قف

فصل الشتاء.. دائماً يأتي «فجأة»!

يصفونها «بالخير والبركة»، ولا وصف آخر لها إذا ما هطلت رحمة من الله للبشر والزرع والكائنات كافة. هذه الأمطار التي ننتظرها لأشهر طوال لننعم بها، ونلاحقها في أي مدينة تهطل عليها، فعندما تمطر في الفجيرة أو المناطق الشمالية، تتحرك غالبية السكان بسياراتهم لتلك المناطق للاستمتاع بالمطر الذي يأتي محدوداً، وترى وسائل التواصل الاجتماعي غصت بصور الأمطار والسيول ومنظر «الفرح» بهذا الزائر العزيز.

تلك الرحمة التي يتفق الجميع على صفتها هذه، تتحول أحياناً إلى ما يشبه النقمة، إذا جاز التعبير، فبيوت غرقت، وشوارع تعطل السير فيها لساعات عدة، وتأخر كثيرون على أعمالهم ومدارسهم ومعاملاتهم، كل ذلك التأخير المحسوب اقتصادياً ومعنوياً وعلى الأصعدة كافة، أتى في بعض مناطق الدولة بسبب هطول الأمطار، في حين أن دولاً أخرى، تهطل بها الأمطار أشهر طويلة إلا أن العمل فيها لا يتوقف لأي سبب من الأسباب ولا تتم إعادة الأطفال من مدارسهم للبيوت، على العكس، فإن من المستغرب أن يتوقف أي قطاع أو جهة من الجهات بسبب الأمطار، إلا إذا تسببت بسيول على سبيل المثال.

مدن تحولت شوارعها إلى بحيرات وبرك من المياه المتجمعة، سيارات تعطلت وسط المياه إذ لم تميز بين الرصيف والطريق بسبب المياه، في حين أن مدناً أخرى تعاملت مع هذا الحدث بسرعة وضمن فريق معد لمثل تلك الأحوال الجوية.

في إمارة دبي على سبيل المثال، تم تحويل جزء من شارع الشيخ زايد لا يتعدى عدة كيلومترات، إلى شارعي الشيخ محمد بن زايد، والخيل، لإزالة تجمع للمياه حصل عند التقاطع الأول على الشارع، وبالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، والبلدية، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي تم سحب المياه في وقت لا يتجاوز الساعة، عادت بعدها الحركة طبيعية على الطرق.

الدكتورة عائشة البوسميط المستشار الإعلامي لهيئة الطرق والمواصلات المتحدث باسم فريق إدارة الأزمات في الهيئة، أشارت إلى أن الهيئة استعدت مبكراً للتعامل مع حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية منذ الإعلان من المصادر الرسمية عن ذلك، موضحة أن أكثر من 30 مهندساً ومفتشاً انتشروا على مختلف الطرقات والشوارع في الإمارة، معهم 120 موظفاً من عشر شركات من مقاولي الطرق والصيانة للتأكد من سلامة الحركة المرورية، استخدموا خلالها 25 مضخة، و 30 صهريجاً لسحب المياه من أكثر من 20 موقعاً.

من جهتها أكدت بلدية دبي على أن الفريق المختص من إدارتي: الصرف الصحي، وخدمة العملاء، والجهات المعنية كهيئة الطرق والجهات الخاصة عمل على مدى 48 ساعة بنظام المناوبة للتخلص من المياه بدءاً بالشوارع الرئيسية الحيوية، ومن ثم الانتقال إلى الشوارع الداخلية في المناطق السكنية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات