العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كهرباء دبي تنظم حفلها السنوي السادس

    سعيد الطاير: اتحادنا يجسّد المجتمع بمفهومه الواسع

    صورة

     نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي أمس الأول حفلها المؤسسي السنوي السادس، تحت شعار «كن فخوراً... نحن مجتمع واحد»، حيث ركزت الهيئة هذا العام على دورها في خدمة المجتمع في مختلف المستويات، وذلك في إطار حرصها على تعزيز التواصل والحوار بين موظفيها، واحتفاءً بدورها كمؤسسة مسؤولة اجتماعياً.

    حضر الحفل، الذي عقد في مدينة جميرا بدبي، مطر حميد الطاير رئيس مجلس إدارة الهيئة وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة وأعضاء مجلس إدارة الهيئة وماجد حمد الشامسي وسعيد خوري الرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية «اينوك»، والنواب التنفيذيون للرئيس ونواب الرئيس، وأكثر من 1200 من موظفي الهيئة.

    وفي كلمته الافتتاحية، تطرق سعيد محمد الطاير إلى تعريف المجتمع بمفهومه الشامل حيث قال: المجتمع كما تعلمناه من مبادئ ديننا الحنيف، وتقاليدنا العربية الأصيلة، ومن حكمة آبائنا، وقادتنا الكرام، أكبر في مفهومه من المجتمع المحلي..

    فهو يشمل جميع الأخوة في الإنسانية. وتعد نشأة دولتنا الحبيبة واتحادها الميمون قبل ثلاثة وأربعين عاماً خير تجسيد لـ «المجتمع» بمفهومه الواسع، فآباؤنا المؤسسون لم ينظروا للإمارات السبع على أنها سبعة مجتمعات، بل مجتمع واحد أضحى نموذجاً اقتصادياً وسياسياً وشعبياً يحتذى لمفهوم الاتحاد والأخوة والمصير المشترك.

    والإمارات اليوم هي العاصمة الإنسانية الأولى في العالم، وأعلنت لجنة المساعدات الإنمائية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الإمارات حققت سبقاً تاريخياً على صعيد منح المساعدات الإنمائية الرسمية كنسبة من الدخل القومي الإجمالي، فالأيادي البيضاء لأبناء زايد لا تقتصر على أبناء دولة الإمارات، بل تمتد إلى خارج حدود الوطن لتشمل الجميع دون تفرقة بين عرق أو دين أو مذهب.

    زايد الخير

    وسرد الطاير قصة عن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كمثال لعطائه الذي تجاوز الحدود الجغرافية، وأضاف: «لقد نقل الشيخ زايد، رحمه الله، ومن بعده جميع شيوخنا حفظهم الله، وقيادتنا الرشيدة، مفهوم المجتمع من إطاره الجغرافي المحدود إلى مفهومه الواسع الشامل.

    فلزايد بصمات عديدة في مختلف الجوانب المجتمعية والاقتصادية والبيئية، وانطلق اهتمامه رحمه الله بالبيئة وضرورة الحفاظ عليها وتنميتها من نظرة استهدفت تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة، والحفاظ على حق الأجيال المتعاقبة في التمتع بحياة كريمة في ظل بيئة نظيفة وصحية وآمنة.

    هذا المفهوم هو ما يعرف اليوم بالمسؤولية المجتمعية التي تطورت كمفهوم من مجرد تقديم أفضل الخدمات وتحقيق أعلى الأرباح ليشمل الجوانب البيئية والاقتصادية للمجتمعات، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة».

    خطى المؤسسين

    وأضاف الطاير: على خطى آبائنا المؤسسين، يسير اليوم قادتنا الكرام، الذين يولون أهمية كبرى لبناء الإنسان، وعلى خطى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، يسير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قال :

    «إن بناء الإنسان هو الأساس، ولا يكتمل بناء الأوطان إلا ببناء المواطن، الذي هو الثروة البشرية الدائمة العطاء». فسموه رائد الابتكار والتميز، وصاحب الأفكار المبدعة الخلاقة، ومثال القائد الفذ الذي يشجع كل ما من شأنه خدمة الإنسان..

    وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم مكانة دبي الرائدة كقطب عالمي للمال والأعمال والسياحة والاقتصاد الأخضر، ونحن في الهيئة نستلهم هذه الروح من سموه، ونتبنى استراتيجية متكاملة لتطبيق الأفكار والمقترحات الإبداعية، بهدف تحقيق سعادة ورضا متعاملينا والمجتمع بشكل عام.

    التنمية المستدامة

    واختتم الطاير كلمته قائلاً: تلتزم هيئة كهرباء ومياه دبي بمسؤوليتها تجاه المجتمع بما يعزز مسيرة التنمية المستدامة محلياً وإقليمياً وعالمياً في سبيل تحقيق خطة دبي 2021 التي تهدف إلى ترسيخ «مجتمع متلاحم ومتماسك، متوافق ومتعاضد، يتبنى قيماً إنسانية مشتركة»، ورؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى تكوين مجتمع إماراتي متماسك نابض بالحياة.

    أود أن تضعوا شعار هذا الحفل نصب أعينكم على الدوام، وأن يتحلى كل فرد فينا بالمسؤولية تجاه نفسه، وعمله، ومجتمعه، وأن نشعر بالفخر لأننا في هيئة كهرباء ومياه دبي نهتم بالمجتمع وتحقيق سعادته. وكما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن مجتمع الإمارات متماسك بروح الاتحاد و«البيت متوحد» بفضل الله، أود أن أقول لكم .. كونوا فخورين.. نحن مجتمع واحد.

    العمل المجتمعي

    وألقت خولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في الهيئة كلمة جاء فيها: «شعار حفلنا الليلة يستكمل سلسلة شعارات الفخر التي زينت حفلنا على مدى السنوات الماضية، والتي تستهدف تعزيز الشعور بالفخر والولاء للمؤسسة والمجتمع والوطن، فقد جاء شعار الليلة ليعكس ما حققناه في العمل المجتمعي، والذي جاء ترجمة لرؤية القيادة ومفهومها للعمل الحكومي.

    والهدف الأسمى منه ألا وهو خدمة وسعادة المجتمع. لطالما رسخت قيادتنا الرشيدة فينا الشعور بالفخر والاعتزاز والامتنان بأننا ننتمي لهذا البلد المعطاء لما منحته دولة الإمارات لنا من كريم العيش على أرضها، وكوننا جزءاً من المجتمع المحلي والإنساني، فإن هويتنا الوطنية، واعتزازنا بهذا الانتماء يحتمان علينا العمل على رفعة شأن هذا الوطن وتحقيق سعادته».

    وأضافت المهيري: في رسالته التي وجهها لموظفي الحكومة مطلع هذا العام، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،: «أفتخر بكم وبعطائكم.. وأقدر جهدكم وتفانيكم.. وأشد على أيديكم وقلوبكم». ونحن بدورنا، نفتخر بأننا جزء من الهيئة، ومجتمع دولة الإمارات..

    وبالطبع جزء من المجتمع الإنساني الأوسع، فالهيئة أعادت تعريف مصطلح «المسؤولية المجتمعية المؤسسية»، ليتخطى المجتمع المحلي في الدولة، ويصل إلى العالم الإنساني الأرحب بفضل النهج الرائد والأيادي البيضاء والعطاء المستمر لقيادتنا الرشيدة، ولدولتنا.

    وفي نهاية الحفل، عبر موظفو الهيئة عن سعادتهم بالمشاركة في الحفل السنوي وأشادوا بحسن التنظيم وتنوع الفعاليات، مشيرين إلى أنها مناسبة مهمة للتواصل في أجواء اجتماعية وترفيهية بهيجة.

    إنجازات

    تضمن الحفل المؤسسي السنوي السادس لهيئة كهرباء ومياه دبي العديد من الفقرات المتنوعة والمميزة شملت عرضاً مرئياً عن إنجازات الهيئة في مجال المسؤولية المجتمعية..

    وفقرة شعرية ألقاها المهندس محمد السويدي، نائب الرئيس لقطاع صيانة التوزيع، ومسابقات وسحوبات قدمها الفنان الكوميدي الإماراتي محمد الكندي، إضافة إلى عدد من الفعاليات الترفيهية الخارجية شملت منصة للتصوير، وفرقة من عازفي الطبول، وفرقة تراثية.

    «الهيئة تحصد» ثمار غرسها في المسؤولية المجتمعية بنسبة رضا 87%

     كشف سعيد الطاير عن أن هيئة كهرباء ومياه دبي تَعْتَبر مسؤوليتها المجتمعية من الركائز المهمة التي تستند إليها في سبيل تحقيق رؤيتها. وتغطي مبادرات وبرامج المسؤولية المجتمعية للهيئة العديد من الموضوعات بدءاً من التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، وترشيد الاستهلاك، وتقليل البصمة الكربونية..

    وصولاً إلى توفير الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، مروراً بتشجيع الابتكار والإبداع، ودعم التعليم، وغير ذلك من قطاعات المجتمع. وقد ساهمت جهود الهيئة في مجال الابتكار في تطوير خدماتها، وبالتالي تحقيق مستويات مرتفعة من سعادة ورضا المتعاملين..

    حيث تجاوز «مؤشر السعادة» الذي طبقته الهيئة انسجاماً مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لقياس سعادة السكان والزوار بشكل يومي، نسبة 98% في الأيام الأولى لإطلاقه في الهيئة. ولا تقتصر إنجازات الهيئة على تحقيق سعادة المتعاملين، فقد بلغت نسبة الرضا المجتمعي عن هيئة كهرباء ومياه دبي 87% ونطمح إلى زيادتها.

    قصة البداية

    وتطرق سعيد الطاير خلال الحفل المؤسسي السنوي السادس لهيئة كهرباء ومياه دبي إلى نشأة شركة كهرباء دبي التي تم دمجها لاحقاً مع دائرة مياه دبي عام 1992 لتشكلا معاً هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث قال: «في عام 1955، كان ناصر عبداللطيف السركال أول مواطن يقوم بتركيب مولد كهربائي في منزله..

    وطلب منه جيرانه أن يزود منازلهم بالطاقة الكهربائية، ولما كان من المستحيل في ذلك الوقت حساب مقدار الطاقة التي يستهلكها كل منزل من جيران السيد ناصر السركال، كان يتقاضى مبلغاً مقطوعاً قدره خمس روبيات عن كل مصباح كهربائي وعشر روبيات عن كل مروحة. وبالطبع كان ممنوعاً استخدام مكيفات الهواء أو الأجهزة المنزلية الأخرى.

    ومع ازدياد طلبات التزود بالكهرباء، استورد ناصر مولدات كهربائية جديدة ذات قدرة إنتاجية أكبر من المولد الأول، ثم فكر في إنشاء شركة تقوم بتوفير الطاقة الكهربائية للمستهلكين، وعرض الفكرة على علي بن عبدالله العويس، وهو من رجال الأعمال البارزين، والذي قام بدوره برفع الفكرة إلى المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي وافق على المشروع وأصدر عام 1959 مرسوماً بإنشاء شركة كهرباء دبي.

    وهنا لا يفوتني أن أشيد بالدور المتميز والفاعل لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، في نمو وتطور الهيئة منذ بدايات تأسيسها، وحتى يومنا هذا، والدعم غير المحدود الذي يقدمه سموه، والذي أسهم في تبوؤ الهيئة لمكانتها الحالية. وبالنيابة عن الهيئة، وبالأصالة عن نفسي، أشكر محمد سعيد الملا، ومطر بن حميد الطاير، وأعضاء المجلس الذين ساهموا في هذا التأسيس.

    والذي نجني ثمار نجاحه اليوم. وهكذا، وبدعم من الحكومة ومساهمة فعالة من المواطنين وأصحاب المشروع الأول لتزويد البيوت بالكهرباء، بدأت مسيرة شركة كهرباء دبي، وواصلت نموها المستمر والمتميز في خدمة المجتمع، حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم. وهنا تبرز أهمية الأفكار المبدعة والابتكار في تطوير الخدمات واستدامتها بما يعود بالنفع على الجمهور ويحقق سعادة المجتمع.

    طباعة Email