خلال لقاء وفد من قيادات الإعلام المحلي والعربي والعالمي

محمد بن راشد: اليوم الوطني ذكرى فاصلة في تاريخنا واحتفالنا به يعكس ولاء الإماراتيين لوطنهم

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) أهمية "اليوم الوطني"، وما تعبر عنه المناسبة من تقدير وحب وولاء يحمله الإماراتيون في قلوبهم لهذا اليوم الفاصل في التاريخ ، حيث جاء يوم الاتحاد ليمنح هذا الشعب وطناً قوياً بوحدته شامخاً بتلاحم أبنائه ليصنع أمجاداً أصبحت محل اهتمام العالم وإجلاله.

وعزى سموه فوز الإمارات باستضافة أكبر وأعرق معرض في العالم كذلك إلى السياسة الرشيدة التي أسس لها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه ، وسار على النهج ذاته من بعده أخي الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة حفظه الله بدعم ومساندة من أخي محمد بن زايد"، مؤكداً سموه مدى صلابة الروابط التي تجمع دولة الإمارات بمختلف دول العالم شرقه وغربه.

وأضاف سموه: "نريد للسلام أن يعم ربوع العالم المختلفة، ليعيش الجميع في أمن واطمئنان. شعب الإمارات ينعم بالسلام والسعادة تحت قيادة أخي الشيخ خليفة، وبمتابعة أخي الشيخ محمد بن زايد.

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس بفندق أرماني دبي في "برج خليفة" وفداً ضم قيادات لمؤسسات إعلامية عربية وأجنبية من 36 دولة يزورون البلاد حالياً، بحضور قيادات إعلامية محلية، وذلك بمناسبة احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بالعيد الوطني الثاني والأربعين، حيث تطرق سموه في حديثه إلى مجموعة من المواضيع المهمة في مقدمتها يوم الاتحاد وأهميته بالنسبة لشعب الإمارات، وفوز الدولة باستضافة إكسبو وما يعكسه من دلالات على الصعيدين الداخلي والدولي، وما يحمله من آثار إيجابية واسعة على المنطقة والعالم.

حضر اللقاء سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي.

كما حضر اللقاء معالي الفريق مصبّح راشد الفتّان، مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومنى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعدد من سمو الشيوخ وكبار المسؤولين.

ورحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضيوف الدولة في بلدهم الثاني الإمارات، والقيادات الإعلامية المحلية المشاركة في اللقاء، مؤكداً سموه كامل تقديره للدور المهم الذي يلعبه الإعلام في التعبير عن طموحات الناس للمستقبل ما يجعل الإعلام شريكاً محورياً للحكومات في رصد مواطن التحسين والتطوير كونه يعكس آمال الناس وتطلعاتهم دعماً لمجالات التطوير الإيجابي في المجتمع.

فرحتا "الوطني" والاستضافة

وعن مناسبة اليوم الوطني، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "إن فرحتنا اليوم فرحتان، فرحتنا باليوم الوطني الثاني والأربعين لدولتنا الغالية، والفرحة بفوز الإمارات باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020" ، مؤكدا سموه أهمية "اليوم الوطني"، وما تعبر عنه المناسبة من تقدير وحب وولاء يحمله الإماراتيون في قلوبهم لهذا اليوم الفاصل في التاريخ عندما توحدت إرادات الرجال وصدق عزمهم على تأسيس اتحاد قدّر له المولى العلي القدير البقاء والصمود في وجه كل التحديات، بل وأسبغ عليه من النعم ما ضمن له سبل التقدم والرقي وفي مقدمتها شعب طموح جسور، حيث جاء يوم الاتحاد ليمنح هذا الشعب وطناً قوياً بوحدته شامخاً بتلاحم أبنائه ليصنع أمجاداً أصبحت محل اهتمام العالم وإجلاله.

وحول معرض إكسبو الدولي 2020، والفوز الكبير الذي تكللت به جهود الإمارات لاستقطاب المعرض الأكبر والأعرق في العالم، أرجع سموه الفضل الأول في تحقيق هذا الإنجاز العالمي الضخم إلى القيادة الرشيدة والتوجيهات السديدة والتشجيع الدائم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، والمتابعة المستمرة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي حرص على مباشرة تطورات ملف الاستضافة والوقوف على مختلف مراحل العمل وصولا إلى الفوز الذي يعتبر واحدا من أهم الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مضمار المنافسة العالمية.

مرحلة جديدة

وفي هذا الشأن، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: ": لقد عملنا بجد واجتهاد على توفير الأسباب، وكان التوفيق من عند الله تعالى، ونحمد الله على هذا الإنجاز، ونحن الآن نفكر فيما بعد إكسبو، فبعد الفوز، نحن بصدد مرحلة جديدة من الإنجاز والمستقبل دائما سيظل شغلنا الشاغل، نتعايش بسلام مع الجميع، ونعمل على تحقيق الخير للجميع".

وأعزى سموه فوز الإمارات باستضافة أكبر وأعرق معرض في العالم كذلك إلى السياسة الرشيدة التي أسس لها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقال سموه: "أرسى الوالد زايد أسس علاقات دولية قوية ربطت دولة الإمارات بشتى دول العالم عبر روابط طيبة تتسم بالود وتقوم على مبدأ الاحترام المتبادل، وسار على النهج ذاته من بعده أخي الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة ،حفظه الله، بدعم ومساندة من أخي محمد بن زايد"، مؤكداً سموه مدى صلابة الروابط التي تجمع دولة الإمارات بمختلف دول العالم شرقه وغربه.

برهان عملي

واعتبر سموه الإنجاز المتحقق بفوز الإمارات بمعرض "إكسبو" برهاناً عمليا على مدى الاحترام والتقدير الذي تحظى به دولتنا على المستوى العالمي، ومدى متانة العلاقات التي تجمعها بأغلب دول العالم، حيث حظي العرض الإماراتي لاستضافة المعرض في دبي مطلع العقد المقبل بتأييد دولي واسع النطاق في عملية التصويت التي جرت في باريس منذ أيام وشاركت فيها 165 دولة، الأعضاء بالمكتب الدولي للمعارض المشرف على تنظيم المعرض واختيار الدول المضيفة، حيث نالت دولة الإمارات تأييد ومساندة 116 منها في ترجمة ملموسة لمدى التقدير الدولي لنهج الإمارات الناجح في سياستها الدولية المتوازنة.

رسالة تسامح

وقال سموه: " نشكر كل الدول التي وقفت إلى جوارنا في التصويت، كما نشكر أيضا من لم يصوت لصالحنا"، في رسالة تأكيد على تسامح دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، مؤكداً سموه بالغ تقديره وإعزازه للموقف العربي والخليجي المشرّف خلال هذه المنافسة العالمية القوية، التي خاضتها الإمارات أمام أربع دول هي البرازيل وروسيا وتركيا، لوقوف الدول العربية والخليجية الشقيقة إلى جانب الإمارات في المنافسة على الحدث العالمي الكبير الذي يفتح العديد من النوافذ الاستراتيجية لشعوب المنطقة.

وعن أثر فوز الإمارات بمعرض إكسبو، أضاف سموه أن هذا الفوز لا نعتبره إنجازاً للإمارات فحسب، بل هو نجاح استراتيجي لمنطقة مترامية الأطراف يقطنها حوالي ملياري نسمة، خاضت الإمارات بجسارة الفارس منافسة دولية قوية لاستقدام هذا الحدث العالمي الضخم إلى أعتابهم، لتفتح لشعوب هذه المنطقة فرصاً واعدة غير محدودة تمكنهم من تحقيق ما يصبون إليه من أهداف تمنحهم القدرة على إيجاد مكان مميز لهم في ركب التطور العالمي.

فخر واعتزاز

وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن فخره واعتزاز دولة الإمارات بالإنجاز الذي تحقق على يد أبناء الوطن الذين أثبتوا من جديد جدارة بلادنا بموقع الصدارة في مضامير المنافسات العالمية التي قد يتردد الكثيرون عن خوضها، منوها سموه بدور جميع فرق العمل والمجهود الضخم الذي بذلته مختلف الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة، لاسيما وزارة الخارجية بقيادة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والذي شدد سموه على دوره الكبير في تحقيق هذا النصر.

وقال سموه: "قدمت وزارة الخارجية بقيادة أخي عبد الله بن زايد جهدا استثنائيا وكذلك العديد من الوزارات، والدوائر والجميع عمل بروح الفريق الواحد، وكانت الطاقة الإيجابية دائما حاضرة في كل مراحل العمل، حيث توحدت القوى والجهود نحو هدف واحد، ونحمد الله تعالى أن كلل جهودنا بتوفيق من عنده".

وأضاف سموه:"سعدنا كثيرا بفرحة الناس، ليس فقط المواطنين والمقيمين، بل أيضا الضيوف والزائرين، ونحن نهدي الفوز لجميع الدول العربية ولشعوب المنطقة، فنحن في سعينا لاستضافة "إكسبو" لم نكن نفكر في دولة الإمارات فحسب، بل كانت مصلحة المنطقة العربية كلها وشعوبها حاضرة في أذهاننا، ونشكر لإخواننا وقوفهم المشرّف إلى جانب الإمارات وبالإصرار يصل الإنسان إلى غايته".

نريد سلاماً لا سلاحاً

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في لقائه مع الإعلاميين العرب والأجانب الزائرين بحضور قيادات الإعلام المحلي، على التزام الإمارات بإفشاء السلام، وحرصها على نشره في ربوع العالم المختلفة، حيث شدد سموه في رد على سؤال من أحد الإعلاميين العرب حول اليوم الذي سيتمكن فيه العرب من إنتاج سلاحهم العربي، أجاب سموه قائلا: "نحن لا نريد سلاحاً بل نريد سلاماً، وكما قال أخي الشيخ محمد بن زايد، فإن العلاقات الدولية أهم من المدافع والصواريخ"، في تأكيد قوي على نهج الإمارات السلمي وتأكيدها الدائم على أن السلام هو السبيل الوحيد لرفعة الإنسان وتقدمه.

وأضاف سموه: "نريد للسلام أن يعم ربوع العالم المختلفة، ليعيش الجميع في أمن واطمئنان. شعب الإمارات ينعم بالسلام والسعادة تحت قيادة أخي الشيخ خليفة، وبمتابعة أخي الشيخ محمد بن زايد،

وأعرب سموه عن أمله في أن تتجاوز الشعوب العربية ما قد يعترض طريقها من تحديات في سبيل تحقيق التقدم الذي تطمح إليه، مشدداً سموه على أهمية توافر عناصر العزيمة والإرادة والروح الإيجابية للتغلب على المعوقات الحالية وقال سموه: "أملنا أن يسود الأمن والأمان كافة أنحاء عالمنا العربي، ونقول للدول العربية إن الإصرار والإرادة والروح الإيجابية عناصر مهمة من أجل تحقيق التطوير الإيجابي المنشود، فالنهر يواصل جريانه متجاوزاً ما قد يعتري مجراه من عراقيل، فهو يغير مساره ويواصل تدفقه من جديد، ونحن نتمنى كل السعادة والرخاء للجميع".

رفاهية الوطن والمواطن

من جانبه، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام أن رفاهية الوطن والمواطن تأتي في مقدمة الأهداف الاستراتيجية التي تسعى دولة الإمارات إلى توفير كافة المقومات لضمان تحققها بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، وفي إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، وبمتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأعرب سمو وزير الخارجية عن شكره العميق إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعمه وتشجيعه الدائم، وقال: "إن أمل ورجاء أي مسؤول ناجح أن يعمل ضمن فريق عمل يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فهو شرف كبير يتطلب قدرا أكبر من الجهد والالتزام لتحقيق ما تصبو إليه القيادة الرشيدة للبلاد من نجاحات تصب في صالح المجتمع، وبفضل هذه الرؤية نجحت دولة الإمارات في تحقيق إنجازات أكسبتها تقدير العالم واحترامه.

وأكد سموه بالغ فخره واعتزازه أن يكون ضمن الفريق الذي يحظى بشرف العمل تحت قيادة صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأن يكون هذا العمل محل متابعة وإشراف مستمر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، معرباً سموه عن عميق امتنانه لما توفره القيادة العليا للبلاد من تشجيع مستمر لمختلف فرق العمل وتوجيهات دائمة نحو التحسين والتطوير في منظومة العمل بما يخدم الهدف الأسمى وهو تحقيق رضا الناس وسعادتهم وتوفير كافة السبل التي تضمن لدولة الإمارات مزيدا من الرفعة والرقي والتقدم في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

شكر وامتنان

وقد أعرب الإعلاميون الحضور عن خالص شكرهم وامتنانهم لهذه اللفتة الكريمة في زيارتهم لدولة الإمارات من حيث أنهم حظوا بشرف لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، معربين لسموه عن خالص شكرهم لما لقوه في الإمارات من حفاوة استقبال وكرم ضيافة تجلى أوجه في هذا اللقاء الذي سعدوا فيه بالحديث إلى رجل ينظر إليه على أنه قائد التطوير الإيجابي في منطقة حافلة بالتحديات والمتغيرات التي لم تثن دولة الإمارات عن تحقيق إنجازات هي مصدر فخر واعتزاز لكل العرب ومحل تقدير وإعزاز من قبل المجتمع الدولي الذي أعرب عن هذا التقدير من خلال الثقة التي منحها للإمارات باختيارها الدولة المضيفة لإكسبو الدولي 2020 والذي سيقام في دبي مطلع العقد المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات