم.

218

سجلت جمارك دبي 218 ضبطية بقيمة تجاوزت 62,482 مليون درهم العام الماضي وتوزعت هذه الضبطيات بين مختلف أنواع البضائع المقلدة ومن ضمنها الساعات والنظارات، والإلكترونيات، وقطع غيار السيارات، والملابس والأقمشة، والحقائب والأحذية، وذلك ضمن جهودها لمكافحة البضائع المقلدة وانطلاقاً من حرص الدائرة على تحقيق رؤيتها بأن تكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، من خلال تعزيز قدرات المراكز الجمركية عبر تزويدها بأحدث أجهزة الكشف والتفتيش وتطوير كفاءة المفتشين الجمركيين وقدرتهم على اكتشاف البضائع المقلدة لمنع دخولها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر المنافذ الجمركية لإمارة دبي.

31000

نظمت دائرة جمارك دبي حملة صيف الملكية الفكرية بجمارك دبي لعام 2016 لتوعية السياح الزائرين لدبي وأطفال المراكز الصيفية في الإمارة بمخاطر البضائع المقلدة وأضرارها الصحية والبيئية والاقتصادية، وقد بلغ عدد المستفيدين من حملة صيف الملكية الفكرية أكثر من 31 ألف مشارك من جنسيات مختلفة، كما نظمت إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي خلال العام 2016 زيارات إلى 6 دوائر حكومية، وتم في هذه الزيارات توعية وتثقيف 143 موظفاً من الدوائر التي شملتها الزيارات الميدانية.

65000

أطلقت جمعية الإمارات لحماية الملكية الفكرية معهد ضاحي خلفان لدراسة المشكلات المتعلقة بإدارة الملكية الفكرية والتصدي لها، والنهوض بالتدريب ومواصلة التعليم بشأن مختلف جوانب إدارة الملكية الفكرية، وكذلك الاضطلاع بجميع الأنشطة التي تضمن بطبيعتها تقديم تدريب موضوعات الملكية الفكرية والتقدم الأدبي والفني، وإعداد المعلومات القانونية والاقتصادية المتخصصة ونشرها، وكذلك اقتراح إجراءات تدريبية للشركات ولجميع الجهات العاملة في مجالي الابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن برنامج «السلامة الذكية» الذي تم إطلاقه بالتعاون مع وزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم وجمعية الإمارات للملكية الفكرية ومختبرات «أندر رايترز لبورتيريز - UL»، يستهدف 65 ألف طالب وطالبة على مستوى الدولة في مدارس رياض الأطفال.

جائزة

نظمت جمارك دبي الدورة الجديدة لجائزة جمارك دبي للملكية الفكرية للمدارس والجامعات في العام الدراسي 2016 - 2017، لتحفيز الطلبة على الإبداع والابتكار وغرس روح التنافس بين المتقدمين للجائزة على صعيد التوعية بحقوق الملكية الفكرية، وقد بلغ عدد الطلبة المشاركين والمستفيدين من الجائزة منذ اطلاقها وحتى نهاية العام 2015 نحو 90881 طالبا من 21 جامعة و122 مدرسة مشاركة، وقد دعمت الدائرة جهودها في هذا المجال بإطلاق جائزة «أفلام الطلاب» المخصصة لحماية حقوق الملكية الفكرية في المهرجان الدولي لأفلام الأطفال 2016، الذي أقيم في دبي خلال شهر مايو الماضي، حيث شارك في هذه الجائزة 21 فيلماً عن الملكية الفكرية ساهم فيها 186 طالبا، كما أطلقت إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي مبادرة «سفراء الملكية الفكرية» لتشجيع الطلبة على تنظيم حملات متكاملة للتوعية بمخاطر البضائع المقلدة، من خلال اختيار طالب متميز من كل مدرسة وجامعة كسفير للملكية الفكرية، يتولى الإشراف على كافة الأنشطة المخصصة لنشر التوعية بمخاطر البضائع المقلدة.

 مبادرة

أكد اللواء عبد القدوس العبيدلي أن الإمارات بادرت منذ سنوات إلى إنشاء وحدات حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي وإدارة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية، وأن الجهود تضاعفت خلال السنوات الأخيرة بسبب غزو تلك المنتجات كل الدول وتنوع أساليب إدخالها أو تصنيعها داخل الدولة عبر جلب قطع المنتجات وإعادة تكوينها، خاصة أن وسائل الإعلام تطلعنا بشكل مستمر على تلك الأساليب، عبر ضبطها وضبط مروجيها، ومنها أدوية ومنتجات جنسية ومستحضرات طبية وتجميل ذات صلة وثيقة بصحة الإنسان. وقال اللواء العبيدلي إن المصانع والتجار لم يتركوا نوعاً من المنتجات إلا قاموا بتقليده.

تطبيقات ذكية

أكدت جمارك دبي أنها تقوم بمكافحة البضائع المقلدة عبر تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في الكشف عن البضائع المقلدة، وطورت الدائرة «النظام المتطور لفحص الحاويات» الذي يمتاز بالقدرة على اكتشاف البضائع المهربة لمنع دخولها إلى الدولة، كما طورت الدائرة «نظام التفتيش الجمركي الذكي للحقائب» المزود بأفضل الأجهزة والتقنيات الذكية لتفتيش الحقائب في مطارات دبي.

ونظمت إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي 5 ورش عمل تدريبية خلال العام 2016 بالتعاون مع الشركاء من أصحاب العلامات التجارية لتعريف المشاركين في هذه الدورات بكيفية التفريق بين العلامات التجارية الأصلية والمقلدة، بمشاركة 215 متدرباً من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

80 %

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن 80% من الأدوية داخل الدولة مستوردة من الخارج، وتبلغ الصناعة المحلية الدوائية نسبة 20% فقط، مشيراً إلى أنها بدأت بتحفيز الشركات العالمية ومنها الأوروبية على القيام بالتصنيع المحلي منذ عامين، محققة إنجازاً في إقناع معظم الشركات العالمية بالتصنيع المحلي، حيث هناك شركات باشرت تصنيع منتجاتها محلياً، وهناك طلبات عديدة من شركات الأدوية المبتكرة بتغيير مصانع الإنتاج إلى الدولة.

إلى ذلك وصل عدد المصانع الدوائية في الدولة إلى 16 في 2016، مع توقعات باستمرار هذا الارتفاع ليصل العدد إلى 34 مصنعاً عام 2020 تعمل لإنتاج أكثر من 1000 صنف دوائي مبتكر ومثيل، كما وقعت وزارة الصحة 4 اتفاقيات عالمية لإنتاج الأدوية المبتكرة محلياً

أما عدد الصيدليات الخاصة في الدولة فقد وصل إلى 2200 صيدلية مع تشديد الوزارة أنه لم يتم رصد أي حالة غش دوائي إلا حالات قليلة جداً في بعض مستودعات الأدوية من بين 499 مستودعاً طبياً داخل الدولة. وأشارت الوزارة إلى أن نظام الاستيراد الإلكتروني الذي تتبعه الدولة في استيراد الأدوية قضى على هذه الظاهرة.

 

الحبس سنتين وغرامة تصل إلى 250 ألف درهم لمرتكبي الغش التجاري

حدد القانون الاتحادي في الدولة أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 250 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب جريمة الغش التجاري، ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من شرع في ارتكاب جريمة الغش التجاري.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اقترف جريمة الغش التجاري أو شرع فيها متى كان محلها أغذية للإنسان أو الحيوان أو عقاقير طبية أو حاصلات زراعية أو منتجات غذائية عضوية.

ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 6 أشهر، وبغرامة تعادل ضعف قيمة السلع المتصرف فيها، كل من يتصرف في السلع المتحفظ عليها بأية طريقة من الطرق دون إذن أو ترخيص من اللجنة الفرعية، وفي حال كانت السلع المتصرف فيها أغذية للإنسان أو الحيوان أو عقاقير طبية أو حاصلات زراعية أو منتجات غذائية عضوية تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين، والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.

ويجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم، فضلاً عن العقوبة المقررة، إغلاق المنشأة التي تمت بها المخالفة لمدة لا تزيد على 6 أشهر، وإذا كانت المنشأة التي تمت بها المخالفة متجراً متعدد الأقسام، يغلق القسم الذي تم ضبط المخالفة فيه، أو الجزء المتعلق بنوعية السلعة المخالفة، ويوضع ملصق على المكان أو القسم المغلق مدون به سبب الإغلاق.

وذكر القانون أنه يعتبر غشاً تجارياً أي فعل من الأفعال التالية، وهي استيراد أو تصدير أو إعادة التصدير أو تصنيع أو بيع أو عرض أو الحيازة بقصد البيع أو تخزين أو تأجير أو تسويق أو تناول السلع المغشوشة أو الفاسدة أو المقلدة، والإعلان عن جوائز أو تخفيضات وهمية أو غير حقيقية، واستغلال الإعلانات التجارية أو تقديمها أو الوعد بتقديمها في الترويج المضلل والدعاية غير الصحيحة أو الترويج لسلع مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة، وعرض أو تقديم أو الترويج أو الإعلان عن خدمات تجارية مغشوشة.

ومع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية، تصدر السلطة المختصة قراراً يلزم المستورد بإعادة السلع المغشوشة أو الفاسدة إلى مصدرها خلال مدة محددة، فإذا لم يلتزم بإعادتها إلى مصدرها خلال هذه المدة، جاز للسلطة المختصة أن تأمر بإتلافها، أو السماح باستعمالها في أي غرض آخر تكون صالحة له، أو تتولى أمر إعادتها لمصدرها، كما يتم إتلاف السلع المقلدة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وفي جميع الأحوال، يلزم المستورد بتسديد أي نفقات أو مصاريف تتكبدها السلطة المختصة بسبب التصرف في السلع المخالفة.

 

مستهلكون:أسواق خلفية تصطاد الزبائن بالبضائع غير الأصلية

أكد عدد من المستهلكين وجود عدد من المحال والأسواق الخفية لبيع المنتجات المقلدة، وأن سماسرة البيع يقفون في الأسواق المشهورة لجذب الزبائن عبر الإيماء لهم بوجود بضائع أصلية أو مقلدة بشكل متقن تباع بأثمانٍ زهيدة، ويقودونهم الى أماكن ضيقة وبنايات صغيرة ليفاجأوا أن هناك أسواقاً خفية لبيع العديد من المنتجات.

ولفتت سها أحمد، إلى أنها اعتادت شراء البضائع المقلدة ومنها الأكسسوارات والحقائب والأحذية إلى أن اشترت ذات مرة هاتفاً متحركاً مقلداً وكانت على علم بذلك إلا أنها وجدت فارقاً كبيراً في السعر، وبالفعل بمجرد أن بدأت استخدامه وجدت أنه لا يعمل بشكل جيد وعندما لجأت الى محل تصليح أخبرها أنه لا يمكن تصليحه.

وأكدت سها أنها اضطرت الى رميه بسبب تعطله المستمر وعدم تمكنها من استخدامه، وتبين أنها بدلاً من توفير مبلغ من المال خسرت مبلغاً ليس صغيراً، وأخذت من وقتها قراراً بضرورة شراء البضائع الأصلية خاصة بعدما علمت بحوادث انفجار الهواتف المقلدة.

ولفت أحمد عبد السلام الى انه دائم التردد على محال معينة في منطقة الصناعية لشراء بعض قطع غيار السيارات، وكان دائم التعامل مع محل معين بسبب رخص أسعار منتجاته مقارنة بأقرانه، ولكنه لاحظ أن تــــلك المنتجات ذات صناعة رديئة وعندما واجه صاحب المحل لم ينكر مؤكداً انــه يكسب الكثير من وراء الغش التجاري.

ونوه أحمد الى انه نظراً لنمو تجارة هذا الشخص بشكل كبير ووقوع العديـــــد من الحوادث نتيجة استخـــــدام قطــــع غيار سيارات مقلدة، قام بإبــــــلاغ السلطات المعنية التي ألقت القبض عليه وصادرت بضائع بملايين الدراهم.

وأوضح أنه بخطوته تلك منع وقوع مزيد من الضحايا، خاصة وأن هذه القطع مثل مكابح السيارات وإطارات المركبات المقلدة تتســــبب دون محالة في وقوع حوادث مميـــتة.

وأفادت مها عبد الستار أنها تعرضت لموقف لن تنساه عندما قامت بشراء كريمات للبشرة ولإزالة الشعر وكان سعرها الأصلي 200 درهم إلا أن أحد المواقع عرضتها بسعر 50 درهماً فقط.

وتابعت: عندما استخدمتها فوجئت بحرقان واحمرار شديد ولجأت الى طبيب أمراض جلدية الذي أكد أنني وضعت مادة حارقة ومضرة جداً بالجلد وعندما عرضت عليه المنتج أكد لي انه مقلد ونصحني بتقديمه الى الجهات المختصة.

وقالت مها إنها تعلمت الدرس جيداً خاصة وأن علاجها تكلف ما يزيد على 500 درهم، اضافة الى قلقها وخوفها من آثار هذه المنتجات.

ودعت السيدات الى عدم الاستهانة بالتعامل مع تلك المواقع التي لا يمكن مقاضاتها في أغلب الأحيان بسبب عدم وجود مقرات ثابتة لها داخل الدولة.

تعليقات

تعليقات