مؤتمر عربي يستعرض أبرز التجارب في تنمية الموارد البشرية

اختتم المؤتمر العربي الثاني للموارد البشرية "الموارد البشرية شريك استراتيجي في العمل والتطوير المؤسسي" فعالياته امس بخمس جلسات رئيسية بمناقشة أهم القضايا والتحديات التي تواجه التنمية البشرية في العالم العربي مع عرض لأهم التجارب والخبرات لدول ومؤسسات حكومية وخاصة في مجال التطوير البشري.

وتضمنت الجلسة الأولى ثمانية أوراق عمل تمحورت حول استخدام نظم المعلومات في إدارة الموارد البشرية. وتركز أوراق العمل على نظام إدارة معلومات الموارد البشرية "بياناتي" وملخص التجربة العملية في دولة الإمارات العربية المتحدة لاستخدام نظم إدارة معلومات الموارد البشرية في إدارة التطوير، وواقع ممارسات أنظمة معلومات إدارة الموارد البشرية: دراسة ميدانية على القطاع البنكي الأردني.

وركزت الجلسة على واقع إدارة الموارد البشرية ودورها في إثراء الإبداع والابتكار وتعزيز مفهوم القيادة من خلال أوراق العمل: إعداد وتنمية قيادات المستقبل، ونموذج القيادة التشاركية ودوره في إثراء الإبداع في الموارد البشرية وإدارة المواهب.

وألقى المتحدثون خلال هذه الجلسة الضوء على عدة قضايا محورية في مجال التنمية البشرية أبرزها ورقة عمل حول إدارة المواهب والتطوير المؤسسي التي قدمها الدكتور علي عباس الذي استعرض آليات تمكين المؤسسات من إدارة المواهب لديها بأفضل صورة ممكنة وبناء القدرات وتنمية المواهب والتوصل إلى تعريف واضح لإدارة المواهب في المؤسسات. ومن جانبها تطرقت الدكتورة ستيفاني جونز إلى دور الإدارة العليا في المؤسسات في تعزيز إبداع وابتكار الموظفين والذكاء العاطفي من خلال تطوير القدرات وإدارة المهارات الذاتية.

وتناولت الجلسة الثانية موضوع الجودة وعلاقتها بإدارة الموارد البشرية ممارسات إدارة الموارد البشرية وأثرها على العاملين عبر مجموعة من أوراق العمل التي تركز على إعادة ترتيب تخصصات الموارد البشرية عبر تأسيس نظام إدارة الجودة في المنظمات وتنمية الموارد البشرية للمنظمات الصحية في ظل مدخل إدارة الجودة الشاملة والجودة في تطبيق بطاقات الأداء المتوازن لتحقيق التميز المؤسسي للمؤسسات الأكاديمية والأمنية وممارسات إدارة الموارد البشرية وأثرها على العاملين في المنظمة ونموذج (AMO).

أما جلسات اليوم الثاني وهي ثلاث جلسات فقد تركزت حول هيكلة الموارد البشرية وتوطينها ودور إدارة الموارد البشرية في تقييم الأداء وتفعيل القيم الإيجابية للعاملين.

الفطيم

وتناولت الجلسة عرضاً لتجربة مجموعة الفطيم الراعي الذهبي للمؤتمر في مجال التوطين قدمته منال البادي مسؤولة أعمال التوطين في شركة الفطيم التي ألقت الضوء على سياسات وخطط الشركة في مجال التوطين وتوفير البيئة اللازمة لاستقطاب المواطنين وتطوير قدراتهم وتوفير الفرص الوظيفية لهم، وخلال العرض تطرقت البادي إلى توجهات شركة الفطيم فيما يتعلق بقضية التوطين التي تتمثل في حرص مجموعة الفطيم ليس فقط في توظيف المواطنين كمجرد مسؤولية مجتمعية، ولكن إيماناً منها بأهمية استقطاب واستكشاف الطاقات والمواهب المواطنة لتكون مساهماً أساسياً في إدارة كبرى الشركات الوطنية.

ولفتت البادي إلى أن قسم التوطين في مجموعة الفطيم نجح في تطوير مبادرة طموحة اسمها "محمل المعرفة" التي تهدف إلى نقل المعرفة والخبرات العالمية والمحلية إلى المواطنين من أجل تمكينهم وتعزيز معرفتهم وقدراتهم لإدارة المشاريع الوطنية بكفاءة واقتدار ومنافسة الكفاءات والخبرات الأجنبية. وأشارت إلى أن المجموعة نجحت في توفير نموذج فريد للتوطين يحتذى به على مستوى الدول الخليجية التي تستفيد منه في تطبيق هذه المنهجية في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بما يساهم في تعزيز التوطين على كافة المستويات.

وفي الجلسة نفسها قدم الدكتور علي محمد الخوري، مدير عام هيئة الإمارات للهوية ورقة عمل بعنوان "التوطين بين العرض والطلب" تطرق من خلالها إلى السياسات والبرامج والخطط التي تضمن توفير الفرص لتأهيل المواطنين وتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وهي التأهيل والدمج والتوجيه للالتحاق بسوق العمل وتوفير وظائف تساهم في أمن وسلامة وحيوية ورفاه المجتمع وتقدمه وتحقيق قيمة معنوية تساهم في تقدم المجتمع.

واستعرض الخوري مقترحاً لخارطة التوطين تتضمن تصنيفاً شاملاً وكاملاً للوظائف وخطة تنموية وتشغيلية كاملة للقوى البشرية المواطنة وفق الاحتياجات الاستراتيجية للدولة وخططاً لتأهيل وتدريب المواطنين وإكسابهم الخبرات.

تخطيط

وتناولت الجلسة الثالثة دور إدارة الموارد البشرية في تحقيق ميزة تنافسية للمؤسسات وأثر التخطيط الاستراتيجي في استقطاب الموارد البشرية لتحقيق أهداف المنظمة.

وركزت أوراق العمل في هذه الجلسة على التخطيط الإستراتيجي وأثره في استقطاب الموارد البشرية واستراتيجية استقطاب الكفاءة الأكاديمية لتحقيق الميزة التنافسية (نموذج مقترح لمنظمات التعليم العالي بالسعودية) وأثر تمكين العاملين في تطوير أداء الموارد البشرية في المؤسسات للتمكين الإداري كاستراتيجية حديثة تستخدم في زيادة رضا العاملين في المؤسسات الخدمية، ودراسة ميدانية على مجموعة مستشفيات عامة بالجزائر، إلى جانب التفويض الإداري كأسلوب حديث لإدارة الموارد البشرية، والتمكين وأثره في تحسين الأداء الوظيفي للعاملين بالمنظمات.

وتضمنت الجلسة الرابعة التخطيط الاستراتيجي لإدارة الموارد البشرية في عملية استقطاب وتعيين أصحاب الكفاءات وأثر استخدام التخطيط الاستراتيجي على زيادة دافعية الموارد البشرية حيث تركز على التدريب الإلكتروني ودوره في تنمية الموارد البشرية، والعلاقة بين تشريعات الموارد البشرية وبين قيم وسلوكيات العاملين، وتقويم الأداء الوظيفي للأفراد سبيل للتطوير المؤسسي: الأبعاد النظرية وواقع التطبيق في المؤسسة الجزائرية.

برنامج إرشاد وطني

 

تطلق هيئة تنمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم اليوم البرنامج الوطني للإرشاد المهني بهدف توعية وإرشاد الطلاب للوظائف المطلوبة مستقبلا وفقا لاحتياجات سوق العمل. وأكدت داد أحمد الشملان رئيس وحدة التدريب ومدير مركز التوجيه والإرشاد الوظيفي بالوكالة ان هيئة تنمية ستبرم قريبا اتفاقية مع التعليم العالي للتنسيق بين سوق العمل وفرص العمل المتاحة حاليا وتوجيه الطلاب لدراسة تلك التخصصات. واشارت الى ان تنمية أقامت خلال شهري يناير وفبراير 35 ورشة عمل لطلبة المدارس في المرحلة الثانوية على مستوى الدولة لتوجيههم للتخصصات المطلوبة والوظائف المتاحة للسنوات المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات