00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المعرض ينظمه الهلال الأحمر

نهيان بن مبارك: «عطايا» يعزز الأهداف الإنسانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بدور هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في رفع المعاناة عن المتضررين والمعوزين في العالم.

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس معرض «عطايا» الذي ينظمه الهلال الأحمر للعام الرابع على التوالي، برعاية حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبو ظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر سمو الشيخة شمسة بنت حمدان، ويخصص ريعه لإنشاء مستشفى تخصصي للأمومة والطفولة في أربيل بكردستان العراق، لتوفير الرعاية الطبية اللازمة للنازحين واللاجئين.

وأكد معالي الشيخ نهيان في تصريحات صحافية أمس أن المعرض يعزز الأهداف العليا لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تهدف إلى تحقيق حلم الكثير من النساء والأطفال النازحين واللاجئين في إقليم كردستان العراق، حيث يخصص ريع المعرض لإنشاء مستشفى للأطفال والنساء اللاجئين هناك.

دور إنساني

وأوضح أن إنشاء المستشفى يوفر الخدمات الصحية والرعاية الطبية التي يحتاجها النازحون واللاجئون في كردستان العراق، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات النوعية تعزز دور الدولة الإنساني وتجسد سعيها وحرصها على تخفيف آلام المتضررين من الكوارث والأزمات والوقوف بجانبهم في الشدائد. وأشاد برعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان لمبادرة عطايا، مشدداً على أن رعاية سموها للمبادرة أكسبتها بعداً إقليمياً ودولياً.

وتفقد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بحضور الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان أجنحة المعرض، الذي يشارك فيه هذا العام 100 عارض من 10 دول إضافة إلى الإمارات، واطلع على منتجات الجهات المشاركة في المعرض، الذي أقيم بمقر آيبيك أرينا أبو ظبي.

حضر حفل الافتتاح معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ونواب الأمين العام وعدد من المسؤولين في الهيئة.

اهتمام الدولة

من جانبها أكدت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان أن تخصيص ريع عطايا هذا العام لإنشاء مستشفى تخصصي للأمومة والطفولة للنازحين واللاجئين في كردستان العراق يجسد اهتمام دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بالأوضاع الإنسانية على الساحة العراقية، وسعيها الحثيث لتخفيف معاناة الأمهات والأطفال الذين هم أكثر الشرائح تضرراً من الأحداث الجارية هناك.

وأشارت سموها في تصريح بمناسبة افتتاح المعرض إلى أن المبادرة تعزز الشراكة بين عطايا والأفراد والمؤسسات والهيئات من داخل الدولة وخارجها، من أجل إحداث الفرق المطلوب في الخدمات الطبية، التي يحتاجها النازحون واللاجئون في كردستان العراق، والمساهمة في تعزيز الجهود الدولية لتقليل نسبة الوفيات بين الأمهات أثناء الولادة، وتحسين الصحة الإنجابية والعناية بحديثي الولادة، وحماية الطفولة من مهددات الأمراض والأوبئة داخل المخيمات المنتشرة في شمال العراق.

مسؤولية مجتمعية

وأكدت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان أن من أهداف عطايا إحداث نقلة نوعية في جهود تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات تجاه النازحين واللاجئين والفئات الأشد ضعفاً، مشيرة إلى أن الوقوف بجانب هؤلاء في كربتهم يعتبر من صميم تعاليم الدين الحنيف، وواجباً وطنياً وإنسانياً والتزاماً بالمسؤولية التضامنية التي يمليها علينا انتماؤنا لهذا الوطن المعطاء، إلى جانب التزامنا القوي بنهج الآباء المؤسسين لصرح الإمارات الإنساني، والذين كانوا دائماً بجانب الإنسان في كل مكان وتحقيق حلمه في العيش بحياة كريمة.

وقالت سموها إن معرض عطايا يسعى في كل عام لارتياد مجالات أرحب في البذل والعطاء من أجل الإنسانية، وكسب شركاء جدد يعززون مسيرة التنمية البشرية والإنسانية في الساحات الهشة والمناطق المهمشة وهذا يتأتى فقط بفضل تجاوب المتبرعين والداعمين للمبادرة، والمتضامنين مع المستهدفين من فعالياتها.

وأعربت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان عن أملها في أن تحقق مبادرة عطايا في دورتها الرابعة غايتها وأهدافها في هذا المحور المهم، تأسياً بما حققته من نجاحات خلال الدورات الثلاث السابقة، وأن تترك بصمة قوية على الجهود المبذولة لتحسين مجالات الاستجابة الإنسانية تجاه الساحة العراقية التي تحتاج للمزيد من الجهود في هذا الصدد.

منصة مبادرات

من جانبه أكد الدكتور حمدان المزروعي أن دولة الإمارات أصبحت منصة لإطلاق المبادرات الحيوية التي تعمل لخدمة الإنسانية وتعزز مجالات صون الكرامة البشرية، وقال إن معرض عطايا يأتي ضمن هذه المبادرات لإشراك القطاع الخاص والشركات في الجهود الإنسانية من خلال توفير موارد مالية إضافية تسخر لخدمة الإنسان وتحقيق حلمه في العيش الكريم، مشيراً إلى تنوع برامج هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وخارجها ما يتطلب تنمية الإيرادات لمقابلة الاحتياجات المتزايدة في المجال الإنساني.

وأضاف ان الزائر لمعرض عطايا يقف على الحضور الكثيف للشركات العارضة ما يدلل على تحقيق المعرض لغاياته الإنسانية من خلال نسج شراكات هادفة وبناءة من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وتحسين الخدمات الموجهة لضحايا الأزمات والكوارث، مثمناً رعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان لمبادرة عطايا وحرصها على تعزيز مجالاتها لتشمل العديد من القضايا الإنسانية الجوهرية.

أهداف «عطايا»

وتتمثل الأهداف العامة لمبادرة عطايا في تعزيز التعاون مع الهيئات والجمعيات الخيرية داخل الدولة وخارجها، وبث روح التعاون والتكافل الاجتماعي والترابط الأسري بين أفراد المجتمع، والمساهمة في دعم المشاريع الإنسانية محلياً وخارجياً، وجمع التبرعات لخدمة المشاريع الخيرية، والترويج لمؤسسات خيرية وإنسانية تخدم شرائح كبيرة من أصحاب الحاجات، وإقامة فعاليات مصاحبة للمعرض للفت الانتباه للمبادرات التي تضطلع بها تلك الجهات.

وخصص ريع الدورة الأولى لمبادرة عطايا في العام 2012 لدعم مركز سرطان الأطفال في لبنان، وذهب ريع الدورة الثانية عام 2013 لدعم مراكز التوحد في الدولة واستفاد منها 11 مركزاً على مستوى الدولة، فيما خصص ريع الدورة الثالثة العام الماضي لمساندة الموقوفين في قضايا مالية وفك أسرهم بالتعاون مع صندوق الفرج التابع لوزارة الداخلية.

تسوق وعمل خيري

تشهد الدورة الحالية لمعرض عطايا، مشاركة أوسع من الشركات والمؤسسات من داخل الدولة وخارجها، حيث يشارك 100 عارض من 10 دول إضافة إلى الإمارات، منهم 36 عارضاً من داخل الدولة. ويقدم العارضون مجموعة من المنتجات التقليدية.

وتهتم مبادرة عطايا بتقدير جهود المؤسسات سواء داخل الدولة أو خارجها، ومتابعة أنشطتها ومن ثم اختيار إحداها سنوياً لتوجيه ريع المعرض لدعم وتعزيز جهودها المتميزة، والترويج لأنشطتها وتعريف المجتمع بالخدمات التي تقدمها والفئات المستهدفة من برامجها، ويتميز عطايا بالمزج بين العمل الخيري والتسوق وفق معايير جودة ومواصفات عالية لخلق مفهوم جديد للعطاء.

طباعة Email