يصيب واحداً من كل 5 أشخاص في الإمارات

التهاب المفاصل.. ضريبة الخمول والسمنة

جلبت الحياة العصرية، بما حملته من راحة ورفاهية، أمراضاً كان نطاق انتشارها في السابق محدوداً، ومن أهمها التهاب المفاصل، حيث ساهم نمط الحياة الذي يتسم بفترات جلوس طويلة، والعادات السيئة في تناول الطعام التي تؤدي إلى السمنة، وقلة النشاط البدني، في الاصابة بالمرض، ما يستدعي اتباع نمط حياة صحي من قبل أفراد المجتمع، خصوصاً أن المرض يمكن أن يحدث في أية مرحلة عمرية، ويصيب واحداً من كل خمسة أشخاص في الإمارات.

«البيان» استفسرت من الدكتور هيمانشو ماثور، جراح العظام وأخصائي استبدال مفاصل الركبة في مستشفى رأس الخيمة، عن أسباب وأعراض المرض، وأهم طرق العلاج.

تقييد الحركة

وأكد الدكتور هيمانشو ماثور أن العاملين في المكاتب على وجه الخصوص أكثر عرضة لآلام وتورم الظهر والرقبة والركبة، ودائماً ما يكون ذلك مؤشراً على التهاب المفاصل.

وعرف ماثور التهاب المفاصل بأنه التهاب في غشاء المفاصل يتسبب في حدوث درجات متفاوتة من الألم، ويقيد حركة الشخص ويؤثر في حياته اليومية، وقد يصيب مفصلاً أو أكثر، ويمكن أن يحدث في أية مرحلة عمرية.

100 نوع

وقال ماثور «يوجد أكثر من 100 نوع من حالات التهاب المفاصل، تختلف أسبابها وأعراضها وطرق علاجها، وتتراوح بين النوع الناتج عن شد وتمزق الغضروف مثل التهاب العظام، وتلك المرتبطة بالالتهاب الناجم عن فرط نشاط الجهاز المناعي مثل التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزم)، ومعاً تشكل العديد من أنواع التهاب المفاصل مرضاً مزمناً هو الأكثر شيوعاً في العالم».

وأضاف «في حين أن الكثير من أسباب الإصابة بالتهاب المفاصل لها علاقة بنمط الحياة غير الصحي والسمنة والوراثة، هناك عوامل أخرى مؤثرة، بما في ذلك الوقوف أو الجلوس في وضعية سيئة للجسم، وعدم استخدام أثاث مريح في العمل والساعات الطويلة من الجلوس والقيادة».

وتابع «ثمة سبب آخر وجدنا له أثراً كبيراً، وهو نقص فيتامين (د)، لأن الناس في الدولة يقضون ساعات طويلة في الأماكن المغلقة، ويفضلون الخروج إلى الأماكن المفتوحة في الهواء الطلق بعد غروب الشمس، وللأسف، نادراً ما يهتم الناس بهذه الأسباب ويميلون إلى عدم أخذ أعراض التهاب المفاصل محمل الجد، مما يزيد من المشكلة الصحية، ومن ثم، فإنه ليس من المستغرب أن نجد واحداً من كل 5 أشخاص في دولة الإمارات يعاني من شكل من أشكال التهاب المفاصل».

نمط الحياة

وشدد الدكتور ماثور على أهمية تغيير نمط الحياة بالكامل، واختيار نهج أكثر صحة من حيث الخيارات الغذائية والتمارين البدنية والتركيز على عيش حياة إيجابية خالية من التوتر، إلى جانب التكيف مع الأنشطة التي تضع ضغطاً أقل على المفاصل.

ولفت إلى أن التمارين الرياضية، مثل القرفصاء والركض، تؤدي لأضرار أكثر من نفعها للأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل.

أعراض

أكد الدكتور هيمانشو ماثور أن أعراض الإصابة بالتهاب المفاصل لا تكون حادة ولا تدوم طويلاً وإذا لم تعالج فقد تؤدي إلى تلف العظام والمفاصل وما يحيط بهما من أنسجة تماماً، وقد تحتاج الحالات الشديدة من تلف المفصل إلى جراحة لإعادة بناء المفصل وفي معظم الحالات يؤدي التشخيص والعلاج الفوري إلى شفاء سريع وتام، ووضع برنامج للعلاج الطبيعي لضمان استعادة المفصل الحركة والقوة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات