نجاة طالبات "التقنية" من حادثة غرق أثناء اندفاع وادي فرفار بالفجيرة

السيول تغمر أهالي سكمكم ووديان الفجيرة تحتجز الأهالي

نجت بالامس طالبات التقنية بأعجوبة من حادثة غرق اثناء ركوبهن حافلتهن الصغيرة متجهين الى مقر الكلية ،بعد ان حدهم وادي فرفار بالفجيرة الذي اشتهر بقوة اندفاعه الذي يقطع مدخل المنطقة ،  وذلك بعد ان جازف سائق الباص بدخوله للمنطقة اثناء انهمار المطر بغزارة وهو يقل الطالبات ليتوقف في نصف الطريق بعد ان اشتد جريان الوادي، وسارعت احدى الآليات الثقيلة لمساعدة الطالبات وإخراجهن من الوادي دون ان يتعرضن لأي مكروه.

كما غمرت مياه الامطار عددا كبيرا من الاحياء السكنية بالفجيرة، اهمها منطقة سكمكم بالفجيرة التي تعرضت منازلها ومزارعها والعزب فيها لخسائر فادحة، حيث نفقت المواشي بعد ان جرفتها السيول واستطاع الاهالي النجاة بأعجوبة وسط قوة المياه، وانقطع التيار الكهربائي عن بعض المساكن التي تعرض فيها كابل الكهربائي لعطل بعد ان اتلف بفعل السيول، وهي ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها المنطقة لحوادث غرق سابقة لم تعالج لغاية هذه اللحظة، حيث اطلق اهاليها منذ سنوات طويلة مطالب اهمها ضرورة بناء سدين في المنطقة  التي تقع بالقرب من واديين قويين، والتي وفق أقوال اهلها مازالت مطالبهم غير مسموعة رغم الموقع الاستراتيجي للمنطقة التي تشهد تطورات كثيرة تتطلب توفير بنية تحتية تلبي احتياجات العصر، وتتبع استراتيجية القيادة الرشيدة في الدولة بتوفير سبل الحياة الكريمة مدموجة بكافة الخدمات الضرورية من مصارف مياه وطرق وإنارة وسدان لحجز المياه التي تفتقر إليها منطقة سكمكم.

حي الفصيل السكني يسبح في بركة مياه

ولم تنج منطقة الفصيل هي الاخرى من تراكم مياه الامطار في الشوارع والطرق الداخلية لها بالإضافة الى الطابق السفلي للمساكن الشعبية هناك التي غمرتها المياه، لتصبح المنطقة محاطة بجزيرة مائية اعاقت الحركة في المنطقة التي ما زالت تعاني من نفس المشكلة وهي انخفاض الارض التي سهلت عملية تجمع المياه رغم ان الحي السكني يعتبر من الاحياء الشعبية الحديثة، كما اجتاحت المياه مواقف السيارات السفلية التابعة لمركز التسوق سنشري مول لتراكم كبير لمياه الأمطار الذي يقع بالقرب من المنطقة السكنية.

وادي حام ووادي سهم يحتجزان أهاليهما

كما احتجز اهالي منطقتي وادي سهم ووادي فرفار بعد ان أغلق وادي حام مدخل ومخرج منطقة فرفار حيث يعتبر اطول الاودية بالمنطقة وهو أكبرها لاتصاله بعدد كبير من مجاري الاودية الاخرى ، الذي ينبع أساساً من منطقة مسافي، ويبلغ طوله حوالي (30) كيلو متراً ، وتعرضت العزب والمواشي الى خسائر كبيرة.

كما منع وادي سهم اهاليه من الخروج او الدخول للمنطقة خاصة بعد ان تعرض الشارع الجديد لانهيار كامل بعد ان جرفته السيول القوية، الذي كان بمثابة همزة وصل للمنطقة فما لبث ان تحقق الحلم بضرورة وجود شارع بعد مطالب دامت اكثر من 30 سنة لينهار الشارع ويذهب مع التيار.

حدث ذلك بعد ان سادت بالأمس مناطق الفجيرة وضواحيها والمناطق المجاورة لها من مدينة كلباء ووادي الحلو وخورفكان ودبا ومسافي ودفتا والسيجي، أجواء منعشة ورياح باردة حيث شهدت هطولا وافرا من امطار الخير والرحمة بشكل غزير خلال الساعات الاولى من ظهر الأمس امتدت قرابة الساعتين دون توقف وخمس ساعات بصورة متقطعة، حيث انهمرت حبات كبيرة من زخات المطر وغطت السحب الداكنة الساحل الشرقي، وأضاء البرق سماء الساحل الشرقي ودوى الرعد ارجاءها.

وجرت الأودية وسالت الشعاب من سفوح الجبال مكونة شلالات مندفعة للأسفل، عكست جمال الطبيعة الجبلية .

تعليقات

تعليقات