نظام توزيع جديد يمنع نمو سوق سوداء للأعلاف في أبوظبي

يطبق جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية نظاماً جديداً لتوزيع الأعلاف المدعومة في الإمارة، يحول دون نمو سوق سوداء لها، ويتصدى لأية ممارسات سلبية لاستغلالها، وبيعها خارج المراكز الحكومية المخصصة لذلك، حيث يقوم هذا النظام على ربط عملية توزيع الأعلاف المدعومة بنظام ترقيم دقيق لأعداد الماشية المملوكة للمستفيدين من الدعم، بحيث يستلم أصحاب المزارع ما يكفيهم فقط، ووفقاً للأعداد التي يملكونها من الثروة الحيوانية.

وأكد الجهاز أن هذه المنظومة الجديدة للتوزيع، من شأنها أن تتصدى لأية ممارسات سلبية، تقود لفرض سوق سوداء للأعلاف، تظهر في بعض الأحيان بسبب وجود فائض في الأعلاف المدعومة الموزعة على بعض المزارع.

فالنظام يضمن وصول الأعلاف لمستحقيها، وبما يكفيهم ولا يفيض عن حاجتهم، كما أنه من شأنه أن يسهم في زيادة الدعم للأشخاص المستحقين، مؤكداً أهمية تعاون أصحاب العزب لتطبيق هذا النظام، عبر الإبلاغ الفوري عن أية أعداد جديدة من الحلال، والقيام بترقيمها في نظام الترقيم والتعريف، الذي يطبقه الجهاز، كما يجب عليهم عدم التردد في الإبلاغ عن أية ممارسات سلبية، لبيع الأعلاف المدعومة بشكل غير شرعي.

وأشار الجهاز إلى أنه إضافة إلى هذا النظام الجديد، الذي بدأ تطبيقه بالفعل فإن هناك متابعة دقيقة لحركة الأعلاف، فور خروجها من أماكن تخزينها، وحتى وصولها إلى المستحقين، حيث يتم ذلك عبر وحدة متخصصة في الجهاز، تتمتع بسلطة الضبطية القضائية، التي تخول لها أداء مهامها، بما يخدم تحقيق الصالح العام، وضمان عدم التصرف بشكل غير قانوني في الأعلاف المدعومة، التي يوفرها الجهاز لمربي الثروة الحيوانية.

وقال إن توزيع الأعلاف المدعومة، يتم من خلال 16 مركزاً لتوزيع الأعلاف في إمارة أبوظبي منها 9 في المنطقة الغربية، و6 في مدينة العين، مؤكداً أنه يحذر باستمرار من التعامل مع الأعلاف غير معلومة المصدر، التي تباع بشكل غير نظامي، لأنها قد تكون ملوثة وتؤثر في صحة الحيوان بالسلب.

 

ضوابط سليمة

وأوضح أن هناك مجموعة من الضوابط، التي ينبغي الالتزام بها لضمان حفظ الأعلاف في بيئة سليمة، سواء بالنسبة للأعلاف المالئة أو المركزة، حيث يجب أن تكون قريبة من الحظائر، لتسهيل عملية تداولها، مع توفير سجلات لكل مخزن، تتوافر معلومات حول تاريخ الشراء، مكان الشراء، الكميات الداخلة والمستهلكة، كما يجب أن تكون مخازن الأعلاف المالئة والمركزة مصممة بطريقة، تمنع وصول الأمطار والرطوبة والشمس المباشرة للأعلاف، وأن تكون التهوية جيدة، إضافة إلى تزويدها بأجهزة حريق وإطفاء.

وأكد أهمية اختيار مربي الثروة الحيوانية للأعلاف المناسبة لكل نوع من الحيوانات، التي تتلاءم مع العمر والمرحلة الإنتاجية والاحتياجات الصحية لكل حيوان، كما يجب التأكد من تثبيت بطاقة المنتج على كيس العلف، التي تتضمن تواريخ الصلاحية والمكونات العلفية.

كما ناشد مربي الحلال بضرورة الحرص على سلامة الأعلاف، من خلال المداومة على تنظيف المخازن والمستودعات من الحشرات، إلى جانب الحرص على عدم تخزين الأعلاف بصورة عشوائية، لحمايتها من التلف وحماية صحة الحيوان، مشدداً على أهمية قراءة تعليمات التخزين المدونة على أكياس وعبوات الأعلاف، والتأكد من ظروف تخزينها قبل شرائها.

وأوضح أنه يجب تخزين الأعلاف المالئة تحت المظلات، وذلك للحفاظ عليها، وحمايتها من الشمس والرطوبة والأمطار، أما الأعلاف المركزة والحبوب فيجب أن يكون المخزن مغلقاً من كل الجهات، ومزوداً بنظام تهوية جيدة، لافتاً إلى أن عدم تخزين الأعلاف بالطرق السليمة، يؤدي إلى تلفها وعدم صلاحيتها للاستهلاك الحيواني.

وذكر أن التغذية السليمة تُعد من أهم العوامل التي تؤثر في إنتاجية الحيوان، وتشكل حوالي 70 % من مجمل تكاليف الإنتاج.

 

تسعيرة جديدة

 

بدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية منذ مطلع شهر أكتوبر الماضي، تطبيق التسعيرة الجديدة للأعلاف المدعومة المقدمة للمستفيدين الحاليين، من مربي الثروة الحيوانية من فئة أصحاب بطاقات الإحصاء، حيث تم تحديدها وفقاً للكميات المباعة، ويبلغ سعر الكمية التي تصل إلى 10 أطنان 300 درهم لكل طن شهرياً، أما الكمية التي تزيد على 10 وحتى 20 طناً، فتباع مقابل 500 درهم لكل طن شهرياً، فيما الكميات التي تزيد على 20 طناً، تباع بسعر التكلفة، بواقع 1600 درهم لكل طن شهرياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات