«ناشيونال جيوغرافيك»: ولادة الإمارات وثيقة الارتباط دائماً وأبداً بالكوكب الأحمر

مسبار الأمل يصل مدار المريخ في فبراير المقبل | أرشيفية

اعتبر موقع « ناشيونال جيوغرافيك» أن ولادة الإمارات وثيقة الارتباط دائماً وأبداً بالكوكب الأحمر؛ ففي الثاني من ديسمبر 1971 أي عيد الاتحاد الأول للإمارات العربية المتحدة سجل هبوط مسبار «مارس 3» بنجاح على سطح المريخ، ليكون أول مركبة فضائية من صنع البشر تحط بسلاسة على سطح الكوكب.

عمل

وفي العام 2021 أي بعد 50 عاماً على الولادة، بحسب مقال الكاتب جوناثان بورتر يطلق مسبار الأمل، أول مركبة فضائية إماراتية صواريخه الكابحة ويدخل مدار المريخ متوجاً سبع سنوات من العمل الجاد واحتفالاً بالبراعة وحس الإنجاز العربيين. الإنجاز بالنسبة لعمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» يتلخص بكلمة واحدة متمثلة باسم المسبار «الأمل»، حيث قال: «بالنسبة لي الأمل يعني فخر الأمة ويلتصق بمستقبل المنطقة بأسرها وبرؤية لمستقبل الإمارات».

بحث

وتمتد مهمة مسبار الأمل على عامين سعياً في البحث عن أسباب فقدان عنصري الأوكسجين والهيدروجين من الغلاف الغازي المحيط بالكوكب المحيط بالشمس، وهو سؤال يتسم بأهمية كبرى لسكان كوكب الأرض القريب. ولم توفر المركبات الفضائية السابقة سوى نظرة مقتضبة عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، في حين سيكون مسبار الأمل الأول في منح العلماء نظرة شاملة عن المناخ المريخي في كل يوم من السنة، على طول 24 شهراً فترة دوران الكوكب حول الشمس.

ويتزامن حدث الوصول إلى مدار المريخ مع احتفال الإمارات باليوبيل الذهبي لقيام الدولة، وبعد ست سنوات فقط على إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن المهمة.

واعتبرت المعايير التي اعتمدت للمهمة طموحةَ للغاية كما طرحت خطاً زمنياً مستحيلاً بالنسبة للعماء والمهندسين الإماراتيين. أضف إلى كل التعقيدات واقع أن نافذة الإطلاق للرحلة إلى المريخ لا تحصل إلا كل عامين. وجاءت عملية الإطلاق الناجحة بعد أقل من ستة أشهر على عودة هزاع المنصوري، أول رائد فضاء عربي إلى الأرض عقب انتهاء مهمة علمية استمرت لثمانية أيام مع وكالة الفضاء الدولية، ويشكل هزاع اليوم واحداً من طاقم المهندسين والتقنيين الذين سيعملون في المستقبل على قيادة مساعي الإمارات في مجال الفضاء. أما عمران شرف، الذي كان من أوائل المهندسين المنضمين لمركز محمد بن راشد للفضاء فيأمل أن تلهم المهمة جيل الشباب الإماراتي ليتبع مساراً مهنياً في المجال، ويقول: «ستكون هذه المهمة باعثاً ومحفزاً على التغيير في مختلف القطاعات من التعليم إلى الفضاء إلى الصناعة، فالمريخ ليس الغاية النهائية وكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن المهمة لصيقة بخلق اقتصاد تنافسي إبداعي قائم على المعرفة، الأمر يتعلق بمستقبل الإمارات وبخوض تحديات دولية جديدة بما في ذلك الطاقة والأمن الغذائي والمائي».

وبحسب المقال، فإنه وفي فبراير 2021 سيطلق مسبار الأمل محركات الهيدرازين الستة الموجودة على ظهره موجهاً نيرانها نحو كوكب أطلق عليه الرومان التسمية تيمناً بإله الحرب لديهم، إلا أنه سيشكل بالنسبة لشعب الإمارات منارة مشعة للسلام والأمل.

طباعة Email