"الصحة" تحذر من التسويق الإلكتروني للأدوية

حذر الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص ورئيس اللجنة العليا لليقظة الدوائية في الدولة، من تنامي ظاهرة التسويق الالكتروني للمنتجات الطبية عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث بينت الإحصائيات الدولية الصادرة من منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 95 بالمائة من الأدوية المتداولة على الانترنت هي أدوية مزيفه ومغشوشة. مقدراً حجم تجارة الأدوية المزيفة 100 مليار دولار سنويا.

وأكد أن وزارة الصحة ابتكرت أنظمة رصد ومتابعة مستمرة للسوق الدوائي داخل الدولة ومتابعة التحذيرات الصادرة عن الجهات الدولية في هذا المجال والذي يتم رصدها عن طريق اللجنة الوطنية العليا لليقظة الدوائية برئاسة وزارة الصحة والمتمثلة بها جميع الهيئات الصحية والجهات الصحية ذات الإختصاص على مستوى الدولة كما ترتبط وزارة الصحة بشكل مباشر بمركز أوبسالا للرصد الدوائي التابع لمنظمة الصحة العالمية.

أنظمة

وأضاف إن الأنظمة الصارمة التي تطبقها الدولة في الرقابة ومكافحة الغش الدوائي نجحت في الحد من هذه الظاهرة العالمية من الانتشار داخل الدولة، مؤكداً استمرار الدولة في تطوير بنيتها الرقابية لمكافحة تسرب الأدوية والتنسيق مع هيئة تنظيم الإتصالات لحجب المواقع التي تروج لمثل هذه الأدوية المزيفة، موضحاً أن الإمارات تحتل المركز الأول عربياً والخامس عالمياً من حيث تعزيز رقابة الأدوية.

وأشار إلى أن شراء المنتجات الطبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت خطر على الصحة العامة حيث إنّها عادةً ما تكون مجهولة المصدر، ولا يمكن معرفة أين تم تصنيعها، مبيناً أن الإنسياق وراء الإعلانات المضللة في المواقع الإلكترونية، والتي تروج هذه المنتجات مجهولة وغير مسجلة في الوزارة أو في السلطات الصحية في دولها، ومستحضرات قد تكون ذات خطورة بالغة لعدم معرفة محتواها، كما أنّ نسبة كبيرة من هذه المستحضرات مغشوشة بمواد أخرى سامة ممنوعة دولياً أو جرعات عالية، وعلى سبيل المثال منتجات تحتوي على مواد دوائية بجرعات مختلفة غير مصرح بها تستخدم للضعف الجنسي قد تؤدي إلى الموت المباشر في حال استخدامها.

وأشار إلى قنوات التواصل المفتوحة لمحاصرة هذا الخطر الداهم بين اللجنة العليا لليقظة الدوائية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات وكل ٍمن منظمة الصحة العالمية وهيئات الدواء والأغذية الأمريكية و الأوروبية للدواء و الأدوية الأسترالية والإنتربول والأمم المتحدة ومنظمة الجمارك العالمية ومركز الأمن الدوائي العالمي والتزييف، حيث أعلنت مجالس البلديات المحلية في بريطانيا الحرب على مواقع الإنترنت التي تبيع حبوب الحمية السريعة بعد تسجيل خمس حالات وفاة العام الماضي في بريطانيا، الكارثة التي تردد صداها في أنحاء أوروبا و الأمريكيتين وباقي دول العالم ما يدعو إلى شنّ حملة اجتثاث ضد المروجين والمسوقين للأدوية وإغلاق مواقع شرائها عبر الإنترنت، وملاحقتهم قضائياً وتطبيق أقصى العقوبات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات