حماية العمال وسلامتهم من سمات السوق في الدولة

18 فريقاً يتابعون الالتزام بحظر العمل وقت الظهيرة

حماية العمال من الأخطار وسلامتهم سمة رئيسية من سمات سوق العمل في الدولة، وهدف من أهداف وزارة العمل الذي من أجله أصدرت الوزارة قرارا يقضي بحظر تأدية الاعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة، وحددت الوزارة موعد تطبيق القرار الوزاري اعتبارا من الخامس عشر من شهر يونيو وحتى الخامس عشر من شهر سبتمبر من كل عام، ومنذ الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، حتى الساعة الثالثة من بعد الظهر.

وزارة العمل في هذا العام كشفت عن أنها ستشكل 18 فريقا من المفتشين، تكون مهمتهم متابعة مدى التزام منشآت القطاع الخاص بقرار حظر العمل وقت الظهيرة، عن طريق الزيارات الميدانية الى مواقع العمل، فضلا عن القيام بزيارات وحملات توعية للتعريف بالقرار ومضامينه والتأكيد على أهمية الالتزام به.

ويستهدف قطاع التفتيش في الوزارة تنفيذ نحو 80 ألف زيارة ميدانية لمواقع العمل خلال أشهر الحظر من بينها 60 ألف زيارة تفتيشية، و 20 ألف زيارة للتوعية بالقرار.

عقوبات إضافية

الجديد في هذا العام أن وزارة العمل تدرس إصدار قرار يحدد ضوابط فرض عقوبات إضافية على المنشآت غير الملتزمة بتطبيق القرار، حال ارتفاع حجم العمالة في حالة الضبط الواحدة أو تكرار المخالفة.

وهذا ما أكد عليه مبارك سعيد الظاهري، وكيل وزارة العمل خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة مؤخرا للإعلان عن بدء سريان قرار الحظر في الخامس عشر من يونيو الحالي، مشيرا إلى أن العقوبات الاضافية التي سيتضمنها القرار الجديد، سيتم تطبيقها بناء على التقارير التي ترفع إلى معالي وزير العمل، وأن هذه التقارير ستصدر من قبل لجنة مختصة في كل 45 يوما من فترة سريان قرار المنع.

وتتضمن العقوبات الجديدة وقف إصدار تصاريح عمل جديدة للمنشأة المخالفة لفترة معينة سيحددها القرار ، أو الوقف مع خفض تصنيف المنشأة إلى فئة أقل ما يترتب عليها رسوم إضافية عند إصدار أو تجديد تصاريح العمل.

ويتم تحديد فترة حظر العمل وفقا للمعدلات الحرارية ودرجات الحرارة، لافتا انه من الممكن ان يتم تغيير فترة حظر وقت العمل وفقا لتغيرات درجات الحرارة والمعدلات الحرارية في المستقبل.

ويشكل القرار سمة رئيسية من سمات سوق العمل في الدولة حتى أن بعض الشركات بدأت خلال الفترة الحالية بتطبيق القرار قبل موعده، حرصا منها على سلامة عمالها.

توعية صحية

وتنعكس أهمية القرار في المبادرات التي تقوم بها العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة بالشراكة مع وزارة العمل ولا سيما ما يتعلق منها بإجراء الفحوصات الطبية المجانية للعمال وتعريفهم في الوسائل التي تقيهم التعرض للإصابات، فضلا عن المبادرات التي يقوم بها العديد من أفراد المجتمع في كل عام بتوزيع الماء البارد والمرطبات على العمال في مواقع العمل، وهو ما يجسد قيم التراحم و التعاضد في مجتمع دولة الامارات الذي يؤكد بذلك تقديره للأيدي العاملة.

وينص القرار على توفير مكان مظلل لراحة العمال خلال فترة توقفهم عن العمل، كما حدد ساعات العمل اليومية في فترتيها الصباحية والمسائية او في اي منهما بثماني ساعات، و في حالة قيام العامل بالعمل لأكثر من الساعات الثماني المحددة خلال الاربع والعشرين ساعة، فان الزيادة تعد عملا اضافيا يتقاضى العامل عنها أجرا إضافيا حسب أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل و القوانين المعدلة له.

جدول العمل

وألزم القرار أصحاب العمل بأن يعلقوا في مكان بارز من مكان العمل جدولا بساعات العمل اليومية طبقا لأحكام هذا القرار على أن يكون باللغة التي يفهمها العامل وباللغة العربية.

كما ألزم القرار أصحاب العمل بتوفير الوسائل الوقائية لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث أثناء ساعات العمل وكذلك اخطار الحريق وسائر الأخطار التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له.

وجاء في القرار أنه على العمال إتباع التعليمات التي تهدف الى حمايتهم من الاخطار وأن يمتنعوا عن القيام بأي عمل من شأنه عرقلة التعليمات.

إضاءة

نص القرار الجديد والقاضي بحظر تأدية الاعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة، على معاقبة كل منشأة تخالف أحكام هذا القرار بغرامة مالية مقدارها 15 ألف درهم وذلك في كل حالة ضبط وفي حال مخالفة أي من المنشآت لأحكام هذا القرار يرفع قطاع التفتيش الى وزير العمل مذكرة تتضمن بيانا بالمخالفة وعدد العمال الذين تم تشغيلهم خلال فترة الظهيرة وذلك للنظر في وقف المنشأة أو وقفها مع خفض درجة تصنيفها وذلك على ضوء مدى جسامة المخالفة بالنظر الى عدد العمال الذين تم تشغيلهم أو تكرار المخالفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات