سلطان بن خليفة: منجزات الإمارات نموذج عالمي ومنهج للتنمية وبناء الاقتصاد

وجه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة كلمة إلى مجلة درع الوطن بمناسبة اليوم الوطني الأربعين فيما يلي نصها: إن ما حققته دولة الإمارات من منجزات على كافة الأصعدة خلال الأربعين عاماً من عمر الاتحاد جعلها نموذجاً عالمياً ومنهجاً للتنمية وبناء الاقتصاد، فالمنجزات استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ الشعوب بفضل القيادة الرشيدة وجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

فقد كان العمل التنموي المتوازن للدولة والسياسات الحكيمة والرؤية الاستراتيجية لقيادة الإمارات عاملاً أساسياً في الارتقاء إلى مصاف الدول المتقدمة، فالانجازات التنموية للدولة دليل على سلامة البرامج والخطط التنموية التي وضعتها الدولة منذ نشأتها وعلى مدار أربعة عقود، فقد توسعت عملية التنمية تدريجياً في القطاعات غير النفطية لضمان الاستقرار الاقتصادي محققة إنجازات استثنائية في قطاعات البنى التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والتجارة الداخلية والخارجية والطاقة المتجددة والخدمات المالية والمصرفية وفي العديد من الصناعات مثل الأدوية ومواد البناء والبتروكيماويات والألمنيوم والحديد والصلب لتكون الإمارات ضمن فئة دول العالم ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً وفق تصنيف البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.

 

مشاريع تنموية

وعملت الحكومة وبتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة على إطلاق المشاريع التنموية الضخمة معتمدة على العنصر البشري المواطن الطموح والمؤهل لقيادة عملية التنمية باعتباره أساسها وغايتها، فجاءت المشاريع العمرانية والاسكانية التي توفر الأمن والاستقرار والعيش الكريم والمستوى المتقدم للمواطنين في أنحاء الدولة وشرع بتنفيذ مشاريع تنموية شاملة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية مع منظومة خدمات متطورة من الطرق والجسور والأنفاق التي توفر كل مستلزمات العيش والخدمات للمواطنين والمقيمين.

وفي قطاع التعليم وضعت رؤية شاملة تخدم التعليم وتعمق ارتباطه بالمجتمع الإماراتي وقضاياه وخصوصياته الحضارية وفي الوقت نفسه تضمن أخذه بالمعايير العالمية المتعارف عليها في مجال الجودة، وإيجاد بيئة مناسبة تعمل على التفاعل مع الدول المتقدمة بهدف توفير كل مستلزمات ومقومات المعرفة وتمكين أبناء الإمارات من التطورات العلمية والتكنولوجيا التي يشهدها العالم باعتبار أن التعليم هو أساس التنمية في كل المجتمعات ما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بقضية التعليم ودعمها الكبير في إنشاء المدارس والجامعات وفروع الجامعات والمعاهد العالمية.

وأولت القيادة الرشيدة للدولة اهتماماً كبيراً بالقوات المسلحة باعتبارها درع الوطن والضامن لمكتسباته التنموية ووفرت الدعم للصناعات الحربية التي تطورت بصورة لافتة وباتت المنتجات العسكرية الإماراتية تجد اقبالاً من الكثير من الدول لما تتميز به من كفاءة نوعية، فقواتنا المسلحة هي مصنع الرجال وحصن الاستقرار والأمن وعنوان التضحية والالتزام والولاء ومنبع فخرنا واعتزازنا ولها مكانة متميزة في عقول وقلوب الاماراتيين حيث يحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على توفير كافة الإمكانات اللازمة لها للقيام بدورها والإطلاع بمهامها حسب أرقى المعايير الدولية.

 

عمل إنساني

إن خبرة دولة الامارات العربية المتحدة في مجال العمل الانساني الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه ويواصله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولــة - حفظه الله - تحظى بتقدير العالم أجمع بمؤسساتها وقدراتها على التحرك الفوري للتعامل مع أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً، فالبعد الإنساني لسياسة الدولة الخارجية ينطلق من إيمان راسخ من الدولة وقيادتها الرشيدة بمسؤولياتها الانسانية تجاه المحتاجين في العالم بغض النظر عن جنسهم أو دينهم، فكانت الامارات سباقة في مساعدة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وتلبية احتياجات المتضررين في فيضانات باكستان وزلزال هايتي ومجاعة الصومال والقرن الأفريقي وغيرها من الكوارث العالمية.

وتحظى المواقف الإماراتية الفاعلة والمبدئية في مجال السياسة الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي بالاحترام والتقدير العالميين من خلال بناء جسور التفاهم والتقارب بينها وبين دول العالم وفق توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة لتطوير العلاقات الخارجية للدولة وتدعيمها بما يحقق المصالح المشتركة للدول وفق قيم الإخاء الإنساني وتعميق قيم السلام العالمي وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار وتطوير مفهوم التطور والحضارة الإنسانية.

وتحتل المرأة مكانة مرموقة في مجتمع الإمارات، ويؤكد دستور الدولة على مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وحققت المرأة المزيد من المكاسب والإنجازات في مجالات العمل الوطني في مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - وتهدف إلى تعميق مشاركة المواطنين والمواطنات في الشأن الوطني على المستويات كافة، كما أنها نتاج الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أم الإمارات التي لا تألو جهداً في العمل من أجل الإرتقاء بأوضاع المرأة وتمكينها وتفعيل دورها في الحياة العامة.

سيبقى الشيخ زايد - رحمه الله - في قلوب وعقول كل إماراتي عنواناً للإرادة والحكم الرشيد وقدوة في التحدي والاصرار والتمسك بالموروث والقيم النبيلة، وسيظل واحداً من القيادات الاستثنائية في التاريخ، فهو مؤسس الدولة والنهضة التي تشهدها في كافة المستويات، والتي تتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - في جميع القطاعات حتى أصبحت تجربتها قوية في بنيانها عظيمة في ابداعها بفضل الاتحاد.

كل عام والامارات وقيادتها الرشيدة وشعبها العظيم بخير وإلى مزيد من التقدم والازدهار، حفظ الله إماراتنا الحبيبة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات