ابتسام الكتبي في محاضرة لمركز الإمارات للدراسات:

دعوة إلى تبني استراتيجية وطنية لتثبيت قيم المواطنة

صورة

دعت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيس مركز الإمارات للسياسات، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، إلى تبنّي استراتيجية وطنية لتثبيت قيم المواطنة وترسيخها، مؤكدة أن صدور "وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي" عن مجلس الوزراء، يجعلها ملزمة للجهات كافة، حكومية وغير حكومية، خاصة وأن هذه الوثيقة احتوت على الرؤية والرسالة وعلى الإطار المرجعي، وحدّدت من هو المواطن.

وقالت إن الوثيقة تسعى لإحداث نقلة نوعية نحو تكريس المواطن الإيجابي، بما يلبي احتياجات المجتمع الإماراتي، لأنها حددت من هو المواطن الصالح والمتفاعل مع المشكلات والحريص على نماء الوطن.

جاء ذلك في المحاضرة التي نظّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الأربعاء الماضي، بمناسبة اليوم الوطني 42 بعنوان "خلق المواطنة الصالحة من خلال وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي".

تحصين

كما دعت الكتبي إلى أهمية تحصين الهوية الوطنية الإماراتية وحمايتها من الممارسات السلبية، من خلال الحماية والتوجية والتربية العميقة الجذور على مستوى الأسرة والمؤسسات التعليمية، ومن خلال النشر والتثقيف والإرشاد في مختلف وسائل الإعلام.

وقالت الكتبي إنه يجب تعزيز قيم الانتماء إلى دولة الإمارات ككل، وليس إلى إمارة معينة، مشيرة إلى أن على المواطن بناء أسرة متماسكة ومفيدة للمجتمع، وضمان الحرية لبقية أفراد المجتمع، وشدّدت على أهميّة التكافل والترابط الاجتماعي.

وأكدت أنه يجب وضع تشريعات وميزانيات لتتحرك المؤسسات بالاتجاه الذي حددته الوثيقة لأهميتها في مستقبل الإمارات، خاصة وأن مجتمع الإمارات يمر حالياً بمرحلة تمتزج فيها الحداثة والأصالة بالتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعولمة.

وشددت على أن هنالك تحديات إقليمية وعربية وفكرية تهدد وتزعزع قيم المواطنة، ومن أهمها وجود تيارات عقائدية مشوهة منحرفة مثل (الإخوان المسلمين)، تعمل للسيطرة على العقول، وهذا التيار انكشفت أهدافه الحقيقية مع التغيرات التي حدثت في المنطقة العربية.

وأوضحت أن صور المواطنة تجاه الوطن تقتضي الولاء للوطن ولقيادته، والعمل بجد في سبيل رفعة الوطن وإكمال مسيرة التقدّم والتطور فيه، والتسلّح بالعلم والمعرفة، والتزوّد بالعلوم المفيدة لتحقيق الازدهار والنماء في الدولة، ودعم التلاحم المجتمعي وروابط الوحدة الوطنية في الدولة، وتعزيز مفهوم الانتماء إلى دولة واحدة، وليس الانتماء إلى إمارة معيّنة، والحفاظ على إنجازات الاتحاد، بالإضافة إلى احترام التشريعات، والحفاظ على البيئة والممتلكات العامة، والوعي بالحقوق والواجبات.

واستعرضت الكتبي في محاضرتها معنى المواطنة، وقالت بأنها صفة المواطن الذي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية، وقالت إن الفرد يعرف حقوقه ويؤدي واجباته عن طريق التربية الوطنية، وتتميّز المواطنة بنوع خاص من ولاء المواطن لوطنه وخدمته في أوقات السلم والحرب، والتعاون مع المواطنين الآخرين عن طريق العمل المؤسساتي والفردي الرسمي والتطوعي في تحقيق الأهداف التي يصبو إليها الجميع، وتوحّد من أجلها الجهود وترسم الخطط وتوضع الموازنات.

وأكدت أن المواطنة لا بدّ من أن تمارس بدوافع ذاتية وقناعات نابعة من الإيمان بأهميّتها، حيث إن المواطنة الحقّة تظهر في سلوك المواطن ومعاملاته المختلفة مع الآخرين.

وتحدثت الدكتورة ابتسام الكتبي عن طبيعة المجتمع الإماراتي وظروفه الحالية، وإلى تربية المواطنة، ومواصفات المواطن الصالح، وإلى المؤسسات المشاركة في تنفيذ الوثيقة، وإلى مكوّنات هذه الوثيقة، وتناولت بعد ذلك سلوكيات للمواطنة لا بدّ من الالتزام بها، ومن أهمّها: التحلّي بالأخلاق الحميدة والسلوكيات الفاضلة، والتقيّد بالقيم الإسلامية والتسامح الديني، والاعتزاز بالعادات والتقاليد الأصيلة، والاجتهاد والمثابرة، والابتكار والريادة والإبداع والتميّز، وتحقيق الذات، وحسن التعامل والتصرف خارج الدولة، واحترام قوانين الدول وبيئتها وعاداتها وتقاليدها في أثناء زيارتها.

تهنئة

وقدّمت الدكتورة ابتسام الكتبي، التهنئة للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بتكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، له بمنحه وسام "جائزة رئيس الدولة التقديرية" تقديراً للسيرة الوطنية الطيبة، والإنجازات المخلصة التي قدّمها".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات