00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قسم تقنية المعلومات شاهد على نقلات نوعية

«البيان».. من «صالة بلا ورق» إلى صحافة إلكترونية

ت + ت - الحجم الطبيعي

سجلت «البيان» تحولاً أساسياً ونوعياً عام 2010، حين انتقلت إلى «صالة بلا ورق»، وترافق هذا التحول سريعاً مع نظام النشر الإلكتروني الشامل، الذي أفضى إلى إحداث نقلة جذرية في دورة عمل الصحيفة، على مستوى توفير الوقت والجهد والمصاريف الناتجة عن استهلاك الورق بلغت نسبة التوفير فيه 100 ألف درهم شهرياً.

وقالت نجلاء القاسم مديرة إدارة تقنية المعلومات في مؤسسة دبي للإعلام، إن كل ورقة كانت تطبع 3 مرات من أجل الوصول إلى الموافقة النهائية، فيما انخفضت قيمة تكلفة استخدام الأحبار من 10 آلاف إلى ألفي درهم شهرياً، وتقلص عدد الطابعات من 30 إلى 4 طابعات فقط. لتصل نسبة التوفير في وقت إنهاء الصفحة إلى 62 % مقارنة بالوقت المستغرق في نظام النشر القديم.

المرحلة المقبلة

ولفتت إلى أن التوفير على مستوى دورة العمل الصحافي بلغ 3 ساعات تقريباً في كل عدد، إذ سمح النظام بدخول المخرج الفني والمدقق اللغوي والسكرتاريا المركزية والمحرر بالتناوب من دون وجود حاجز زمني. كما تم وضع نماذج الصفحات على النظام بدلاً من رسمها يدوياً بشكل يومي، وما على المحرر إلا اختيار النموذج المناسب لكل قسم بشكل مستقل.

وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستسمح للمحرر باختيار النماذج وتنفيذها فنياً بنفسه بدلاً من تحويلها إلى قسم التنفيذ الفني.

وأكدت أن نظام النشر الإلكتروني سمح بتعزيز معايير الشفافية والتنافسية بين مختلف وحدات الإنتاج الصحافي، بحيث يتيح الاطلاع على التقارير المفصلة عن حركة الصفحات ومدة إنجازها.

«آيباد» النشر

وقالت نجلاء إن تطبيق الآيباد الخاص بنظام النشر الإلكتروني، سمح للمديرين وسكرتاريا التحرير والإخراج الفني، بالاطلاع على تطور العمل والصفحات.

وقد تبنت صحيفة «البيان» نظام النشر الحديث (نيوز برس) المطور من قبل شركة (Layout International) ضمن خطتها الإستراتيجية الرامية إلى خلق بنية تحتية «تقنية» متطورة قادرة على مواكبة مسيرتها التحريرية المقبلة.

ولتحقيق هذا الغرض أقام قسم تكنولوجيا المعلومات وعلى مدار نحو العام، ورشة اختبارات عملية شملت أهم برامج للنشر الصحافي التي تدعم اللغة العربية في الأسواق، تمهيداً لإخضاع كل برنامج لمدة شهر كامل داخل دورة الإنتاج اليومي، ابتداء من المحررين والمصورين، وصولاً إلى قسم الإخراج والإنتاج. وأضافت نجلاء القاسم، مديرة إدارة تقنية المعلومات، إن هذا القرار استغرق نحو عام، من أجل الحصول على حل شامل وناطق باللغة العربية ليعزز من تنافسيتنا في قطاع النشر الصحافي، ولتبقى «البيان» في المقدمة دائماً.

تحسين وتطوير

وأضافت أن «البيان» تسعى دائماً إلى التحسين والتطوير، وهو ما جعل برامجها الإلكترونية في مقدمة البرمجيات الخاصة بالنشر الصحافي إقليمياً، إلى جانب خدمات القيمة المضافة التي تقدمها كالصيانة والاستشارات والتحديثات المستمرة.

وقالت إن البرنامج يسمح إلى جانب ما سبق من مهام تحريرية، بإدارة الإعلانات، ويسهل على إدارة التحرير اتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لكشوف الإنتاج اليومية، ومؤشرات الأداء.

ومن خلال البرنامج «نيوز برس» يمكن إدارة العدد ومراقبته أولاً بأول، كما يوفر خدمة وكالات الأنباء مباشرة من نافذته، ناهيك عن التصنيفات والتنبيهات وطلبات التصوير وأرشيف مكتبة الصور والفيديو وإدارة المجلدات المختلفة.

عالم التصميم

وأوضحت أنه بمقدور الجميع أن يدخل اليوم عالم التصميم حتى لو لم يكن لديهم معرفة بذلك، دون الدخول إلى «إن ديزاين»، وذلك من خلال برنامج تصميم الصفحة، ووجدنا حلاً آخر عبر الدخول إلى الصفحة وإجراء التعديلات اللازمة مباشرة، مع الاحتفاظ بالنسخة القديمة لأغراض الحفظ والمراجعة والتدقيق.

وكذلك فإن الإخراج الفني باستطاعته أن يطلع على الصفحة ويجري التغييرات، ومن ثم يتابع عليها المصمم عمله من أجل توفير الوقت، كما أصبح بإمكان سكرتارية التحرير والأقسام والمنفذين والمخرجين الفنيين وإدارة التحرير، الاطلاع على خطوات إنجاز الصفحات في آنٍ معاً. وهناك إمكانية التدخل في أي وقت لوضع الملاحظات أو التعديلات إذا كانت ضرورية.

ومن أجل المتابعة، توفر الصحيفة أجهزة «آيباد» للمخرجين الفنيين والإدارة، لرؤية الصفحات داخل المؤسسة وخارجها، وللاطلاع على مراحل إنجاز الصفحات.

في عيدها الخامس والثلاثين تنشر «البيان» في سياق احتفالاتها، صفحات يومية، تعرض فيها مبادرات كثيرة وأفكاراً أنجزتها الصحيفة طوال مسيرتها المتصاعدة، مواكبةً بها التطوير والتحديث والتغيير الدائم نحو الأفضل، من أجل مسايرة الفكر الإعلامي وثورة المعلومات.

«البيان» وهي تتم عامها الـ35، بعد بزوغ فجرها في 10 مايو 1980، تبدو أكثر حيوية وشباباً، وأشد انسجاماً مع موطنها الجغرافي؛ نراها تشبه الإمارات عطاءً، وتشابه دبي في الرقي، ولسان حالها ينطق «القارئ دائماً».

في مناسبة الـ35 عاماً عمر «البيان»، نضع القارئ داخل بيتنا، حيث خلايا عمل لا تتوقف، وطموحات لا تكتفي، تؤكدها شهادات نخبة من قرائها.

نظام

بنية تحتية تقنية متطورة

أكدت نجلاء القاسم أن صحيفة البيان تبنت نظام النشر الحديث (نيوز برس) ضمن خطتها الاستراتيجية الرامية إلى خلق بنية تحتية «تقنية» متطورة قادرة على مواكبة مسيرتها التحريرية المقبلة.

ولتحقيق هذا الغرض أقام قسم تكنولوجيا المعلومات في صحيفة «البيان» وعلى مدار نحو العام، ورشة اختبارات عملية شملت أهم برامج للنشر الصحافي التي تدعم اللغة العربية في الأسواق، تمهيداً لإخضاع كل برنامج لمدة شهر كامل داخل دورة الإنتاج اليومي ابتداء من المحررين والمصورين ووصولاً إلى قسم الإخراج والإنتاج.

وأضافت: لم نكن نبحث عن برنامج جديد أو مميز، بل كنا نريد نظام نشر قادراً على احتواء الأنظمة الأقدم وتطويعها ضمن بيئة عمل واحدة ومتناغمة وقادرة على تعزيز الإنتاجية بشكل لافت، وفتح قنوات اتصال سهلة ومباشرة بين جميع أقسام التحرير، بدءًا من تحويل المحرر للخبر عبر الشبكة، وانتهاء بالمطبعة والموقع الإلكتروني والهواتف الذكية واللوحية لدى المشتركين في زمن قياسي.

تطور

تصميم الصفحات متاح للمحرر

يسمح برنامج «نيوز برس» بوضع نماذج تصميم صفحات الجريدة تحت تصرف قسم التحرير ليتمكن المحرر من اختيار النموذج المناسب لمادته الخبرية، كما يسمح للمحرر بإدخال النص والصورة وترقيمهما وتحويلهما إلى الأقسام الأخرى إلكترونياً ومن دون أي عناء، إلى جانب مراقبة تطورات حالة الخبر بين الأقسام.

 افتتاح الصالة

في يوليو العام 2012، افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المبنييْن الجديدين لصحيفتي «البيان» و«الإمارات اليوم»؛ التابعتين لمؤسسة دبي للإعلام، ودشن سموه صالة محمد بن راشد للتحرير في «البيان»، وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية لقاعة محمد بن راشد آل مكتوم لصالة التحرير الإلكتروني.

ثم تجول سموه داخل الصالة التي تضم تحرير الأخبار والتقارير الاقتصادية والسياسية والثقافية والرياضية، وهي الصالة الأولى في الشرق الأوسط التي أضحت «صالة بلا ورق»، واختفت الطابعات بعد استخدام برنامج جديد للتحرير والتنفيذ «نيوزبرس» يضمن تدفق المادة من المحرر إلى المراجعة والتدقيق والتنفيذ والإخراج في دورة عمل إلكترونية بالكامل، وهي بذلك توفر ساعتين وأكثر من العمل.

سبق مهني حقق رصيداً متعاظماً من التميز والابتكار

 حققت «البيان» سبقاً على مستوى الصحف المحلية والإقليمية، في الانتقال من دورة الإنتاج المعتمدة على الورق إلى مفهوم «صالة بلا ورق»، فبعد مرور 30 عاماً على تأسيس «البيان»، أي قبل 5 أعوام، انتقلت الصحيفة إلى العمل وفق آليات دقيقة ومنظمة.

وهو التوجه الذي بدأته مؤسسة دبي للإعلام لمواكبة المشروع الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن الحكومة الإلكترونية، من خلال تكنولوجيا المعلومات وسرعة إنجاز المعاملات وضمان الجودة في المنتج، إذ تسعى حكومة دبي من خلال استخدام أفضل التطبيقات المعاصرة في العمل الإداري والإعلامي، وخاصة الصحافة المطبوعة، إلى إطلاق مبادرات خلاقة تحفّز بيئة العمل لدى الموظفين.

دورة إلكترونية

وأكدت نجلاء القاسم الالتزام بتوجيهات ظاعن شاهين مدير عام قطاع النشر بمؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة «البيان»، الذي وجه بإنشاء صالة بلا ورق حينها كما هو متبع في معظم الصحف العالمية، لتوفير دورة عمل إلكترونية كاملة، من استقاء الخبر إلى تحريره، حتى استخدام المادة المكملة للخبر، مشيرة إلى أن دورة العمل للصحيفة تمر في مراحل عدة، منها عملية التصميم التي تتطلب ضوابط ومعايير صارمة وآليات محدودة تضبط العملية الإنتاجية.

ويمكن تكييف النموذج الموجود، فهناك بنك نماذج إلكترونية يتم تخزينها لاستخدامها لاحقاً، وحسب المادة الصحافية، بحيث يمكن لـ«الديسك» أن يختار بين 150 إلى 200 نموذج يتيح له المرونة في العمل، كما بإمكان سكرتير التحرير أن يدخل تعديلاته إلكترونياً، وكذلك المدير الفني.

وأشارت إلى أن التحدي كان واضحاً منذ الأيام الأولى، إذ استطاعت «البيان» أن تنجز في الأسبوع الأول من إطلاق البرنامج ما يقارب 85 % من الصحيفة وملاحقها، دون الاستعانة بالورق.

والتخلص من كلفة الورق الباهظة وما يرتبط بها من أحبار وآلات وأجهزة وتضييق مساحة الإنتاج الزمني. وبإمكان المحرر الميداني أن يستخدم كل التقنيات الحديثة من الكاميرا الذكية إلى الفيديو، ومن الحاسوب المحمول، إلى جهاز الـ«آيباد».

«كيو آر كود»

كما ينطلق جميع العاملين في شبكة واحدة من خلال استخدام تقنية «كيو آر كود»، وهو رابط ينقل القارئ من الورق إلى موقع الصحيفة الإلكتروني، استناداً إلى المادة المصاحبة للموضوع المنشور على الورق.

وهذه التقنية أضافت بعداً إلى مهارات المحرر الابداعية، لأنها أفسحت المجال أمامه للانفتاح على أفق واسع أمام إبداع محدود في طاقم التحرير الفني للصحيفة. وقالت نجلاء القاسم إن البرنامج الطموح الذي بدأته الصحيفة كان ضمن الميزانية منذ زمن طويل، ولكننا أسرعنا في تنفيذه بناء على طلب رئيس التحرير.

وقد درسنا منذ البداية العمليات الرئيسة والفرعية من أجل تحقيق طموح الوصول إلى صالة من دون ورق، وهو ما منحنا طريقة سلسة وسريعة في التعامل مع جميع المشكلات التي تواجهنا، وإنجاز العمليات الإنتاجية للصحيفة في وقت قياسي. وحرصنا على أن نؤسس مكتبة إلكترونية للنماذج وتخزينها في موقع يشبه البنك، وبإمكان الصحافي أن يلجأ إليه، فالكل يشارك في هذا الإنجاز، الصحافي والمحرر والسكرتير.

العمل من الخارج

سيكون بمقدور الصحافي في المرحلة المقبلة، أن ينجز عمله كاملاً من خارج الصحيفة، وفي الوقت الحاضر تم ضم مكتب "البيان" في أبوظبي إلى البرنامج، ومن المؤمل أن يدخل جميع المراسلين والمكاتب الأخرى في العالم إلى البرنامج الرئيس.

وتتوافر في الصالة شاشات بحجم 55 بوصة، تمكن جميع العاملين في صالة التحرير من الاطلاع على مراحل إنجاز الصفحات، كما أن بإمكانهم تدارك الأخطاء وإجراء التعديلات أثناء العمل.

طباعة Email