EMTC

4000 زائر في ثاني أيام المعرض

أحدث التقنيات الذكية في إكسبو ذوي الإعاقة

صورة

أشاد العارضون وأصحاب الاختصاص بالإقبال الكبير الذي شهده معرض إكسبو ذوي الإعاقة 2016 لليوم الثاني على التوالي، حيث بلغ عدد الزوار 4000 زائر منهم 500 من طلبة المدارس، لافتين إلى أن توفير منصة لعرض منتجاتهم لخدمة ذوي الإعاقة تحت سقف واحد، يعتبر فرصة ثمينة لمساعدتهم، ولإثبات قدراتهم في بيئة اجتماعية صديقة ومرنة، مؤكدين أن رؤية حكومة دبي الرامية إلى جعل المدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020 تمضي قدماً لتحقيق هذا الهدف.

وأكد عبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، خلال تفقده أجنحة المعرض، أن دبي أخذت على عاتقها أن تتجاوز كل العقبات والتحديات التي تواجه هذه الفئة، وأشار إلى أن المعرض بما يضمه من أنشطة ومعروضات، يشكل إضافة نوعية على طريق جذب أفضل التقنيات والحلول الذكية ووضعها تحت سقف واحد ومناقشة واقع الخدمات المقدمة لهم في الوقت الراهن خاصة من قبل القطاعين الحكومي والخاص وتسليط الضوء على احتياجاتهم المستقبلية.

تكنولوجيا

واستكشف زوار المعرض أحدث ما توصل إليه العالم في مجال التكنولوجيات المساعدة الذكية والأجهزة العلاجية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، والتي قدمها ما يزيد على 150 عارضاً من أكثر من 30 بلداً، وحظي المعرض باستجابة لافتة من آلاف من مراكز التدريب ومنظمات المعاقين، وعائلاتهم، ومزودي الرعاية، ومزودي الخدمات التكنولوجية والطبية، ومؤسسات النقل والاتصالات، والجهات الحكومية، والقطاعات الأخرى ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بموضوع الإعاقة.

وكان من ضمن الوسائل التكنولوجية رجل آلي يحضر القهوة والمشروبات وفقاً لرغبات الزبائن، ويدون طلباتهم الشخصية باستعمال لوح إلكتروني مثبت على المقعد في المقهى الروبوتي من شركة ديجي روبوتيكس.

وعرضت شركة الألفية العربية لتجارة التجهيزات الطبية معداتها ومنتجاتها الحسية الجديدة التي من شأنها المساعدة على تطوير المهارات الحركية والمهارات الاجتماعية بين الأفراد الذين يعانون مرض التوحد أو متلازمة داون أو إعاقات أخرى.

كما عرضت الشركة جهاز «سبيتش إيزي» أو التحدث بطلاقة الذي يساعد مستعمله على التحكم باللعثمة والتحدث بطلاقة بعد تدريب لنحو 3 ساعات فقط، وقال موفق المطيري مدير الشركة، إن الجهاز يساعد المصابين بمرض اللعثمة على إعادة التأهيل والعلاج من خلال تقنية فريدة تعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وهي عبارة عن سماعة توضع داخل الأذن بشكل سلس وتعمل على تأخير وصول صدى صوت الشخص لأقل من جزء من الثانية فتزيل تماماً اللعثمة وتساعده على التحدث بطلاقة.

سيارات ذكية

وقدمت شركة إلبي من جمهورية التشيك سيارة خاصة تم تصميمها بشكل مخصص للسائق الذي يمكنه الولوج إليها مباشرة باستعمال كرسيه المتحرك، ويمكن لشخص معاق قيادة هذه السيارة مباشرة من مقعده المتحرك، متجنباً الطرق المعقدة لدخول السيارة، والتي تتضمن طي الكرسي المتحرك ووضعه في صندوق الأمتعة، ضمن تعقيدات أخرى متعلقة باستعمال السيارات التي تم تحويلها لغرض قيادتها يدوياً.

كما تضمن المعرض في أروقته عرض أول سيارة ذكية دون سائق في الشرق الأوسط، وقد تم تصميم وتجهيز هذه السيارة التي تحمل اسم «تاكسي بوت» لتكون سيارة ذكية دون سائق يمكنها أن تتسع لثمانية أشخاص، بينهم اثنان من المعاقين.

وفي نطاق المنتجات الجديدة الخاصة بإعادة التأهيل، عرضت شركة تيروموشن الألمانية الرائدة عالمياً في إنتاج الروبوت وأجهزة العلاج بمساعدة الكومبيوتر، نطاقاً من تجهيزات العيادات ومراكز إعادة التأهيل والأساليب العلاجية التي تعرض للمرة الأولى في المنطقة.

ومن أبرز هذه التجهيزات نظام بابلو وهو جهاز لإعادة تأهيل اليد والذراع، وجهاز تيمو للتدريب على التوازن والتحكم الوضعي، وجهاز دييغو لإعادة تأهيل الذراع والكتف، وجهاز أماديو لإعادة تأهيل الأصابع واليد. وتعتبر شركة لاتيرال التي تمثلها في الخليج شركة وصول ومركزها دبي، الشركة الأكثر خبرة في أوروبا في مجال تصميم وإنتاج حلول الحركة والولوج للسيارات باستعمال الكراسي المتحركة، وقدمت من خلال شراكتها مع شركة وصول جهاز «ميلفورد برسون ليفت» الذي تم تصميمه لينقل مستعمليه بسلاسة من كراسيهم المتحركة إلى مقعد السيارة العادي مباشرة.

تجهيزات ترفيهية

واستكشف الزوار التجهيزات الترفيهية والرياضية المساعدة المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها الأطراف الصناعية التي تساعد رياضيّ الاستجمام على الجري، ونظم الأرجل الصناعية، إضافة لأجهزة السكوتر الحركية الكهربائية القابلة للطي، وأجهزة التقويم، والأجهزة الحركية، والكراسي المتحركة الكهربائية، والحلول المبتكرة الخاصة بالمحاكاة الحسية للصوت، وأجهزة مزج الصوت، وقارئات بريل، وأجهزة التتبع اللاسلكية والأدوات والبرمجيات الخاصة التي تعزز اللغة والقدرة على التعلم بواسطة بروتوكول قراءة بسيط، والأجهزة التي تحول لغة الإشارة إلى نصوص ونطق، وغيرها من مساعدات الحركة.

وقال دانييل قريشي، رئيس مجموعة المعارض في شركة ريد إكزيبيشنز الشرق الأوسط، «التكنولوجيا المساعدة تعزز فرص الأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة، وتمكنهم وتجعلهم يعتمدون على أنفسهم، مشيراً إلى أن المعرض استقطب أحدث الابتكارات ومنتجات التكنولوجيا المساعدة العالمية إلى المنطقة، والتي يمكن للمدارس، ومزودي خدمات الرعاية الصحية، والمنظمات الحكومية والأفراد استعمالها وتنفيذها، لما فيه فائدة ملايين الأشخاص من ذوي الإعاقة، ويكمن الهدف من وراء استقطاب هذه التكنولوجيات في المساهمة في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى الاندماج، بما في ذلك تمكين وتعزيز حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

سيارة صديقة للبيئة

استعرضت الشركات المحلية والعالمية الكثير من الأجهزة المساعدة التي تخدم هذه الشريحة وتعينها على استئناف حياتها كأعضاء فاعلين في المجتمع، حيث استعرضت الشركة الصينية «كواليتي لايف» سيارة صديقة للبيئة تخدم أصحاب الإعاقة الحركية وتعمل بالشحن الكهربائي إلى جانب الشحن عبر الطاقة الشمسية وتستغرق مدة شحنها 8 ساعات وتمشي لمسافة 50 كيلومتراً بسرعة 25 كيلومتراً في الساعة.

واستعرضت شركة أخرى أجهزة تكنولوجية حديثة تساعد ذوي الإعاقة الذهنية على إعادة التأهيل من خلال تقنيات حديثة تعتمد على استخدام الرأس، أما الشركة الألمانية «أو تي بي» فقد استعرضت أجهزة عالية التقنية فيما يخص الكراسي المتحركة والأجهزة التعويضية يتم تفصيلها بحسب حجم الطرف المفقود من الجسم.

80 %

وقال مديرها إن الشركة افتتحت فرعاً للرعاية المنزلية لكبار السن وأصحاب الإعاقات وتلقى هذه الخدمة إقبالاً كبيراً أسبوعياً، حيث يتجاوز عدد المشتركين فيها الآلاف، فيما يصل عدد المواطنين طالبي الخدمة 80% منهم، كما يتم التعاون فيما يخص هذه الخدمة مع مدينة خليفة الطبية وعدد من مستشفيات الدولة مثل مستشفى لطيفة وراشد ودبي، إلى جانب مستشفى المفرق والعين، مؤكداً أنها في ازدياد مستمر.

دعم

يتلقى معرض إكسبو ذوي الإعاقة الدعم من هيئات حكومية بما في ذلك هيئة كهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي، وهيئة تنمية المجتمع، والإدارة العام للإقامة وشؤون الأجانب - دبي، وجمارك دبي، بوصفها شركاء استراتيجيين، إضافة إلى مشاركة مؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال التكنولوجيا والاتصالات والرعاية الصحية والطيران والضيافة والسياحة والتعليم والبنى التحتية وإدارة المنشآت وغيرها من المجالات.

"صحة دبي" تستحدث خدمة نوعية للمصابين بعمى الألوان

فاجأت هيئة الصحة بدبي رواد معرض إكسبو ذوي الإعاقة 2016، بإضافة خدمة نوعية جديدة خصصتها الهيئة للمصابين بمرض عمى الألوان، حيث أتاحت الهيئة لهذه الفئة من الجمهور، خدمة تصفح موقعها الإلكتروني بكل سهولة ومن دون عناء، وذلك بمجرد كبسة زر على أيقونة خاصة في الموقع، تتحول معها الألوان إلى اللونين ( الأبيض والأسود )، ما يساعد المصابين بهذا المرض على التنقل بين صفحات الموقع والاستفادة من محتواه الخدمي بكل يسر وسهولة.

ويتسبب مرض عمى الألوان لدى المصابين به في عدم القدرة على التمييز بين بعض الألوان أو كلها والتي يمكن أن يميزها الآخرون. وهو مرض وراثي في غالب الأحيان، لكن من الممكن أن يحدث بسبب خلل في العين أو العصب البصري أو الدماغ أو بسبب التعرض لبعض المواد الكيمياوية.

وتأتي الخدمة الذكية الجديدة التي أضافتها الهيئة للمصابين بـ عمى الألوان، ضمن سلسلة الخدمات والتطبيقات المبتكرة، التي تتبنى هيئة صحة دبي تنفيذها، والتي تستهدف التسهيل على جمهور العاملين – وخاصة ذوي الإعاقة – للحصول على الخدمات الطبية الراقية، بطريقة تتناسب وظروف المرضى وذوي الإعاقة.

إلى جانب ذلك، ضمت الهيئة خدمة جديدة لموقعها تتيح للمتصفحين من المصابين بضعف بصر شديد، وغيرهم الاستماع إلى المحتوى الخدمي والعلمي والتوعوي، كبديل للرؤية.

وقالت أماني الجسمي مدير إدارة تقنية المعلومات في هيئة الصحة بدبي إن الهيئة تعمل بخطى حثيثة نحو توفير المزيد من الخدمات والتطبيقات الذكية، التي تتوافق ورؤى دبي، وتسهم في تحقيق أهدافها، وخاصة ما يتصل منها بالهدف الذي يقضي بأن تكون دبي صديقة لذوي الإعاقة بحلول 2020.

وأكدت أن الهيئة تراعي تنوع الظروف الصحية للأفراد واختلافها، وهي تخطط وتنفذ برامجها الخدمية المستندة إلى أحدث التقنيات، كما تأخذ بعين الاعتبار الحاجة المجتمعية، في توفر خدمات عالية الجودة، يمكن الوصول إليها والاستفادة منها في أي وقت ومن أي مكان.

"ماما نادية"

ومن جانب آخر استعرض مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة، بجناحه في المعرض الخدمات التأهيلية والتدريبية والعلاجية التي يقدمها لفئة ذوي الإعاقة، حيث أوضحت نادية الصايغ المؤسس والمدير العام للمركز أو (ماما نادية) كما يناديها البعض، أن المركز يستقبل جميع أنواع الإعاقات، من الأيتام من ذوي الإعاقة، حيث ينتسب إليه ما يقارب 100 معاق من جميع الأعمار وكافة الجنسيات، منهم 70% من المواطنين، إلى جانب تقديمه للرعاية الشاملة خلال الفترة المسائية للحالات الشديدة والمركبة.

وأضافت إن المركز الذي يعمل على مدار الساعة يستقبل كذلك الحالات التي ترفضها بعض المراكز الأخرى، ليقدم لهم مجموعة مترابطة من الخدمات التربوية والعلاجية والمتابعة الصحية وتطوير الاستقلال الذاتي، وتشمل: علاجا طبيعيا، علاجا وظيفيا وحسيا، علاج نطق وتطوير التواصل الوظيفي، تعديلا سلوكيا، تربية رياضية تأهيلية، تأهيلا مهنيا، علاجا موسيقيا، إضافة إلى برامج ترفيهية مدروسة تبعاً لاحتياجات وقدرات الأطفال وتشمل رحلات وأنشطة خارجية، كذلك يقدّم لهم المركز برامج تربوية لتطوير المهارات الإدراكية المعرفية الأساسية ومهارات القراءة والكتابة والحساب، وبرامج تطوير السلوك التكيفي من خلال استغلال طاقاتهم وقدراتهم ليعتمدوا على ذواتهم.

واستعرض جناح المركز ركناً للأشغال اليدوية من أعمال الأطفال المنتسبين وأفادت الصايغ بأن ريعها يذهب للمركز نفسه.

أسامة كمشاد: الإعاقة تكمن فعلاً في عدم تطوير الذات

استضاف جناح شركة «هيلث كير سيرفسس» الرياضي الكويتي المعاق أسامة كمشاد الذي قفز بمظلته من ارتفاع شاهق في سماء إمارة دبي، ونجح في القفز من طائرة تحلق على ارتفاع 13500 قدم في “سكاي دايف دبي”، وهو أعلى ارتفاع يصل إليه مظلي في الشرق الأوسط والعالم العربي، والثالث على مستوى العالم، متحديا بذلك عجزه ليفوز في صراع الحياة وأثبت أن الإعاقة ليست جسدية إنما هي إعاقة وعجز في التفكير والتطوير من الذات، وذلك بعد أن سمع عن الجراحة التي تعيد الإحساس بالأطراف المشلولة والتي أعلنت عنها الشركة المذكورة فصمم على خوض التجربة والخضوع للجراحة، بعد معاناته لثماني سنوات متواصلة جراء تعرضه للإعاقة خلال أحد التدريبات العسكرية بعمله في الجيش الكويتي.

وفي هذا الصدد قال سامر الضعيفي المدير التنفيذي للشركة التابعة لشركة «سويس ديسكفري» السويسرية، إن أسامة خضع لجراحة زرع أطراف عصبية في منطقة الحوض والعمود الفقري مشيرا إلى أنها تقنية جديدة تخدم أصحاب الإعاقات الحركية، إذ إنها تعمل على إعادة نسبة الإحساس بالأطراف السفلية لصاحبها، من خلال زرع بطارية تحفز عمل الأعصاب، أدت إلى تحسن عمل الأعصاب بدرجة ملحوظة.

وأوضح «للبيان» أن التقنية تعتمد على زرع أسلاك كهربائية دقيقة تصل بين الحبل الشوكي وتمرر عن طريق منظار عبر البطن إلى أعصاب الحوض، فترسل هذه الأسلاك الدقيقة ذبذبات إلى أعصاب الحوض وتستمد الطاقة من بطارية تزرع داخل البطن، هذه الذبذبات تشبه إلى حد كبير تلك المنظمة لدقات القلب فتؤثر إيجابا على الأعصاب الموجودة هناك بحيث تخفف الإحساس بالألم في هذه المنطقة، كما إنها تساعد المثانة على استعادة دورها الطبيعي، فضلا عن مساهمتها في بناء الأعصاب المصابة لدى الأشخاص المصابين بالشلل النصفي خاصة الناتج عن الحوادث.

وأضاف إن هذه التقنية تساعد على الحركة والمشي من جديد، وهذا ما فعلته مع أكثر من 100 شخص خضعوا لهذه الجراحة.

وقال إن أسامة يخضع حاليا لعملية التأهيل الطبي حتى يتمكن من المشي على قدميه بمفرده بمساعدة عكازين، إذ يطمح الكمشاد لدخول موسوعة “غينيس” كونه أول لاعب يصل لهذا الارتفاع من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وحول المشاركة في معرض إكسبو ذوي الإعاقة 2016، أكد الضعيفي أنها الأولى من نوعها خارج أوروبا وأميركا، معتبرا أنها فرصة للتواصل مع ذوي الإعاقات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات