15 ألف طن نفايات يومياً - البيان

15 ألف طن نفايات يومياً

كشفت المهندسة عائشة العبدولي المشرفة على تنفيذ استراتيجية الامارات للتنمية الخضراء، لـ "البيان" عن اعداد الوزارة سياسة وطنية عامة لإدارة النفايات على مستوى الدولة والانتهاء منها العام الحالي، وتركز هذه السياسة على اعادة استخدام وتقليل النفايات من خلال وضع مؤشرات وطنية على المدى القصير والمتوسط والبعيد لتحقيق هذه المؤشرات، وذلك بالتنسيق مع كافة الشركاء الاستراتيجيين، والجهات المحلية المتخصصة لتنفيذ هذه السياسة على مستوى الدولة.

وأوضحت ان الهدف من إعداد هذه السياسة هو عدم وجود سياسة موحدة لإدارة النفايات بشكل متكامل على مستوى الدولة، فجاء توجه الوزارة لإعداد هذه السياسة وتقوية دور الوزارة في إعداد التشريعات الوطنية اللازمة لمختلف القطاعات بما فيها قطاع النفايات، كما انه سيتم تشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ وتطبيق هذه السياسة على المستوى الوطني، كما انه تم وضع مؤشرات أداء لقياس تحقيق هذه السياسة وفعاليتها.

وأشارت إلى ان اهداف هذه السياسة تتمحور حول ادارة النفايات بشكل متكامل يتماشى مع التوجيهات البيئية للدولة ، فيما يتعلق بخفض انتاج النفايات وتقليل البصمة البيئية والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية ويتماشى بشكل كبير مع رؤية الامارات 2021 وخاصة العنصر الرابع "متحدون في الرخاء" فيما يخص المحافظة على الطبيعة.

أهمية كبيرة

وذكرت أن الإدارة المستدامة للنفايات باتت تكتسب الكثير من الأهمية نتيجة الزيادة المطردة في حجم النفايات من جهة، وعدم كفاءة سياسات وآليات إدارتها في الكثير من مناطق العالم من جهة أخرى. وعلى الرغم من النجاحات المحدودة التي تحققت في العديد من مناطق العالم، إلاّ أن تزايد حجم النفايات لا زال يثير قلقاً واسعاً على المستويين الرسمي والشعبي نتيجة لتأثيراته السلبية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خاصة وأن التوقعات العالمية تؤكد أن حجم النفايات سيستمر بالتزايد في العقود الأربعة القادمة إذا ما استمرت ممارسات الانتاج والاستهلاك الحالية على ما هي عليه، إذ يشير تقرير الاقتصاد الأخضر الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن إنتاج العالم من النفايات في عام 2050 سيتجاوز 13 مليار طن سنوياً بزيادة قدرها 20% عن مستوياتها في عام 2009.

ولا يختلف الأمر كثيراً في الإمارات ، التي تعتبر واحدة من أسرع الدول نمواً، فقد ارتفع معدل إنتاج الفرد من النفايات في العقود الأربعة الماضية ليصل في الوقت الحالي إلى 2.2 كيلوغرام يومياً، بإجمالي 15 الف طن حجم النفايات يوميا على مستوى الدولة، وذلك نتيجة النهضة التنموية الشاملة التي شهدتها الدولة خلال تلك الفترة، وما رافقها من زيادة سكانية وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي ومستويات الدخل وشيوع أنماط الاستهلاك غير المستدامة.

تنوع المصادر

وقالت إن مصادر النفايات في الدولة تتنوع حيث تشمل مخلفات البناء و الهدم، المخلفات البلدية الصلبة، النفايات الصناعية والتجارية والمخلفات السائلة والمخلفات الزراعية والبحرية والطبية والخطرة.

وقالت إن تبني مشاريع إعادة التدوير، من الحلول المقترحة لتقليل حجم النفايات في الدولة، حيث أصبحت مشاريع اعادة التدوير من أهم المشاريع التي دخلت حيز العمل البيئي واستطاعت أن تضع لها بصمة واضحة ومؤثرة على المستوى البيئي والاقتصادي والاجتماعي و السياسي.

وتعتبر من أولويات أجندة الدولة ويعتبر إعادة التدوير أحد الركائز الأساسية للاستدامة البيئية. ولأهمية إدارة النفايات بشكل متكامل تقوم وزارة البيئة و المياه بإعداد سياسة عامة للإدارة المتكاملة للنفايات على مستوى الدولة وإعداد دليل ارشادي لجميع العاملين في مجال النفايات وإعادة التدوير تعتبر جزءا أساسيا من هذه السياسة. وتتلخص أهمية مشاريع إعادة التدوير في تقليص حجم النفايات الناتجة وحماية الموارد والثروات الطبيعية وايجاد فرص عمل جديدة وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.

جاء ذلك على هامش تنظيم وزارة البيئة والمياه الجلسة الحوارية الأولى الخاصة بتحويل النفايات إلى طاقة بالتعاون مع وزارة الخارجية وتحت مظلة استراتيجية الامارات للتنمية الخضراء وافتتحها معالي وزير البيئة والمياه، وبحضور مؤسسات دولية وقيادات من القطاع الحكومي والخاص. وقال: سيتم استعراض كذلك التجارب والمشاريع المحلية لتحويل النفايات إلى طاقة و التقنيات المستخدمة والتكاليف الرأسمالية و التشغيلية وخيارات التمويل المختلفة، كما سيتم تسليط الضوء على المقارنات المعيارية مع الدول التي قامت بتنفيذ مثل هذه المشاريع مثل سنغافورة والسويد.

مكاسب

 

قال الدكتور ثاني أحمد الزيودي، مدير إدارة التغير المناخي وشؤون الطاقة في وزارة الخارجية إنّ توليد الطاقة من النفايات يحقق العديد من المكاسب لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وشركائها الدوليين، نظراً لانخفاض كلفة إنتاجها مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الاخرى، كما وتعتبر دول الشرق الأوسط وغيرها من دول الاقتصادات الناشئة أسواقاً جاذبة لتطوير هذا النوع من مصادر الطاقة، مضيفا أن الدولة تمتلك فرصاً مشتركة لتطوير هذا القطاع والاستثمار فيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات