00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تكلفته لا تتجاوز 50 دولاراً

«روشستر للتكنولوجيا» تبتكر مجساً بيولوجياً لقراءة التلوث في ثوانٍ

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكنت جامعة روشستر الحكومية للتكنولوجيا في دبي، بالتعاون مع جهات داعمة وعبر مشروع بحثي نوعي، من التوصل إلى ابتكار مجس بيولوجي يعتمد على خلايا الطاقة الميكروبولوجية يستخدم في إعطاء معلومات دقيقة عن حالة المياه والسوائل وأنظمتها وإيجاد نسب المحتويات العضوية في المياه العادمة والصحية، بهدف قياس نسبة التلوث.

وأكد لـ«البيان» الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر الحكومية للتكنولوجيا في دبي، والذي شارك في إجراء البحث العلمي مع جهات أخرى، أن هذا الابتكار سوف يسهم في نقلة نوعية عبر التعرف إلى القراءات الخاصة في معرفة نسب التلوث في المياه في غضون ثوان فقط.

وأضاف أن القراءات الحالية تتطلب وقتاً طويلاً تصل إلى 5 أيام، ومختبرات مجهزة، ومتخصصين يعملون في هذه المختبرات لتحليل العينات، مشيراً إلى أن هذه الطريقة تواجه إشكالية في أنه إثر أخذ العينة وتحليلها، تصبح القراءة غير مناسبة ولا تمثل حالة المياه قبل 5 أيام من وقت أخذ العينة.

وقال إن الابتكار الجديد استغرق من البحث والعمل سنتين متواصلتين، وتصل تكلفته نحو 50 دولاراً فقط، مشيراً إلى أن الجهات التي من الممكن الاستفادة من هذا الابتكار عديدة، مثل المصانع، والبحوث الجنائية، والمختصين في مراقبة البيئة، وغيرهم.

بحوث

وأوضح العساف أن ثمة بحوث مبدئية حول استخدام القراءات الفولتية المستمدة من خلايا الطاقة الميكروبولوجية التي تعكس حالة المحتويات العضوية في الماء، بيد أن هذه البحوث لم تطبق ولم تستخدم بشكل علمي في الموقع، وكذلك لم يتم التوصل بعد إلى ماهية التطبيقات المناسبة لها، وإنتاجها على شكل منتج تجاري.

وذهب العساف إلى أن آلية عمل الجهاز الجديد، جرى تطبيقها على عدة عينات من برك راكدة ومتحركة، وتم الحصول على نتائج تربط شدة التيار الخارج من الخلية مع تركيز المواد العضوية في المياه العادمة والمتحركة، بحيث يمكن التعرف على نتيجة التلوث ونسبة تركيز المعادن في المادة المختبرة.

ولفت إلى أنه تم ربط الخلية بأجهزة الحاسوب، ليتم بعد ذلك أخذ النسبة بشكل متواصل وآني، وإرسالها إلى أي جهاز حاسوب آخر لتزويد المختصين بالمعلومات التي يحتاجونها عن نسبة التلوث الموجودة، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة والفورية لمعالجة التلوث الحاصل.

مراقبة

وأفاد أن هذه الطريقة تتيح مراقبة التلوث على المدى الطويل وبشكل متواصل، مشيراً إلى أن النتائج تكون دقيقة لفحص العينات وفي غضون ثوانٍ نستطيع الحصول عليها.

وقال إنه يجري حالياً بالتعاون مع شركة كندية متخصصة مباحثات لدعم الجامعة في استكمال الدراسات اللازمة وحصول الابتكار على براءة اختراع، تمهيداً لتحويله إلى منتج.

طباعة Email