أكد في حديث صحافي أن تكريمه يدفعه الى المزيد لخدمة الدولة

جمال السويدي: نعاهد رئيس الدولة على مضاعفة العمل

جمال سند السويدي

أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن تكريمه من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك بمنحه وسام "جائزة رئيس الدولة التقديرية" يدفعه إلى بذل المزيد من الجهد من أجل خدمة دولة الإمارات والمساهمة في تعزيز تجربة وحدتها على المستويات كافة.

جاء ذلك في حوار خاص لـ "وكالة أنباء الإمارات" مع الدكتور جمال سند السويدي بمناسبة تكريم صاحب السمو رئيس الدولة له الاثنين الماضي تقديراً للسيرة الوطنية الطيبة والإنجازات المخلصة التي قدمها وكونه مثالاً يحتذى به ونموذجاً في مجال "دعم قيم العطاء"، وذلك ضمن عدد من الشخصيات التي قدمت خدمات جليلة كان لها الدور الفاعل في تطور نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة ومسيرتها.

وقال: "إن التكريم يحمل من القيم النبيلة والمعاني السامية ما أعجز عن التعبير عنه ويحثني على مضاعفة العمل لأنه الحلم الذي يراودني كل يوم وبخاصة أن شرف هذا التكريم يطمئنني بقدر أنني ما أزال على العهد من تحمل مسؤولياتي بإخلاص ومثابراً وفياً بإذن الله لقيادتنا الحكيمة ولشعبنا العزيز ولرسالة الإمارات نحو الإنسانية جمعاء".

فرحة

وبشأن احتفالات الدولة بالذكرى الثانية والأربعين لليوم الوطني وفرحة حصاد دولتنا للتقدير العالمي بفوز مدينة دبي بتنظيم إكسبو 2020، قال السويدي: "لا أجانب الحقيقة إذا قلت إن الفرحة والغبطة التي شعرت بها وما زالت تغمرني حتى هذه اللحظة وأحس بها تجعلني عاجزاً عن وصفها لقد كانت هذه اللحظات تماثل اجتيازي لأصعب امتحان واختبار لي ومنحي شهادة العبور والنجاح والتقدير وممن هذه المرة؟ من صاحب السمو رئيس الدولة.. وهكذا تحقق حلمي ثانية في تكريمي من قبل سموه وهو القائد الذي يسهر بحرص لا تحده حدود للاطمئنان على أن خطى مسيرة بناء الدولة والشعب والمسؤولين فيها تمضي في الاتجاه الصحيح".

وأشار: "لقد تعلمنا جميعاً من الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعده صاحب السمو رئيس الدولة ألا نهاب أي تحد أو نتردد في مواجهته مهما كانت الصعوبات التي تحيط به ولا نقول عن شيء هذا أمر مستحيل..

ومن هنا فلا يظنن أحد منا أن مسيرة البناء وعمليات التنمية المستدامة وتحقيق "رؤية الإمارات2021" وبخاصة في ظل متغيرات إقليمية ودولية حرجة هي أمور يسيرة ولا تحتاج إلى عناء وجهد وسهر لضمان تحقيق المستقبل المنشود لشعبنا ووطننا الحبيب بل إني أحسب أن ما ينتظرنا من بذل العمل والعطاء والجهود كثير وعلينا أن نكون أهلاً لمواجهة أي استحقاقات تفرضها علينا مثل هذه الظروف برغم أن التجارب علمتنا أننا وبهمة قيادتنا الحكيمة وحنكتها المعهودة قد تجاوزنا كثيراً من التحديات والصعوبات بل كثيراً من التهديدات أيضاً وعبرناها بسلام".

توجيهات

وقال السويدي "لقد اعتدت منذ أمد بعيد أن أستقرئ بتأن وروية التوجيهات السديدة التي كان يسديها الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وأتمعن بها، وبقيت كذلك أتدبر رؤية صاحب السمو رئيس الدولة وتوجيهاته الحكيمة فضلاً عن التوجيهات القيمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.. ولقد دأبت على هذا الأمر ولا أزال من أجل البحث في كيفية تطبيق تلك التوجيهات وفق خطط وسياسات على أرض الواقع قدر تعلق الأمر بعملي السابق كأكاديمي وباحث في الجامعة أو من خلال مسؤوليتي في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية".

واستذكر السويدي حديث صاحب السمو رئيس الدولة عندما قال "إن الإنجاز الأكبر والأعظم الذي نفخر به هو بناء إنسان الإمارات وإعداده وتأهيله ليحتل مكانه ويساهم في بناء وطنه والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة"..

مشيراً إلى أن هذا التوجيه من سموه أعطانا دافعاً كبيراً للمسارعة إلى فتح ثلاثة برامج للدبلوم في المركز لدراسة مناهج البحث العلمي والدبلوم الإداري والدبلوم التأهيلي بهدف إعادة تأهيل موظفي المركز من المواطنين والمقيمين وبالفعل فقد تخرج العشرات من دراستهم بتأهيل عالٍ وهم اليوم يعملون كقيادات إدارية وبحثية فضلاً عن ذلك فإني مازلت أحتفظ بكلمة صاحب السمو رئيس الدولة عندما قال "إن المواطنة ليست أخذاً باستمرار إنها عطاء قبل كل شيء إنها بذل يصل حتى مرحلة إفناء الذات في سبيل الوطن لأن المواطنة مسؤولية أياً كان موقع المواطن".

وهذا ما عزز دوافعي في بذل قصارى جهدي من أجل ترسيخ مفهوم المواطنة سواء على مستوى المركز من خلال مضاعفة العمل على اختلاف أنواعه وفي أقصى درجاته أو من خلال الانفتاح على معظم المؤسسات في الدولة والاستعداد لتقديم إمكانات المركز لتحقيق هدف قيم العطاء والبذل.

خطط

وقال مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية "نعكف حالياً في المركز على تنفيذ خطط مرحلية وأخرى استراتيجية للأعوام المقبلة ضمن رؤية الإمارات عام 2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.. في مجال إصدار الكتب والمطبوعات مازال المركز يواصل خططه بمضاعفة إنتاجه الفكري والعلمي من الكتب والمطبوعات والإصدارات اليومية والدورية في المجالات كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية فضلاً عن البيئية لتغطي نشاطات الإمارات وما تقتضيه عمليات التنمية المستدامة حتى عام 2021.

علاقات

وبشأن رؤيته للعمل مع مؤسسات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبلدان العربية قال الدكتور جمال سند السويدي "منذ تأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العام 1994 ونحن لم نأل جهداً في بناء علاقاتنا وتوسيعها مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لكوننا جميعاً معنيين بتوطيد أركان هذا المجلس على الصعد كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وبخاصة في المجالات ذات العلاقة بالتنمية البشرية..

لكن هنا لابد من الاعتراف بحقيقة تبدو جلية في كثير من الأحيان وبخاصة أن الكثير من التوصيات المهمة جداً التي تخرج بها مؤتمراتنا في قضايا التعليم والتكامل الخليجي بأنواعه والطاقة والسياسات النقدية والتحديات أو التهديدات التي تواجه دولنا وشعوبنا لا تجد طريقاً سهلاً في بعض دول المجلس كي تصبح سياسات فاعلة وخططاً قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بسبب الروتين الحكومي أو ربما عوامل أخرى.

حيث هذا الأمر يحز في نفسي بسبب أن توجيهات قيادة الدولة تحثنا على بذل أقصى الجهود من أجل تفعيل التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات البينية على أفضل مستوى لها داخل المجلس، ولكن مثل هذا الأمر يستعصي علينا بسبب الإجراءات الروتينية ومع هذا فإننا سنظل على تواصل مع أشقائنا ونقدم كل ما يمكننا تقديمه لهم بهدف تسريع عمليات التنسيق والتعاون والتكامل بين بلداننا كما تريد قيادتنا الحكيمة لمجلس التعاون أن يكون فاعلاً ومؤثراً في الساحات الخليجية والإقليمية والدولية.

ولفت الدكتور جمال سند السويدي إلى أن المركز سينظم ملتقى القلم العربي الأول بين 17 و19 نوفمبر 2014 بالتعاون مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الثقافة والعلوم الدولية (اليونسكو).

 

قيم نبيلة

قال الدكتور جمال السويدي في ختام حديثه "إن تكريمي من قبل صاحب السمو رئيس الدولة يحمل من القيم النبيلة والمعاني السامية والدافعية بلا حدود لي ما يدفعني إلى العطاء أكثر فأكثر وفي الوقت نفسه فإني عاجز عن التعبير عن هذا الموقف حيث كان الحلم الذي يراودني كل يوم وهنا أعاهد بمداد من الفخر وأوفر التقدير القيادة الرشيدة على مضاعفة العمل الدؤوب والجهود والمضي قدما من أجل أن تظل أهداف المركز ملبية لطموحات القيادة الحكيمة في تقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالإنسان وحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية إلى أسمى مكانة من الرفاه الإنساني ولرؤية دولة الإمارات عام 2021 كإحدى أفضل الدول وفي أعلى مراتب التقدم والازدهار بين بلدان العالم وسيظل تكريم صاحب السمو رئيس الدولة لي محفوظاً في عقلي وقلبي ووجداني ووساماً يملأ صدري عزاً وفخاراً ونبراساً يدفعني لمزيد من العطاء والتفاني ما دارت الأيام".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات