العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خطط لاستقطاب الطلبة في البرامج الدراسية الطبية

    لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

     

    جاءت نتائج الدراسة الأخيرة التي أعدتها وزارة التربية والتعليم حول التخصصات العلمية التي تواكب أهداف التنمية المستدامة للدولة لتؤكد الحاجة لضرورة توجه الطلبة المواطنين إلى دراسة تخصصات الطب في المرحلة الجامعية، نظراً لفرص النمو المستمرة لهذا القطاع.

    وفي هذا السياق، تعمل عدد من مؤسسات التعليم العالي في الدولة على استقطاب الطلبة المواطنين لدراسة بعض البرامج الدراسية الطبية، بينما على صعيد الابتعاث بدأت وزارة التربية انطلاقاً من العام الدراسي المقبل إعادة النظر في برنامج الابتعاث للعام 2016-2017 وتطويره ليشمل التخصصات التي تخدم توجه الدولة المستقبلي المتعلق بالابتكار، واستشراف المستقبل، وعلم الفضاء، وريادة الأعمال، حيث حددت 9 مجالات بحثية للابتعاث منها مجال متعلق بالطب والعلوم الصحية يشمل 13 تخصصاً متنوعاً، وهي الطب البشري، العناية المركزة، التخدير، جراحة المخ والأعصاب، جراحة النساء والتوليد، الطب النفسي، طب الأطفال، التمريض، الصيدلة، العلوم الطبية، المختبرات الطبية، جراحة القلب، بالإضافة إلى العلوم الطبية التخصصية الأخرى.

    واستطلعت «البيان» آراء عدد من التربويين، وطلبة بالمرحلة الثانوية حول ميولهم نحو التخصصات الطبية، حيث أكدوا أهمية التركيز في مرحلة التعليم العام على تعزيز شغف وحب الأجيال الناشئة للعلوم الطبية، عبر ابتكار مناهج دراسية بعيدة عن التعقيد وقائمة على الابتكار، تسهم في تشجيعهم على الالتحاق بدراسة التخصصات الطبية في المرحلة الجامعية.

    شغف الرياضيات

    وقال محمد عبدالله، طالب بالصف العاشر إن الحديث عن عزوف الطلبة عن الالتحاق بدراسة التخصصات الطبية في المرحلة الجامعية، لا يجب أن يتم إلقاء اللوم فيه وحسب على الطلبة، مشيراً إلى أن الطلبة يقبلون على دراسة التخصصات الجامعية التي شعروا خلال دراستهم في مرحلة التعليم العام بميول وشغف لدراسة منهاجها، فعلى سبيل المثال شغفي بدراسة الرياضيات في المدرسة أو الفيزياء يدفعني بطبيعة الحال إلى دراسة تخصصات الهندسة في الجامعات.

    وأكد على أهمية تبني مناهج مبتكرة في المدارس تشجيع الطلبة على الإقبال على دراسة التخصصات الطبية في المرحلة الجامعية، فدراسة الطالب في المدرسة ومدى الإقبال على دراسة منهج عن الآخر، يؤثران بشكل مباشر على رغبته في الدراسة الجامعية.

    واتفق معه في الرأي زميله محمد أحمد سالم، طالب بالصف الثاني عشر، وقال إن تطبيق المسار الموحد في الصف الثاني عشر العام الدراسي المقبل، من شأنه أن يزيد من إقبال الطلبة على دراسة التخصصات الطبية، أو العلمية بشكل عام، مشيراً إلى أن نظامي العلمي والأدبي من أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عزوف الطلبة عن التخصصات العلمية.

    واقترح علي عبد الرحمن محمد طالب بالصف العاشر، القيام بتنفيذ برنامج شامل لطلبة المرحلة الثانوية يعزز من إقبالهم على دراسة التخصصات الطبية، على أن يتضمن زيارات دورية للمنشآت الطبية للدولة، وتدريبا عمليا للطلبة في الصيف يتضمن حوافز بالإضافة إلى تعزيز الحوافز المقدمة للمواطنين العاملين في هذا المجال مما يعزز من إقبالهم على دراسة هذه التخصصات.

    وقال عبيد مفتاح مدير مدرسة في أبوظبي إن تطبيق نظام المسار الموحد في المرحلة الثانوية من شأنه أن يسهم في تعزيز إقبال الطلبة على التخصصات العلمية لاسيما الطبية، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في إقبال الطلبة على دراسة التخصصات العلمية في الجامعات مثل التخصصات الهندسية مقارنة بالفترة الماضية.

    مبادرات جامعية

    وعلى صعيد الجامعات العاملة داخل الدولة، قال الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي إن الجامعة بدأت منذ العام 2012 طرح برنامج بكالوريوس العلوم في الصحة العامة، بهدف تأهيل الطلبة في عدد من مجالات الصحة العامة والتي تتنوع بين علم الأوبئة والصحة البيئية والإحصاء الحيوي وإدارة الخدمات الصحية وإدارة السياسات الصحية والاجتماعية والعلوم السلوكية.

    وأكد على أهمية برنامج بكالوريوس العلوم في الصحة العامة لما يلعبه من دور محوري في انتقال الدولة إلى مجتمع مستدام، ومن هنا فقد تم تصميمه وطرحه بعد دراسات دقيقة لرصد احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية في هذا المجال الحيوي بحيث تتوافق مساقاته المختلفة مع التغيرات التي يشهدها مجال الصحة العامة محلياً وإقليمياً وعالمياً والمستجدات التي تقتضي درجة عالية من المهنية من الكوادر الوطنية التي تعمل به، وذلك بما يتوافق مع احتياجات أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية 2030.

    وأشار إلى أن البرنامج يركز على مساقات أساسية تتناول الصحة العامة ومبادئ علم الأوبئة والأمراض المزمنة والمعدية وآليات إدارة الصحة ومناهج البحث للصحة العامة فضلا عن ممارسات تعزيز الصحة والتحديات الصحية العالمية.

    ولفت إلى أن البرنامج يتيح للطلاب والطالبات فرصة التدريب العملي من خلال المشاركة في العديد من الفعاليات والأنشطة التي تنظمها المؤسسات الحكومية والخاصة في قطاع الرعاية الصحية وفي مقدمتها هيئة الصحة بأبوظبي والتي تحرص دائماً على تحقيق المستوى الأمثل في مجال الرعاية الصحية والمشاركة في تأهيل طلبة الجامعات وتأسيسهم لضمان تطبيقهم لأفضل معايير الجودة في مجال الرعاية الصحية.

    طباعة Email