اعتمد 20 مليار درهم مبلغا إضافيا للصرف على المبادرات

رئيس الدولة يرفع قيمة الدعم السكني للمواطن إلى 800 ألف درهم

وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " التهنئة إلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ" /42/ للدولة.


 وقال سموه " إن هذا اليوم هو يوم العرفان للرجال الذين وضعوا أساس الدولة الناجحة التي بهرت العالم بانجازاتها وما حققته لمواطنيها مؤكدا حرص الدولة على ضمان حقوق الانسان ورفاهيته وتمكينه من تحقيق تطلعاته.


 وأكد صاحب السمو رئيس الدولة المضي على نهج الآباء لتعزيز و تقوية مؤسسات الاتحاد وحماية مكتسباته متخذين من نوعية الحياة و جودتها و مقدار الرفاهية و التنمية و حكم القانون معايير لتقييم النجاح وقياس التقدم.


 وعبر صاحب السمو رئيس الدولة عن سعادته ومشاركته أبناء الوطن فرحتهم بتزامن فوز دبي بتنظيم " معرض اكسبو 2020 " مع الذكرى الثانية والأربعين لليوم الوطني..مؤكدا أن هذا الحدث شهادة تقدير للآباء الذين وضعوا أساس الدولة القوية ووسام على صدر كل مواطن ومقيم على أرض الدولة.


 وقدم سموه الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذا الانجاز الوطني الكبير مثمنا جهود فرق العمل الوطنية وما بذلته على مدى عامين.


 وأعلن سموه أنه قرر بهذه المناسبة اعتماد / 20 / مليار درهم مبلغا إضافيا للصرف على المبادرات التي كان سموه قد أطلقها كما أطلق سموه مبادرة بناء عشرة آلاف مسكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة.


 وقرر سموه رفع قيمة الدعم السكني الذي يحصل عليه المواطن من " برنامج الشيخ زايد للاسكان " من / 500 / ألف الى / 800 / ألف درهم مشيدا سموه بقرار الحكومة تخصيص أكثر من / 50 / في المائة من ميزانيتها للعام القادم 2014 لقطاع المنافع الاجتماعية لتطوير والارتقاء بالتعليم والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والاسلامية والثقافية والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج الشيخ زايد للاسكان.


 وأوضح سموه أن المستقبل الذي تتطلع إليه دولة الإمارات يتطلب بيئة اجتماعية ثقافية غنية مؤثرة مؤكدا سموه دور الثقافة الوطنية وإدماج مكوناتها في مناهج التربية وسياسات الإعلام وبرامج التنشئة الأسرية والاجتماعية مع ترسيخ الولاء للوطن وقيادته واحترام الدستور والامتثال للقانون والالتزام بقيم المجتمع.


 وأضاف سموه أن التعليم المتطور ركيزة أساسية في التنمية يتخذ من ثقافة المجتمع منهجا وهدفه تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وبناء الانسان الصالح وقوة عمل مؤهلة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد إضافة الى تمكين المرأة والشباب ورعاية الأمومة والطفولة وتشجيع الاستثمار في المجالات الأكثر قدرة على تطوير المعرفة.


 ودعا سموه إلى تبنى خطة وطنية للتنمية الرياضية لتأسيس بنية تحتية متطورة للرياضات الحديثة والتراثية.


  وثمن صاحب السمو رئيس الدولة " مبادرة يوم العلم " التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تغرس المعاني الوطنية في نفوس أبناء الوطن.


 وأكد سموه مجددا ثبات دولة الإمارات العربية المتحدة على سياستها الخارجية المرنة التي تخدم المصالح الوطنية و صيانة سيادة الدولة و تفعيل منظومة التعاون الخليجي بما يحقق التكامل وتوثيق التعاون مع الدول العربية.


 وثمن سموه الدعم الخليجي والعربي لحق الإمارات التاريخي والمشروع في جزرها الثلاث المحتلة " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى " مؤكدا سموه أنه لا سبيل لتسوية المشكلة إلا عبر مفاوضات مباشرة أو تحكيم دولي يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة معلنا سموه في ذات الوقت ترحيب الإمارات بما توصلت إليه طهران والقوى العالمية من اتفاق تمهيدي حول برنامج إيران النووي.


 وعبر سموه عن قلق دولة الإمارات من التوترات التي تشهدها المنطقة والتي أيقظت الفتن وأججت موجات التطرف والعنف والإرهاب.


 وأعرب سموه عن تقديره للدبلوماسية التي تنتهجها الدولة دفاعا عن خيارات الإمارات الوطنية وتقوية مسيرة مجلس التعاون ونصرة القضايا العربية العادلة وفي طليعتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ومساندة المبادرات الهادفة الى عودة مصر الى مكانتها ودورها العربي القيادي إضافة الى الدور الإيجابي والمثمر لدبلوماسية الدولة لإعادة السلام والاطمئنان والاستقرار في مختلف الدول العربية والاسلامية التي تشهد توترات.


 وأشاد سموه في ختام كلمته بجهود منتسبي القوات المسلحة والشرطة والأمن وتفانيهم في أداء الواجب حفظا للنظام والأمن ونشرا للطمأنينة..وقال إن ما تحقق خلال الـ/ 42 / عاما الماضية كان انجازا استثنائيا شارك في صناعته أبناء الوطن جميعا متوحدين واثقين بأن الغد أفضل من اليوم مثلما الحاضر أفضل من الماضي.


في هذا اليوم المبارك وفي ذكرى توحيد إرادتنا و إعلان اتحادنا نتوجه بالتهنئة لأبناء الوطن وبناته و هم يعبرون عن انتمائهم بالولاء والمثابرة ترسيخا لروح الاتحاد و نتقدم بأطيب آيات التهاني لأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حفظهم الله جميعا لما يحيطون به الدولة ومواطنيها والمقيمين فيها من رعاية وما يبذلون من جهدٍ إقامة للعدل و دفاعا عن مكتسبات الاتحاد.


إن الثاني من ديسمبر يوم نستعيد فيه أمجاد التاريخ و نستحضر فيه السيرة العطرة لمؤسس الدولة وبانيها الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسين الذين رفدوا مسيرة هذا الوطن بجهدهم وفكرهم..إقامة لدولة اتحادية قوية البنيان ووطنٍ مزدهر ينعم الناس فيه بالعدل والأمان..الخير فيه وافر يشعره الناس عزة و كرامة ويعيشونه حاضرا زاهيا وغدا مشرقا.


إنه يوم العرفان لرجال عظماء و ضعوا أساس دولة ناجحة بهرت العالم بانجازاتها وما وفرته لمواطنيها من مكونات القوة ومصادر الرفاه مما وضعها في مقدمة دول العالم في مؤشرات التنمية والسعادة والرضا وهو أعظم مكسب لما غرسه الآباء المؤسسون و الذين سوف نظل دوما فخورون بعطائهم وسائرون على خطاهم حفاظا على هذا الوطن و تطويرا لمسيرته.


 وإننا وأبناء الشعب الإماراتي جميعا لنشعر بالفرحة لتزامن ذكرى يومنا الوطني هذا العام مع الإعلان عن فوز إمارة دبي بشرف تنظيم المعرض الأكبر والأعرق عالميا " أكسبو 2020"..إنه فوز مستحق و شهادة تقدير لآبائنا الذين وضعوا الأساس لدولة قوية نفاخر بانجازاتها الأمم ووسام على صدر كل مواطن ومواطنة ومقيم على أرض هذه الدولة.


 وهو يوم نتقدم فيه جميعا بعظيم التقدير والشكر لأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الانجاز الوطني الكبير الذي يؤكد المكانة التي وصلت إليها دولتنا كمركز جذب دولي للاعمال و منصة حيوية للقاء الأفكار والعقول كما نثمن جهود فرق العمل الوطنية و ما بذلت من جهد مخلص على مدى عامين.
أبنائي وبناتي المواطنون والمواطنات..


 إننا و منذ تأسيس هذه الدولة واعون بقيمة الإنسان ودوره في بناء الأمم حريصون على صون حقوقه و ضمان رفاهيته..ساعون لتمكينه وتوسيع خياراته وتحقيق تطلعاته..هذا ما أوصانا به الآباء وحملناه أمانة و التزمناه منهجا فالقيادة الرشيدة هي التي يشعر الناس بوجودها أمنا في حياتهم و تماسكا في مجتمعهم..هذه هي روح الاتحاد وجوهره و هي مقومات الحكم الصالح.


 واليوم و بتوفيق من الله و بفضل جهودكم ووضوح الرؤى و تكامل التخطيط والتنفيذ والتعاون المثمر بين أجهزة السلطتين الاتحادية والمحلية فإننا على ذات نهج الآباء سائرون تقوية لمؤسسات الاتحاد وحماية لمكتسباته متخذين من نوعية الحياة و مقدارِ الرفاهية و جودة الحياة و التنمية و حكمِ القانون معايير لتقييم النجاح وقياس التقدم..فطموح حكومتنا لا يقتصر على الارتفاع بمؤشرات النمو الاقتصادي ـ على أهميتها ـ وإنما على رفع المستوى المعيشي للمواطنين ووضع الدولة على خريطة الدول الأكثر تطورا : عدلا وأمنا و تعليما و ثقافة وإسكانا ورياضة و صحة و بيئة و مدنا ذكية.


  ولن يكون المستقبل الذي نصبو إليه ونتطلع نحوه دون بيئة اجتماعية ثقافية غنية مؤثرة تزيدنا ثقة بذاتنا و فخرا برموزنا و تمثلا لتراثنا و تمسكا بجوهر إسلامنا دين الرحمة والتسامح والاعتدال والانفتاح..إن تنمية لا تحمي الأسرة ولا تستلهم المخزون الثقافي للمجتمع وأخلاقه هي تنمية ناقصة مهما بلغت عائداتها فتجريد الإنسان من لغته وعاداته وتقاليده وقيمه حرمان له من انتمائه وعناصر هويته وإلغاء لقدرته على التحدي والإبداع والتميز والانفتاح الواعي على ثقافات العالم. فلا مستقبل لتنمية دون ثقافة وطنية ولا مستقبل لثقافة وطنية دون إدماج تام لمكوناتها في مناهج التربية و سياسات الإعلام وبرامج التنشئة الأسرية والاجتماعية..وعلى ذات الدرجة من الأهمية والأولوية فإن الولاء للوطن وقيادته واحترام الدستور و الامتثال للقانون والالتزام بقيم المجتمع هي ثوابت لا نتهاون فيها ولا نتساهل ذلك أن صيانة الأمن هي الهدف الأسمى الذي يوفر المناخ الملائم للتنمية.


 ولا مستقبل أيضا لتنمية لا تقوم على تعليم متطور يرتكز على منظومة متكاملة محورها المعلم و نحن إذ نعتز بالمعلم ركيزة العملية التعليمية..فإننا نحرص على الارتقاء بأوضاعه و تحسين بيئة عمله و قطعنا خطوات متقدمة في تطوير نظامٍ تعليمي عصري يواكب التطورات..يتخذ من ثقافة المجتمع منهجا ومن تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية هدفا بناء لإنسان صالح وقوة عمل مؤهلة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد و الوفاء بأعباء التنمية والمشاركة في إدارة شؤون الدولة..كما نعمل على تمكين المرأة والشباب ورعاية الأمومة والطفولة و تشجيع الاستثمار في المجالات الأكثر قدرة على تطوير المعرفة ورفع الكفاءة وتعميق قيم العمل والانجاز و نشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية وتحقيقا لهذه الأهداف ندعو لتبني خطة وطنية  للتنمية الرياضية تؤسس لبنية تحتية متطورة للرياضات الحديثة والتراثية فالرياضة مدرسة تعمق روح الانتماء والمنافسة و تمنح الأفراد حياة بدنية وعقلية صحية تدفعهم إلى المزيد من العمل والإنتاج.


 إنها رؤى وغايات نثق بأننا سنراها مبادرات ومشاريع وبرامج ضمن الخطة الإستراتيجية الجديدة للحكومة الاتحادية و الخطط الإستراتيجية للوزارات والهيئات والمجالس المعنية..فالثقافة والرياضة مثل التعليم هي بناءٌ للإنسان و استثمار في المستقبل و حماية للاتحاد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات