برعاية روضة بنت أحمد وتزامناً مع يوم المرأة العالمي

8 دوائر حكومية تزف 110 عرائس في حفل جماعي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

برعاية وحضور حرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، سمو الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم، احتفلت 8 دوائر حكومية في دبي بزفاف 110 عرائس من مختلف مناطق الدولة، في ظاهرة حضارية تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، بالتزامن مع الاحتفالات بيوم المرأة العالمي، وذلك مساء الأحد الماضي في قاعة أرينا في مركز دبي التجاري العالمي.

وينبع هذا التقليد الذي يعتز به المجتمع الإماراتي وللعام الثالث على التوالي، من الاهتمام بالأسرة واستقرارها كإحدى أهم الركائز الأساسية التي تسهم في بناء المجتمع وازدهاره، حيث تضافرت جهود الدوائر الحكومية في تنظيم الأعراس الجماعية كنوع من المبادرات المجتمعية لتعزّز ولاء الموظفين وتظهر ان اهتمامها بهم لا يقتصر على بيئة العمل، بل يمتد لدعمهم ومساندتهم في حياتهم الاجتماعية.

الأعراس الجماعية

وأكدت سمو الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم، في كلمتها أمام الحفل أن مبادرة العرس الجماعي النسائي جاءت إيماناً بأحقية وجود أعراس جماعية نسائية أسوة بالأعراس الجماعية للرجال، والتي تأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لحكومتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بترشيد الإنفاق في حفلات الزواج للتخفيف من التكاليف الكبيرة التي يتكبدها العرسان الجدد في بداية حياتهم الأسرية، والابتعاد عن مظاهر الإسراف في الأعراس، وهذا ما تم ملاحظته في كافة الأعراس النسائية التي تفوق بإسرافها على حفلات الرجال.

وحثت سموها على الزواج كخطوة مهمة لكل امرأة، مؤكدة على ضرورة العمل والتمسك بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف كي تكون بداية الحياة الزوجية سعيدة، إضافة إلى الحرص على تربية الأبناء تربية صحيحة ليكونوا حماة الوطن مستقبلاً.

وكانت سمو الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم هي أول من تبنت الأعراس الجماعية النسائية لموظفات وزوجات موظفي دوائر حكومة دبي، التي تم الاحتفال بدورتها الثالثة هذا العام، وقالت سموها: إن الزواج آية من آيات الله في الكون وهو سنة الأنبياء والمرسلين والطريقة التي ارتضاها رب العالمين لبقاء الجنس البشري الذي استخلفهُ لعمارة الأرض، فحفظ به الأنساب من الاختلاط والحقوق من الضياع، كما أن المرأة هي شقيقة الرجل؛ خلقها الله من ضلعه لتكون أقرب إلى فؤاده وقلبه، فهي قرة عينه وسكنه وأم أولاده وسيدة بيته، ومازال الرجل في كل زمان ومكان يبحث عن نصفه الآخر حتى يجده، فإذا وجده استقرّت نفسه وهدأت حياته واختلفت نظرته للدنيا.

وهنأت حرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم جميع العرائس المشاركات في احتفالية «دانات» متمنية لهن حياة أسرية سعيدة مكللة بالنجاح والتوفيق، وقالت: إنكن زهرة الحياة وريحانتها العطرة ومعينُ الرحمة وموردُ الحب ومنهل الحنان الصافي؛ إن المرأة هي نصف المجتمع، بل أساسه ومنبعه ومن دونها تفنى الأمم وإن كل عروس تشارك في هذه الليلة هي أخت وابنة وزوجة وأم للمستقبل.

مبادرة مجتمعية

وقالت عواطف سلطان الحليان رئيسة لجنة العرس الجماعي النسائي لدوائر حكومة دبي، رئيسة لجنة العرس النسائي في جمارك دبي: إن العرس الجماعي النسائي الثالث يأتي تعزيزاً لمبدأ الشراكة المجتمعية والمساهمة في تهيئة فرص متكافئة للمقبلين على الزواج، وتقديم كل ما فيه خير وصالح المجتمع والمواطن، كما أن هذا العمل يقدم خدمة جليلة لإصلاح الحياة الزوجية وتوفير البيئة الصالحة لاستمرارها، لما له من أثر في ترسيخ الأسس القويمة لبناء الأسرة.

وذكرت أن الهدف من تنظيم العرس الجماعي هو إظهار الصورة الحقيقية لروح التكافل بين أفراد المجتمع الإماراتي، ومساعدة المقبلين على الزواج بتخفيف أعباء الزفاف ومتطلباته المادية، ودعمهم بما يمكنهم من بدء حياتهم الزوجية بثبات، والمساهمة في ترسيخ روح التضامن المجتمعي.

وأشارت الى أن سمو الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم تحرص على الاستمرار في إقامة الأعراس الجماعية النسائية للموظفات أسوة بالأعراس الجماعية للموظفين، لتشمل مستقبلاً الموظفات وزوجات الموظفين من كافة أنحاء الدولة ومن مختلف الهيئات والدوائر المحلية والاتحادية، كما شمل كرم سموها هذا العام إشراك زوجات الموظفين وأبناء الموظفين والموظفات من فئة الإناث، لتتقاسم من خلالها الإمارات السبع الفرح والبهجة في هذا التجمع النسائي الكبير.

وذكرت الحليان، أن جمارك دبي هي صاحبة مبادرة إقامة أول عرس جماعي نسائي من بين الدوائر الحكومية في الإمارة، حيث ضم العرس الجماعي النسائي الأول موظفات وزوجات موظفي جمارك دبي فقط، أما العرس الثاني والذي حمل شعار «دانات» فضم 6 دوائر حكومية، هي: جمارك دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، بلدية دبي، هيئة الطرق والمواصلات، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وهيئة الصحة بدبي، أما العرس الجماعي النسائي الثالث لهذا العام فيضم 8 دوائر حكومية حيث تم إضافة موظفات من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب، والقيادة العامة لشرطة دبي.

وقالت خلود المهيري عضو لجنة العرس الجماعي النسائي بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، إن الأعراس الجماعية تسهم في تحصين الشباب وإدخال السعادة وروح الاستقرار الى نفوسهم، وتسهم هذه المبادرة المجتمعية في تعزيز قيم الأجداد التي تدعو إلى التكافل والتعاون لمصلحة الفرد والجماعة، مشيدة بمبادرة سموها في دعم العرس الجماعي ومتابعتها الحثيثة للقضايا التي تهم شباب الوطن.

دعم وعطاء

لم تقتصر مبادرة سمو الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم في رعاية العرس الجماعي النسائي فحسب، بل حرصت سموها على استضافة المشاركات في احتفالية «دانات الإمارات» بنادي زعبيل للسيدات وقدمت لهن هدايا قيمة وعروضاً مجانية على كافة الخدمات المقدمة في نادي زعبيل للسيدات ومركز الجودي.

ومن جانبهن تقدّمت العرائس بالشكر والعرفان لسموها على هذه المبادرة الكريمة التي لاقت استحسان الجميع وقبولهن، وأثنين على رعايتها هذه الاحتفالية وعلى الدعم الذي قدمته لهن لإضفاء البهجة والسعادة في نفوسهن.

طباعة Email