خلال اليوم الثاني لمؤتمر الشارقة 2 للموارد البشرية

85 % من العاملين في القطاع الخاص وافدين

واصل مؤتمر الشارقة الثاني للموارد البشرية فعالياته لليوم الثاني على التوالي، حيث انطلقت صباح امس جلسات اليوم الثاني وهي عبارة عن اربع جلسات، فكانت الجلسة الثالثة والتي أدارها الدكتور منصور الشامسي وكانت حملت عنوان (دور القطاع الخاص المحلي في تأهيل الكوادر الوطنية) حيث ركزت على مجموعة من المحاور ركّزت على العلاقة التكاملية بين الحكومة والقطاع الخاص في التنمية البشرية، ودور القطاع الخاص المحلي في تأهيل الكوادر البشرية الوطنية، والإرشاد بوصفه استراتيجية فعالة لتطوير مديري وقادة المستقبل.

واستضافت الجلسة كمتحدثين فيها كلثم كنيد، مدير إدارة الأبحاث في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وسعد إبراهيم عباس، نائب مدير المعهد الإلكتروني للجودة الشاملة في جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، ود. براناف نيثاني، ود. كريس ستوري د. سوزان بوسبي، الأساتذة في كليات التقنية العليا بالشارقة.

وأكّد المتحدثون على ضرورة تكامل العمل بين القطاعين العام والخاص في تأهيل وتطوير وتوظيف الكوادر البشرية الوطنية، وزيادة نسب التوطين في القطاع الخاص، ولاسيما أن نسب التوظيف تشير إلى أنّ نسبة 15 % فقط من القوى العاملة في الدولة، هي من مواطني الدولة، بينما يعتمد القطاع الخاص على نسبة 85 % الباقية من الكوادر البشرية الوافدة.

مبادرات مجتمعية

أما الجلسة الرابعة فحملت عنوان "أفضل المبادرات الاجتماعية والتعليمية لدعم الموارد البشرية" وتمّ من خلالها استعراض عدد من المبادرات الرائدة في مجال دعم الكوادر البشرية الوطنية، هي التدريب الإلكتروني في شرطة الشارقة و"تميّز" و"امتيازات"، إضافة إلى التركيز على صناعة التعليم ومجتمع الاقتصاد المعرفي.

وأدارت الجلسة الإعلامية ريا رمال وشارك كمتحدثين فيها د. عبد اللطيف الشامسي، المدير العام لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، ود. خالد الحمادي، مدير معهد تدريب الشرطة، في القيادة العامة لشرطة الشارقة، وإبراهيم أحمد فكري، مدير إدارة المشروعات والبرامج، في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والمهندسة رحاب لوتاه، العضو المنتدب، في موارد للاستشارات، موارد للتمويل، ود. خالد المطراوي، الخبير الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، ود. فيرمين كاستيلو، الأستاذ مساعد في جامعة الجزيرة.

حيث ركّز الدكتور عبد اللطيف الشامسي على ما إذا كنّا مستعدين لوظائف لم تُوجد بعد، حيث إننا نعيش في عالم متغيّر ومتسارع فرضت من خلاله التقنيات والابتكارات الحديثة نفسها على جميع المهن والوظائف، حتى أصبح من الصعب التكهّن بطبيعة الوظائف والمهن التي ستتاح في غضون بضعة أعوام من الآن، إذ إنّ عدداً من الوظائف ستختفي وأخرى في طريقها للمصير نفسه، لتحلّ محلها جميعاً وظائف حديثة ذات طبيعة ومواصفات خاصة ومسمّيات جديدة، أضف إلى ذلك صعوبة التنبؤ بالتقنيات التي لم يتمّ اختراعها بعد! فكيف لنا أنْ نصمّم البرامج التخصصية والمناهج الدراسية التي تُعِدُّ جيل اليوم -جيل الآيباد- للوظائف التي لم تُوجد بعد؟! فالتحدّيات التي تواجه أبناءنا تزداد يوماً بعد يوم، ومنذ بزوغ شمس العولمة أصبح التنافس عالمياً ليس على مستوى الشركات فحسب؛ بل كذلك على مستوى الأفراد الذين يجب عليهم أن يتمتّعوا بكفاءات ومهارات عالية تواكب متطلّبات وظائف المستقبل.

واستعرض الدكتور الحمادي مبادرة التدريب الإلكتروني في شرطة الشارقة وذكر أبرز مميزاتها وهي: توفير نظام التدريب الإلكتروني (التدريب في كل الأوقات) حلّاً مثالياً وشاملاً يتناسب مع جميع احتياجات التدريب لدى المؤسسات حيث يوفر الوقت والجهد والمال، وسهولة المادة العلمية وإمكانية مراجعتها في أي وقت.

بيئة جاذبة

وركزت الجلسة الخامسة على العوامل التي تساهم في جعل القطاع الخاص بيئة جاذبة، للكوادر البشرية الوطنية، ما يسهم في زيادة نسب العاملين في هذا القطاع، وقد استضافت الجلسة التي أدارها الإعلامي محمد ماجد السويدي، كلّاً من الدكتور خالد سليمان الراجحي، نائب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة الراجحي القابضة، وحمد الرحومي، رئيس لجنة التوطين، في المجلس الوطني الاتحادي، ود. كونراد غونيش، البروفيسور في كليات التقنية العليا بالشارقة، ود. جورجيا دالاوير، رئيس البرنامج في كليات التقنية العليا بالشارقة والطالب في الكلية نفسها سلمان العسكر.

حيث تمّت مناقشة العديد من المحاور التي ركّزت على ما إذا كان القطاع الخاص المحلي قادراً على التمتع بجاذبية القطاع الحكومي، إضافة إلى التوطين في القطاع الخاص، والتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص والجهات المعنية لزيادة جاذبية القطاع الخاص، واستكشاف الرضا الوظيفي المستدام بين المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك ملامح بيئة العمل الجذابة.

وأشار رحومي إلى أنّ مسألة التوظيف لا تتعلق بتوظيف الكوادر الوطنية فحسب، وإنّما في توظيف الكوادر المؤهلة تأهيلاً عالياً، بما يتناسب مع المطلوب في سوق العمل، الأمر الذي يؤكّد على أهمية وضرورة التدريب والتأهيل، وذكر أن هناك بعض التحديات التي تواجه عملية التوطين في الدولة منها أن كل المبادرات والخطط المطروحة تتعامل مع التوطين على أنه هدف في حد ذاته في حين أن التوطين في مفهومه الحقيقي يدعم متطلبات وأهداف التنمية الوطنية الشاملة، وتشبع وظائف القطاع الحكومي الاتحادي القابلة للتوطين (شواغر وإحلال) .

بحيث لا تتعدَى 2,000 وظيفة سنوياً بينما تقدر وتيرة النمو الإجمالي للقوى العاملة الوطنية بـ ( 15000 ) كمتوسط سنوي، بالاضافة الى وجود فوارق كبيرة في الامتيازات الوظيفية بين القطاعين، حيث يبلغ متوسط أجر الجامعي في الحكومة الاتحادية وفي أبوظبي كذلك يبلغ نحو (17500 درهم). بينما متوسط الأجر في القطاع الخاص في المناطق الشمالية يصل إلى (4248 درهماً) وفي دبي والشارقة يصل إلى (8074 درهماً).

البطالة

حملت الجلسة 6 من مؤتمر الموارد البشرية، عنوان (مكافحة البطالة عبر القوانين والتشريعات والشراكات المؤسسية) وأدارها الدكتور خالد المطراوي، وقد تضمنت الجلسة العديد من المحاور التي ناقشت دور القطاع الخاص في الحدّ من مشكلة البطالة لدى مواطني الإمارات، والتعاون بين التعليم العالي والقطاعين العام والخاص، والتشريعات القانونية للتوطين: بين النظرية والتطبيق، إضافة إلى خلاصة المؤتمر وهي (التفكير الاجتماعي: النظرية العلمية الاجتماعية والتطوير المؤسسي).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات