التدخين وزيادة الوزن يزيدان الأعراض

الارتداد المعدي المريئي.. ارتخاء عضلي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يعتبر مرض الارتداد المعدي المريئي أحد الأمراض التي تنتشر بكثرة هذه الفترة بين قطاعات عريضة من الناس، ويعود أهم أسبابها لتغيير الأنماط الغذائية اليومية، ويعرف الأطباء المتخصصون المرض بأنه ارتداد العصارة المعدية الحامضة، أو الأطعمة من المعدة نحو الأعلى، وغالباً ما يحدث الارتداد نتيجة لتغيرات دائمة، أو مؤقتة بالمعصرة السفلية للمريء، أو بسبب فتق بالحجاب الحاجز يؤدي لعودة الحموضة للأعلى نحو المريء.

أسباب الارتداد

وأوضح الدكتور محمد خير العجة اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن أسباب المرض ترجع لضعف في مُقوية العضلة الواقعة بأسفل المريء، وأعلى المعدة والتي تؤدي بانقباضها بالحالات الطبيعية لعدم ارتداد العصارة المعدية الحامضة نحو المريء.

وأشار إلى أن التدخين يعتبر عاملاً مؤثراً في الإصابة بالارتداد المريئي، حيث تؤدي مادة النيكوتين إلى ضعف وارتخاء المعصرة السفلية للمريء، كما أن هناك تأثيراً سلبياً لبعض الأطعمة، التي تهيج المعدة وتحدث ارتجاعاً للعصارة المعدية، ومنها الكافيين، الشوكولاته، الكحوليات، الثوم، البصل، النعناع، المخللات.

ولفت إلى أن الفتق الحجابي، وزيادة الوزن تزيد من أعراض الحموضة، وتؤدي لخلل في عمل العضلة، فضلاً عن الحمل التي تكثر أثناءه الارتجاعات المريئية، وسرعان ما ينتهي بانتهاء الحمل، أي أنه مؤقت حيث تعود العضلة لعملها الطبيعي وبانقباض جيد يمنع الارتداد.

الوقاية والعلاج

وذكر الدكتور خير أن من أهم الطرق العلاجية التي تساعد في زوال أعراض الارتجاع المريئي، إنقاص الوزن، وتغيير نمط الحياة بممارسة الرياضة، فضلاً عن الإقلاع عن التدخين، كما نصح بتجنب النوم مباشرة بعد الطعام، وتناول وجبات غذائية صغيرة الحجم والابتعاد قدر الإمكان عن المواد التي تقلل من قدرة وعمل عضلة المريء، لافتاً إلى أن رفع رأس السرير أو النوم على وسادة عالية من أفضل الأساليب التي تقلل من أعراض المرض، بالإضافة إلى استعمال الأدوية التي تساعد وتقلل من الحموضة بالمعدة، والأدوية التي تساعد على تقوية عضلة المريء.

وأشار إلى أن الأدوية التي يتناولها المرضى غالباً ما تستعمل مدى الحياة، لأن الأعراض عادة ما تعود بعد توقف تناول العلاج لأنها لا تعمل على تصحيح الخلل بالعضلة، لذلك يلجأ كثير من الأطباء عند عودة الأعراض مرة أخرى، إلى العمل الجراحي.

الجراحة

وأبان أن لجوء الأطباء إلى العمل الجراحي مرده تقليل استمرار الأعراض ومعالجة لقصور وارتخاء عضلة أسفل المريء السفلية، عبر إجراء لف لجزء من المعدة حول أسفل المريء، مبيناً أن أي عمل جراحي له مضاعفات فضلاً عن التكاليف الباهظة بالإضافة إلى فترة النقاهة الطويلة نسبياً.

منظار المعدة

وأشار إلى أن هناك توجهاً يتبعه كثير من الأطباء حالياً لتطوير تدخلات علاجية غير جراحية تتم عبر منظار المعدة لتصحيح الخلل في العضلة، ومن أهم وأفضل هذه التداخلات التنظيرية هي طريقة «الستريتا ــ stratta» التي تعتمد على إيصال موجات طاقة رادوية مع حرارة منخفضة، إلى داخل العضلة أسفل المريء وأعلى المعدة في عدة نقاط منها، مما تؤدي إلى شد الكولاجين الموجود فيها، وبالتالي ينشط ويزداد حجم العضلة مما يساهم في منع ارتداد العصارات المعدية نحو الأعلى وتعتبر هذه الطريقة الجراحية فعالة في الحالات الخفيفة والمتوسطة غير المسيطر عليها بالأدوية.

شفاء سريع

أوضح الدكتور محمد خير أن المرضى المصابين بالارتجاع المريئي، يحتاجون تقريباً لساعة واحدة بعد الجراحة المنظارية، ليستعيد عافيته ويخرج بعد فترة قصيرة من انتهاء العملية، لافتا الى أنهم يستطيعون تناول بعض السوائل والأطعمة الطرية خلال اليوم الأول من الجراحة، ومن ثم الطعام العادي وهو إجراء غير مؤلم، وليس له أعراض جانبية وفترة نقاهة قصيرة جداً مقارنة بالعمل الجراحي.

طباعة Email