إنجاز 21% من العمل واكتمال الأساسات

لوتاه لـ«البيان»: «برواز دبي» يكتمل منتصف 2015

صورة

يستعد مشروع "برواز دبي" لاستقبال الزوار في النصف الثاني من 2015 بعد أن بلغت نسبة الإنجاز 21 %، حيث أنهت بلدية دبي تنفيذ أعمال الأساسات وبدأت حالياً تنفيذ أعمال المرحلة الرئيسية منه، بكلفة كلية تبلغ 120 مليون درهم.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي «للبيان»: إن المشروع يعد أيقونة جمالية ومعلم معماري حضاري يربط الماضي بالحاضر، ومنطقة جذب مهمة للزوار والسياح والمقيمين على حد سواء، حيث يتوقع أن يجذب ما يقارب مليوني سائح سنوياً.

وأضاف أن المشروع يقع بالقرب من «بوابة النجوم» الموقع الترفيهي الشهير في حديقة زعبيل وإحدى نقاط الجذب المهمة فيها، مشيراً إلى أن المشروع عبارة عن «برواز» أو «إطار» متكامل زجاجي وشفاف، يبرز معالم الإمارة ويؤطرها بشكل فريد، وتكون هيئته على شكل برواز بأربع جهات متساوية القياس، إذ يبلغ ارتفاع الضلعين 150 متراً، وبعرض 93 متراً ليشكل الفراغ القائم بين الضلعين صورة جميلة لمدينة دبي واضحة المعالم ومن علو شاهق، بحيث ينقل من جهة: معالم ومباني شارع الشيخ زايد، لترمز إلى مدينة دبي الحديثة، فيما تبين الجهة الثانية من البرواز معالم لمناطق ديرة، أم هرير والكرامة، والتي ترمز إلى دبي القديمة.

زجاج بالكامل

وأوضح أن الجزء العلوي من البرواز «الضلع الأفقي» سيكون من الزجاج بالكامل، بحيث يشعر الزائر وكأنه يسير في الفراغ، إذ تتيح هذه الفكرة للزوار الاستمتاع بمشاهد دبي من كل الجهات، على أن يتضمن هذا الجزء من المبنى مقهى خاصاً وعدداً من الخدمات، مؤكداً أنه تمت مراعاة المواصفات العالمية في تصميم المبنى، فإضافة إلى تميزه الوظيفي والجمالي روعي أن تكون التشطيبات والتكسية الداخلية والخارجية للمبنى بمستوى عال من الجودة، وارتأت البلدية أن يكون المبنى بمثابة رمز يضاف إلى رموز دبي، مثل برج خليفة، وبرج العرب، وغيرها من معالم الإمارة.

كما أشار إلى أنه تم تصميم الضلع الأرضي للبرواز ليضم متحفاً يحكي قصة تطور المدينة ومعلومات عن ماضيها وحاضرها، وعرض لكل ما يتعلق بمدينة دبي القديمة والحديثة، باستخدام أحدث وسائل العرض وبالشكل الذي يسهم في خلق بيئة عمرانية ملائمة للنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة، وينتهي الطابق الأرضي إلى مصعد بانورامي للصعود عبر ضلع البرواز للوصول إلى الطابق العلوي وهو الضلع الأفقي العلوي وستكون أرضياته زجاجية، إضافة إلى الجوانب الزجاجية والتي تتيح للزوار الاستمتاع بمشاهدة دبي من كل الجهات، ويمكن للزائر رؤية دبي على الواقع لا من خلال الصور والأفلام الوثائقية فقط، بل يمكنه رؤيتها مباشرة بالاستمتاع إلى النظر إلى برج خليفة والمنطقة الواقعة حوله، والمشروعات البحرية الكبرى، والمراكز التجارية الضخمة، والشوارع العامرة، كما يمكنه من خلال الجهة الأخرى رؤية دبي القديمة، جهة ديرة ومنطقة الكرامة، ثم الاستمتاع بالمنظر العام للمكان والاستراحة في المقهى، ومن ثم النزول عبر الضلع الآخر بمصعد بانورامي أيضاً.

سهولة الحركة

وأضاف لوتاه: «يراعي المشروع من حيث التصميم سهولة الحركة والمرونة العاليتين في تصميم الفراغات، بحيث يستوعب المبنى المتغيرات والتطورات المستقبلية الحاصلة في هذا النوع من الأبنية، إضافة إلى الشكل المميز للمبنى واللافت أيضاً، إذ يعد بشكله وتصميمه أحد أكثر المباني فرادة على مستوى العالم من ناحيتي الهدف والتصميم، ونظراً لوقوع المشروع ضمن حديقة زعبيل فقد تمت مراعاة أن يسهم المبنى في تطوير البيئة العمرانية للمنطقة وأن يشكل معلماً بارزاً فيها، وإضافة ملموسة للتطورات الحاصلة في الإمارة، بعد أن تمت دراسة كل المحددات والعوامل التي من شأنها أن تؤثر في تصميمات المبنى كالعلاقة التكاملية بين المبنى وما يجاوره والمحاور البصرية وزوايا النظر.

ويعتبر اختيار حديقة زعبيل موقعاً لتنفيذ المشروع ناجحاً ومميزاً، كونها إحدى الحدائق الكبرى والأكثر تطوراً وتقنية في المدينة، إذ تتضمن مرافق وخدمات تميزها كثيراً عن غيرها، ويتوافر فيها ملعب «كريكت» مجاني للرواد، يمكن حجزه من قبلهم من خلال الاتصال المسبق بمشرف الحديقة، وخدمة اللاسلكي للإنترنت «الواي فاي»، ونافورة بحيرة القوارب، مع توافر خدمة تأجير القوارب طبقاً لحجمها للاستمتاع بالمنظر الخلاب للمكان والطبيعة من خلال الماء، وخدمة تأجير الدراجات الهوائية، والجسر المعلق الذي يربط جزأي الحديقة المنفصلين بشارع عام، والمسرح الرئيسي لإقامة مختلف الفعاليات، ومنطقة ألعاب الأطفال المجانية، ومطاعم ومقاصف، والمضمار الرياضي، وخدمة ركوب القطار، والمصليات، والمرافق العامة، والمسطحات النباتية الفريدة من نوعها على مدار العام، ومواقف السيارات التي تتسع لأكثر من 2323 سيارة، إضافة إلى 28 موقفاً لذوي الاحتياجات الخاصة».

بوابة النجوم

كما تنفرد الحديقة بوجود مشروع بوابة النجوم، وهو المشروع الرائد عالمياً في مجال الترفيه التعليمي لكافة أفراد العائلة للاستمتاع بشكل عائلي، وهو عبارة عن خمس قباب مليئة بالمرح والمغامرات والنشاطات الفريدة، وهي: بوابة القمر، وفيها يستمتع الأطفال بالتزلج على الجليد، والانضمام إلى نادي تزلج بوابة النجوم، أو المشاركة في العروض التي ينظمها المركز، وقبة الأرض، وتحتوي على قطار المرح الدوار الذي يعد تجربة مثيرة ومذهلة تظهر قوة الجاذبية الأرضية، وقبة المريخ، وهي منطقة النشاطات الملهمة والمبتكرة، وهي إحد أكبر مساحات ألعاب الأطفال الداخلية في العالم، وقبة المركبة الفضائية، وفيها حلبة لسباق السيارات التي تمنح عشاق قيادة السيارات من مختلف الأعمار فرصة لتجربة مثيرة، إضافة إلى مدرسة تعليم القيادة للأطفال، والقبة الأخيرة هي قبة زحل، وتحتوي على مسرح ثلاثي الأبعاد في مجال الترفيه التعليمي، وتقدم عروض الليزر وأفلاماً وعروضاً وألعاباً ثلاثية الأبعاد.

تصميم عالمي

أوضح حسين لوتاه أن شركة عالمية صممت المبنى، وهي إحدى الشركات التي تقدم خدمات للمجتمع بحيث تختار مدينة من المدن كل عام، وقامت باختيار دبي قبل عامين، وتدارس الفريق الفني احتياجات البلدية من هذا المبنى، إذ ارتأت البلدية أن يكون المبنى بمثابة رمز يضاف إلى رموز دبي مثل برج خليفة وبرج العرب وغيرها من معالم الإمارة، مشيراً إلى أن هذه المسابقة شدت انتباه ما يقارب 1000 مهندس وشركة متخصصة من كل أنحاء العالم، قدموا للبلدية أفكاراً عدة، ووقع الاختيار على مشروع الإطار، حيث يترجم المشروع حقيقة أن دبي مدينة جميلة تحتاج إلى برواز يزين صورتها ويعكس النواحي الجمالية فيها، بحيث يتصور الرائي أنه أمام لوحة فنية.

تعليقات

تعليقات