الإدارة الرشيدة مطلب أساسي لتطوير القطاع الحكومي

من فعاليات الندوة بحضور عبدالله الشيباني وأحمد النصيرات وممثلي الدوائر الحكومية تصوير- زافير

نظم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ندوة معرفية بعنوان «الحوكمة المؤسسية.. مفاهيم وتطبيقات» جمعت أكثر من 200 موظف من 22 جهة من حكومة دبي، في أبراج الإمارات، بهدف نقل المعرفة والخبرات والتجارب والتعلم منها، ومناقشة موضوعات وتقديم توصيات تتعلق بالعمل الحكومي، بحضور عبدالله الشيباني الأمين العام للأمانة العامة للمجلس التنفيذي بدبي، والدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ومجموعة من ممثلي المؤسسات والدوائر الحكومية.

ونوه الدكتور النصيرات بأن الحوكمة أو الإدارة الرشيدة تعد متطلباً اختيارياً ولكنها متطلب أساسي لضمان تطور القطاع الحكومي واتخاذ القرارات الرشيدة التي تراعي متطليات وتوقعات جميع المعنيين والمستفيديين من خدمات القطاع الحكومي، وأن تطوير أنظمة عمل متكاملة وتحديد المسؤوليات وأطر العمل والالتزام بها تنفيذ ما تنظمه يضع الأسس الصحيحة للحوكمة والإدارة الرشيدة.

 وقال النصيرات: إننا في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز حريصون على تعزيز ثقافة التميز والإبداع ونشرها على كل مستويات العمل الحكومي لجعل حكومتنا في مصاف العالمية. ونسعى من خلال هذه الندوات المعرفية الشهرية إلى مشاركة المسؤولين والموظفين لنقل خبراتهم ومناقشة مختلف التحديات التي تواجه العمل الحكومي والتوصل إلى مجموعة من التوصيات لتعزيز العمل الحكومي سعياً لترجمة رؤية قادتنا على أرض الواقع.

خدمة الوطن

وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي في عرضه خلال الندوة، إن ما تشهده إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام من تطور في جميع المجالات، هو أمر يدعو للفخر بأن حبانا الله بقيادة حكيمة سهرت على خدمة الوطن والمواطن والارتقاء به، إلى أن أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الله تعالى واحدة من أفضل الدول على المستوى العالمي في جميع المجالات.

وأضاف أن هذا الواقع تعكسه وتؤكده التقارير الدولية المحايدة، التي تصدر من وقت إلى آخر عن مدى تقدم الدولة على كل الأصعدة، حيث احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر كفاءة الأداء الحكومي، وحققت المركز الأول عالمياً في حسن إدارة الأموال العامة، حسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2014 الذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول..

ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا، واحتلت مراتب متقدمة في مؤشرات أخرى، وهذه النتائج الطيبة التي تشير إليها التقارير الدولية تدل على كفاءة الحكومة وكفاءة ورشد القرارات الصادرة عن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

منازعات إيجارية

وعبر الدكتور أحمد الشحي أمين عام مركز فض المنازعات الإيجارية - حكومة دبي، بأن الحوكمة هي مجموعة من المسؤوليات والممارسات التي يقوم بها مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية (هيئة الحوكمة) بهدف توفير التوجيه الاستراتيجي، ضمان تحقيق الأهداف، التأكد من إدارة المخاطر بشكل صحيح، والتحقق من استخدام موارد المنشأة بشكل مسؤول ليعكس تعريفة بالأداء والالتزام في الحوكمة.

توازن

وتناول طارق الجناحي نائب المدير التنفيذي بالوكالة مركز دبي للإحصاء، أهمية إحداث التوازن عند تطبيق أي نظام للحوكمة وفقاً لطبيعة مهام المؤسسة وحجمها وصفتها القانونية واحتياجاتها الفعلية لتكون مؤسسة تتوفر فيها الشفافية والمساءلة والمسؤولية والمساواة وتكون مؤسسة ذات أنظمة إدارية عالية الكفاءة تحقق متطلبات مختلف الفئات المعنية دون الوقوع في مستنقع البيروقراطية، وقد تناولت المحاضرة أيضاً بعض الأقوال المؤثرة للخلفاء الراشدين التي تدلل على أن ديننا الحنيف يطبق مفاهيم الحوكمة قبل العلم الإداري الحديث.

وقال الدكتور زياد الكحلوت مستشار الجودة والتميز في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بدبي، إن الحوكمة المؤسسية هي مفهوم مهم من مفاهيم الإدارة الحديثة يتطلب من المؤسسات تطبيق نظام فعال ومتكامل مدعوم بسياسات وقوانين لترسيخ ثقافة مؤسسية تضمن الإدارة الرشيدة للموارد البشرية والمالية والمادية والمعرفية في المؤسسات بشكل كفء وفعال وذلك من خلال شفافية الأنظمة والتعليمات والإجراءات وتجنب تعرض المصالح أو سوء استخدام السلطة لدى متخذي القرار كما تضمن المشاركة الفعالة لكل الجهات المعنية في صنع القرار.

مسؤولية وشفافية

 أفاد عبدالقادر عبيد علي رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الدولة، بأن الحوكمة لها أسس مبنية على مبادئ معينة مثل المسؤولية والشفافية والمصداقية. وتعمل المؤسسات حالياً على تضمين هذه الأسس في خطتها الاستراتيجية لتعريف كل الموظفين بها ليتم الالتزام بها وممارستها لأن الفشل في ممارسة أسس الحوكمة يؤدي إلى خسارة جسيمة في المؤسسة مادياً ومعنوياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات