إزاحة الستار عن النصب التذكاري لمدينة فرانكفورت في حديقة زعبيل

لوتاه: توجيهات القيادة أثمرت علاقات أممية لإمارة دبي

قال المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، إنه بتوجيهات القيادة الرشيدة في دبي، فقد خطت الإمارة خطوات مدروسة نحو إقامة علاقات تعاون وصداقة مع العديد من مدن العالم، نظراً إلى أن الفوائد الكبيرة تعود بنتائج باهرة على المدينة، وعليه تم اختيار مدن عالمية في شتى قارات العالم لإقامة التوأمة معها، ففي أوروبا تم التوقيع مع جنيف وإسطنبول وبرشلونة وموسكو، إذ تم اختيار المدن التي تتشابه مع مدينة دبي من نواحٍ عدة، وفرانكفورت مدينة تعتبر المركز التجاري لأوروبا، وبها سوق للأوراق المالية قوية ومصارف عالمية، ويمكن الاستفادة منها في ازدياد معدلات التبادل التجاري والاقتصادي والخبرات، مشيراً إلى أن الوفود بين الغرف التجارية تتبادل الزيارات بين فرانكفورت ودبي، وحتماً سنستفيد من خبراتهم في المجال البلدي.

جاء ذلك خلال إسدال الستار عن النصب التذكاري لمدينة فرانكفورت الألمانية الذي تم إنشاؤه في حديقة زعبيل بدبي يوم أمس، بحضور المهندس حسين ناصر لوتاه، وبيتر فيلدمان، عمدة مدينة فرانكفورت الألمانية، والوفد المرافق، إضافة إلى عدد من مسؤولي البلدية، وهو عبارة عن كتاب مفتوح يرمز إلى الثقافة الفكرية التي جمعت المدينتين من خلال الكتاب، والشاعر الألماني غوته الذي ولد في تلك المدينة، وهو من أشهر أدباء ألمانيا وأوروبا، وكذلك إلى معرض الكتاب الذي يعتبر أحد أشهر المعارض التي تنظم في المدينة.

وبذلك يضاف هذا النصب التذكاري لمدينة فرانكفورت الألمانية ضمن المدن الأخرى الشقيقة والصديقة التي حرصت بلدية دبي على أن ترسخ لها معالم، في إطار توطيد العلاقات مع تلك المدن التي وقعت معها الدائرة اتفاقيات التوأمة، إذ تم اختيار تقديم التصميم لهذا النصب من قبل بلدية فرانكفورت بالشكل الذي يمثل المدينة، سواء من ناحية التقاليد الخاصة بها، أو المعالم الرئيسة لتلك المدينة، وقامت الدائرة بتنفيذها في حديقة زعبيل بشكل يناسب أهميتها، ووفقاً لتفاصيل التصاميم المقدمة من المدينة.

وكانت مدينة دبي قد وقعت ومدينة فرانكفورت الألمانية اتفاقية توأمة، تقضي بالتعاون بين الطرفين في مجالات الاقتصاد والتجارة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والصحة وتخطيط المدن والرياضة والثقافة.

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في قاعة الإمبراطورة في المبنى البلدي لمدينة فرانكفورت، بحضور العديد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية، وأعضاء البرلمان والحزب المسيحي الديمقراطي، ورؤساء عدد من الشركات الألمانية، وأعضاء وفد بلدية دبي الذي يضم مختلف قطاعات الأعمال بالدولة.

وقال المدير العام لبلدية دبي إن الاتفاقية بداية انطلاق جديدة لما يحصل يومياً من تبادل لعلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية وبين دبي وفرانكفورت، لافتاً إلى أن علاقة الدولتين قديمة ووطيدة، وأن تبادل الزيارات بين المسؤولين عبر السنوات كان شاهداً على هذه العلاقة القوية. وعن الاستفادة في المجال الصحي تبعاً لمضمون الاتفاقية، أشار إلى أنه جرت لقاءات بين المسؤولين في القطاع الطبي في فرانكفورت ودبي، وتم الاطلاع على تجاربهم، وطرحت بعض المحاور للاستفادة منها، سواء من حيث استضافة أطباء زائرين، أو ابتعاث مرضى، والعلاج والتشخيص، ودعوة أطباء من الجامعة لإلقاء المحاضرات بصفة عامة، فإن الاتفاقية تتيح مجالات كبيرة للتعاون بين المدينتين. كما أن الاتفاقية زادت أواصر التعاون، خاصة في المجال المالي، وأتاحت الاتفاقية التعاون مع بورصة فرانكفورت التي تمتلك كماً هائلاً من المعرفة المتراكمة على مدى سنوات طوال، وكذلك بإمكاننا التعاون في مجال الأنظمة والقوانين، وبالذات في مجال أنظمة التداول والتسوية.

نص الاتفاقية

حسب نص الاتفــاقية، يعــمل الطـــرفان على تبادل المعلومات والخبرات في ما بينــهما في مجالات العمل البلدي، مثل التخطيط الحضري، والتنمية الاقتصادية والبيئة، والصحة العامة، والتعليم والعلوم والتكنولوجيا، والثقافة والسياحة، والريــاضة، والتجارة والاستثــمار، وذلك في حدود إمكانياتـــهما الـــمالية والمــادية والوظيــفية، وبما يتفق والقوانين والأنظمة السارية في كل دولة منهما.

وقد بذل الطرفان جهدهما من أجل تشجيع التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في ما بينهما، تحـــقيقاً لمصالحهما المشتركة، وذلك في المجالات التي تهم وتخدم مـــصالح مواطني مدينة دبي ومدينة فرانكفورت، كـما يقوم الطرفان بدراسة وبحث كل الوسائل والخيارات التي يمكن من خلالها تطبيق أحكام هذه الاتفاقية.

خطوة إضافية

أشار حسين لوتاه إلى أن هذا الحدث يشكّل خطوة إضافية جديدة في مسيرة العلاقات الثنائية بين المدينتين، لافتاً إلى أن مدينتي دبي وفرانكفورت تتمتعان بعلاقات طيبة، تقوم على أسس ومبادئ التعاون المشترك، وتعكس التزام الطرفين بالتبادل الفعال للخبرات، وأفضل الممارسات في مجالات العمل البلدي التي تبلورت بداية بشكل رسمي، بتوقيعنا على مذكرة توأمة في يونيو عام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات