المنتجات المحلية بين منافسة «الأجنبية» وتصاعد الكلفة الإنتاجية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

مازالت المنتجات والسلع المحلية تتلمّس طريقها نحو العالمية بخطوات أنيقة، عبر قنوات محددة أبرزها تصميم الملابس والأثاث وتخطب ود المستهلكين على نطاق محلي واسع، أسست لشهرة العديد من العلامات التجارية الإماراتية كتجربة نوعية تحاول حصد ثقة المستهلكين من جميع الفئات والأذواق مع التركيز على أبجديات الصناعة المحترفة في سياق عمليات الجودة والتسويق عبر منافذ البيع من ناحية الكم والنوع ولكنها قد تواجه بعض الانتقادات بسبب المبالغة في أسعارها، مما قد يعرقل دورها المحوري كثقل استهلاكي متوقع في الفترة المقبلة ويدعم دعم سياسة نمو الابتكار محلياً وآفاقها الاستراتيجية الطموحة.

أسعار مرتفعة

تؤكد فاطمة عبد الرحمن أن جودة المنتجات المصنعة في الإمارات وخاصة في قطاع تصميم الأزياء من قبل العلامات التجارية المحلية تنافس المنتجات الأجنبية في الجودة وفي السعر أيضاً، فالكثير من تلك التصميم ترفع تكلفة القطع المعروضة بشكل لا يصدق، وهو ما قد يسبب عزوف البعض عن شراء تلك المنتجات التي باتت مرادفاً للغلاء غير المبرر، فالجودة من المعايير الأساسية أيضاً بالنسبة للبضائع المستوردة وليست من باب الرفاهية وفقاً لم تفرضه الجهات الرقابية التي تعرف المستهلكين بحقوقهم في هذا الشأن.

رهان التنوع

من جهته يقول بدر خميس: إن هناك كثيراً من الأفكار المبتكرة التي تؤسّس لصناعات وطنية محلية بالكامل، ولكنها لم تتطرق أبواب مجالات متعددة وفضلت النمو بحذر والتخصص في مجال الملابس والأزياء على اعتبار أنها من السلع الأكثر طلباً من قبل المستهلكين في الدولة.

وخاصة السيدات اللواتي يبحثن بشكل متواصل عن أحدث التصاميم المنفّذة من قبل بيوت الأزياء الإماراتية، فهناك جهود كبيرة لجعل المنتج المحلي الأفضل في الأسواق في مواجهة المنتجات المستوردة، وهو ما يتطلب الرهان على زيادة مستوى الجودة، والاستخدام الأمثل لتكنولوجيا الصناعة، والاستفادة من الخبرات المحلية والأجنبية، وتطبيق الدراسات والأبحاث الوطنية التي تسعى لتطوير الصناعة.

تشجع المحلي

وتشير عنود سالم أنها تفضل شراء المنتجات المستوردة نظراً لتوفر عامل التنوع في بضائعها المعروفة عالمياً، وتركز عند شرائها على بلد المنشأ وجودة المنتج وتوفره في أماكن متعددة ومنافذ بيع معروفة، ولكن يهمها أن تشجّع المنتج المحلي في العديد من المنتجات.

 متمنية في الوقت نفسه أن تكون هناك حملة تشجّع على جودة المنتج المحلي خاصة ذات الجودة العالية والسعر الأقل، وهو ما يحقّق نتائج مهمة في دعم مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تعيشها البلاد، مضيفة أن الإنتاج المحلي جيد نوع ما ولكنه يعاني بعض الشيء من التكرار والنمطية في طرح بعض المنتجات واهمها الأزياء والعباءات ولكنه بكل تأكيد لا يخشى منافسة المنتجات الأجنبية لأنه ببساطة الأقدر على فهم احتياجات المستهلكين في الدولة، وهو ما يتطلب مزيدًا من دعم الصناعات المحلية ونشر ثقافة تشجيع المنتج المحلي والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من القطاعات.

مواكبة التطور

ومن جانبه يرى خليل عبيد أنه من الواجب الوطني أنه لا بد من دعم المستهلكين للصناعات المحلية وإن كانت لا تلبي كافة احتياجاتهم كبديل متوفر، ولكنها خطوة على المسار الصحيح للمساهمة في انتشار وقوة السوق المحلي في كافة مجالات الصناعة بدءاً من الأطعمة وانتهاء بتكنولوجيا، يهدف إلى بناء وتعزيز الثقة بين المنتج والمستهلك.

وتغيير الصورة النمطية السلبية عن منتجاتنا من خلال جملة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على مواكبة التقدّم والتطور في عملية الإنتاج، وتحسين جودتها وتنويعها مراعاة لذوق المستهلك والنمط الاستهلاكي السائد في السوق، الى جانب تنمية الصادرات وتمكين المنتجات الوطنية وزيادة حصتها في السوق المحلية ترتكز في جزء أساسي منها على الاهتمام بالمستهلك وتلبية احتياجاته من السلع والخدمات.

مواصفات عالمية

ويرى سيف الكعبي أن الترويج للمنتج المحلي سوف يحقق الانتشار عالمياً وسوف يزيد الإقبال عليه، بالإضافة إلى أن تكون مميزاته وفق معايير عالمية تضاهي مثيله عالميًا، مشيرًا إلى أن جودة المنتج تهمه جداً، لافتاً إلى أن هناك رقابة شديدة من قبل الجهات المسؤولة ولا يوجد شك في جودة الإنتاج المحلي، الذي قطع خلال الأعوام الماضية أشواطًا كبيرة نحو التميز والقدرة على المنافسة، إذ بات قادراً على تلبية احتياجات الأسرة والمجتمع، بل وحصل على شهادات المواصفات والجودة العالمية التي مكنته من الوصول إلى أسواق الدول الأخرى، فتشجع المنتج المحلي لا يعود على تسويق المنتج المحلي فقط بل على إقبال المواطن للعمل وتوفير فرص له وهذا الشيء يُساهم في دعم الاقتصاد الإماراتي، ورضا المستهلكين.

منتجات غذائية من مطبخ الهندسة الوراثية

باتت تكنولوجيا التعديل الوراثي للغذاء من الموضوعات المطروحة على صعيد صحة المستهلكين، والمرتبطة بمدى المعلومات المتوفرة لديهم حول طبيعة الأغذية المعدلة وراثيا، حيث يمكن القول إن جميع المنتجات من الذرة وفول الصويا تقريباً يتم تعديلها وراثياً، ولكن الخبر السار بالنسبة للمستهلكين الذين يعتريهم الخوف من الهندسة الوراثية، أن هذه المواد آمنة حتى الآن، فتبعاً لأليس ليشتنشتاين، وهي أستاذة في علوم التغذية والسياسة في جامعة تافتس، لا يبدو أن هناك أي قلق على الصحة الإنسانية من المواد المعدلة وراثياً.

فمنذ عام 2013، قامت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بمراجعة 96 مصنعاً تعمل على تصنيع أغذية خالية من المواد المعدلة وراثياً، وذلك كجزء من عمل الوكالة لضمان أن المنتجات الجديدة، سواء كانت معدلة وراثياً أم لا، هي آمنة بالكامل للمستهلكين، ولكن في النهاية يُترك الأمر للشركات في حال أرادت إضافة تسمية «خال من المواد المعدلة وراثياً» أو «تحتوي على مواد معدلة وراثياً»، ولكن يبدو أن هذا الإجراء سيكون إجبارياً في وقت قريب، بعد رفع دعوى قضائية بمطالبة جميع مصنعي الأغذية المعدلة وراثياً بوضع مسميات على موادهم، ابتداءً من العام الماضي.

وبالرجوع بالزمن إلى الوراء نرى أنّ موجة نشر الفزع من المنتجات المعدّلة وراثياً بدأت في منتصف ثمانينات القرن الماضي، ثمّ اكتسحت العالم بأسره، ولكن قد تكون هذه بالطبع التقنية الأولى أو الأخيرة التي تثير الفزع في أنحاء المعمورة.

ولكن مما يؤسف له أنّ معظم موجات الخوف المزيف هذه تتلاشى سريعاً عندما يتضح لنا بالأبحاث والتجربة عدم صحة الآثار الضارة المتوقعة منها، وهو الأمر الذي ينبغي أن يحدث الآن مع المحاصيل المعدّلة وراثياً.

24

وفقاً لقانون حماية المستهلك رقم 24 لسنة 2006 يلزم كل وكيل تجاري أو موزع بتنفيذ جميع الضمانات التي يقدمها المنتج أو الموكل للسلعة محل الوكالة، حيث ألزمت المادة 12 من القانون كل مزود للسلعة بتنظيم عقود الالتزام بالإصلاح أو الصيانة أو الخدمة بعد البيع وبإرجاع السلعة خلال فترة زمنية من ظهور عيب فيها.

في حالة وجد المستهلك بضاعة معيبة أو سلعاً مقلدة:

تقع المسؤولية على عاتق البائع إما في إصلاح السلعة أو استبدالها

على المستهلك أن يحتفظ بالفاتورة التي صدرت مع عملية الشراء

لا تقم بالشراء إذا كان سعر المنتج أقل بكثير من السعر الأساسي

لا تشترِ السلعة ما لم يكن هناك ضمان على المنتج في نفس الحالات

تفحص واكشف الفروق أو خطأ إملائي في اسم العلامة التجارية

مراجعة الجهات المختصة حال الاشتباه بسلعة مقلدة وتقديم شكوى

الحذر إذا تمت عملية البيع بالسرية وافتقر المنتج إلى الجودة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات