سعيد الطاير مفتتحاً مؤتمر تقنيات إعادة تأهيل المباني:

تحويل دبي إلى نموذج للمدينة الذكيةالمستدامة

■ سعيد الطاير متفقداً الأجنحة المشاركة في المؤتمر | من المصدر

أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة تساهم في دعم النمو المستدام للإمارة بما يحقق سعادة ورفاهية المواطنين والمقيمين والزوار في دبي، مؤكداً التزامها بالمساهمة في تحويل دبي إلى نموذج للمدينة الذكية المستدامة بالتعاون مع الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص.

جاء ذلك لدى افتتاحه أمس، الدورة الثانية من مؤتمر «تقنيات إعادة تأهيل المباني» في دبي، بحضور الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، وأحمد بطي المحيربي، أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهولي تشانت، المديرة التنفيذية للاستدامة في «كيو للاستشاريين الدوليين»، وستيفان لي جنتيل، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لخدمات الطاقة، وعدد من المسؤولين في المؤسسات الحكومية، وكبرى الشركات المحلية والعالمية، إضافة إلى مختصين في مجالات الاستدامة، والمباني الخضراء، وممثلي شركات خدمات الطاقة، والمطورين، وتبريد المناطق.

ويناقش المؤتمر الذي يواصل أعماله اليوم في فندق بارك حياة في دبي، عدة موضوعات تتعلق بتقنيات وآليات إعادة تأهيل المباني القائمة والتحديات والفرص في قطاع إعادة تأهيل المباني في دولة الإمارات لزيادة كفاءة الطاقة وتعزيز الاستدامة.

نتائج فعالة

وقال سعيد الطاير: إني على يقين أن مؤتمر اليوم سيخرج بنتائج فعالة وتوصيات مهمة تعزز دور دبي كنموذج لسوق عقود أداء كفاءة الطاقة في المنطقة، وتدعم جهودنا لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي المدينة ذات البصمة الكربونية الأقل في العالم.

وأكد سعيد محمد الطاير في كلمته الافتتاحية أهمية المؤتمر في تشجيع المزيد من شركات خدمات الطاقة على العمل في هذا المجال الواعد في سبيل تحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف إلى خفض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول 2030، واستراتيجية الحد من انبعاثات الكربون التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 16% بحلول عام 2021.

رؤية واضحة

وأضاف: تسير دبي وفق رؤية واضحة لمفهوم الاستدامة أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أطلق في نوفمبر الماضي استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020، و25% بحلول عام 2030، و75% بحلول عام 2050. وقد ساهم الالتزام الراسخ والدعم المتواصل من قبل قيادتنا الرشيدة في الاهتمام بالقضايا البيئية على جميع الأصعدة وإدراجها في مختلف الخطط التنموية في الإمارة. لذلك، خَطَت دبي خطوات متقدمة في معالجة قضايا أمن وكفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها، وتعزيز كفاءة الطلب على الطاقة كعناصر رئيسية ضمن خطط التنمية المستدامة. وترسم الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو ملامح قطاع الطاقة في دبي خلال العقود الثلاثة المقبلة وتساهم بشكل عملي في التعامل مع التحديات البيئية التي يواجهها العالم، من خلال تأسيس نموذج مستدام لتوفير الطاقة وداعم للنمو الاقتصادي دون الإضرار بالبيئة ومواردها.

5 مسارات

وأشار الطاير إلى أن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 تتكون من خمسة مسارات رئيسية هي: البنية التحتية، والبنية التشريعية، والتمويل، وبناء القدرات والكفاءات، وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة.

وتندرج تحت مسار البنية التحتية مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي تنفذه وتديره هيئة كهرباء ومياه دبي، ويعد أكبر مولد للطاقة الشمسية على مستوى العالم من موقع واحد، وستبلغ قدرته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول 2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم. وتم تشغيل المرحلة الأولى من المشروع في عام 2013، وسيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميجاوات في إبريل 2017. وعند اكتماله، سيساهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً.

كما يتضمن مسار البنية التحتية إنشاء «منطقة دبي الخضراء» وهي منطقة حرة مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة. ويرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها. ويندرج تحت هذا المسار إنشاء «صندوق دبي الأخضر» بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم، حيث سيساهم الصندوق في توفير أدوات تمويلية لمستثمري قطاع الطاقة النظيفة في الإمارة.

وأضاف الطاير: رؤية هيئة كهرباء ومياه دبي لموضوع الطاقة رؤية متكاملة تركز على أمن الطاقة عبر تنويع مصادرها، واعتماد أحدث التقنيات في تخزينها وزيادة الكفاءة في مختلف مراحل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، ونعمل بدأب مخلص لتحويل تلك الرؤية إلى واقع ملموس، حيث تشكل الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من رؤيتنا. وقد أسفرت جهود هيئة كهرباء ومياه دبي في مجالات كفاءة الطاقة عن تحقيقها لنتائج تتفوق على نخبة الشركات الأوروبية والأميركية.

دعم

أشار سعيد الطاير إلى أن الهيئة أنشأت شركة «الاتحاد لخدمات الطاقة» لدعم شركات خدمات الطاقة، حيث يجري العمل على إعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى قائم. وتعمل الشركة في عدد من المشروعات منها إعادة تأهيل 157 مبنى تابع للمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» بكلفة 64 مليون درهم. وسيوفر المشروع 22 مليون درهم سنوياً من مصروفات المباني المتعلقة بالاستهلاك، وبنسبة خفض 31 % من استهلاك هذه المباني للطاقة.

«كهرباء دبي»: خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن «ساعة الأرض» إلى صفر %

أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون، مبادرة لمعادلة نسبة انبعاث الكربون الناتجة عن تنظيم «ساعة الأرض» بنسبة 100%، عبر تبادل الكمية المنتجة بأرصدة كربونية معتمدة (CDM’s) من مشاريع الهيئة القائمة على أسس بروتوكول كيوتو لإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ. وتقام ساعة الأرض في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، في 19 مارس 2016، وذلك بتنظيم من هيئة كهرباء ومياه دبي تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبالشراكة مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، وبدعم من مجموعة دبي للعقارات. وتهدف الهيئة إلى خفض انبعاثاتها من الكربون الناتجة عن تنظيم الفعالية والناتجة عن استخدام المشاركين فيها لوسائل النقل مثل الطائرات والسيارات للوصول إلى مكان الفعالية في دبي لتصل إلى صفر %.

فعالية

وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: تنظم الهيئة سنوياً فعالية «ساعة الأرض» عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. وتعمل الهيئة من خلال مبادرة «معادلة انبعاثات الكربون» على تحقيق رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مُبتكِرة على مستوى عالمي. حيث تقود الهيئة الطريق في المنطقة في مجال حماية الموارد الطبيعية وخفض بصمة الكربون من أجل خلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

مبادرات

وأضاف: تعتمد الهيئة تخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية كجزء من استراتيجيتها البيئية وتركز على الحد من هذه الانبعاثات والقيام بدور حيوي في توفير بيئة نقية لمجتمع دبي. ومن أبرز مشاريع الهيئة في هذا المجال مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته 5000 ميغاوات بحلول عام 2030.

وسيسهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً. كما نحرص على إطلاق برامج توعية ومبادرات مبتكرة بهدف تشجيع مختلف أفراد المجتمع على تبني سلوكيات إيجابية في حياتهم اليومية تساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه وخفض انبعاثات الكربون. وقد حققت هيئة كهرباء ومياه دبي انخفاضاً كبيراً في استهلاك الكهرباء خلال «ساعة الأرض 2015» في دبي وصل إلى 305 ميغاوات/الساعة، بما يعادل 183 طناً من انبعاثات الكربون.

بدوره قال المهندس وليد سلمان، رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون: نعمل في المركز على دعم إستراتيجية الهيئة المتعلقة بتحسين الأداء البيئي والحد من انبعاثات الكربون المحلية، حيث تتضمن تلك الاستراتيجية إطار عمل لتحسين مشاريع الطاقة المتجددة محلياً وذلك انسجاماً مع إستراتيجية دبي للتنمية المستدامة. كما نُسَخر كافة إمكانياتنا لتعزيز هذا الدعم وتقديم «فعاليات ساعة الأرض» بشكل خال من الكربون إلى العالم. كما نسعى إلى مد جسور التعاون ليشمل فعاليات أخرى في المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات