"سبيس" الفضائي: الأمل يتألق في "لحظة أبولو" إماراتية

أوضحت الصحافية والكاتبة في مجال العلوم، ميغان بارتلز، التي تحمل شهادة ماجستير في الصحافة العلمية بجامعة نيويورك، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وخلال توجهها لكوكب المريخ انتزعت لقب أول دولة عربية تطلق مهمة بين الكواكب، صممتها وبنتها في 6 سنوات فقط وأطلق عليها معنى "الأمل".

وتشير في استفاضة حديثها لمقارنة استهدفت بعثة الأمل الإماراتية ومهمة "ناسا" الأولى للقمر، عبر رحلة "أبولو" قبل أكثر من 50 عاماً.

انطلق المسبار "هوب" باتجاه المريخ على صاروخ ياباني يوم الأحد (20 يوليو)، وقد اختير اسم البعثة بعناية ليعكس هدف الدولة للمهمة التي ركزت على تحفيز استكشاف الفضاء والعلوم في الدولة. لتعمد الكاتبة عبر مقالها المنشور في موقع "سبيس" المتخصص بالأخبار الفلكية، للمقارنة بين مسمى مهمة الأمل للمريخ ونظيرتها لوكالة "ناسا" الأمريكية تحت اسم "المثابرة"؛ قائلةً إن اسم "الأمل" اكتسب صدى جديدًا على مدار الأشهر الماضية إبان نقله لليابان في خضم جائحة الفيروس التاجي "كوفيد-19".

وهو ذات الأمر الذي عرقل عملية إطلاق كلا المهمتين. بيد أنه ومع ذلك، تمكنت كلا المركبتين الفضائيتين من الوصول إلى منصات الإطلاق في الوقت المناسب واللحاق بنافذة الإطلاق النادرة نحو الكوكب الأحمر، التي تمتد لثلاثة أسابيع.

في سياق متصل، قال مسؤول بوكالة "ناسا" الفضائية، جيم بريدنستاين، عبر بث على شبكة الإنترنت قبل عملية الإطلاق: "سواء كانت مهمة( المثابرة) أو بعثة (الأمل) نحو المريخ، إلا أننا نعتقد جميعًا بأن المسألة حاسمة بالنسبة إلى دولنا لإلهام الجيل القادم، وذلك عبر تقديم الأمل وإثبات المثابرة".

مضيفاً إن تسمية تلك المهمتين (يقصد المسبار الإماراتي والمركبة الأمريكية) مثالي تماماً، وبكل تأكيد فإن ما تحاول البعثتان فعله يتمثل، باعتقاده، بمنح الناس ما يردونه- الأمل؛ "وأعتقد أن هذه المهمة مثال ممتاز على ذلك"، يقول بريدنستاين.

مقارنة

أثار الجدول الزمني لمهمة الأمل، بدءاً من الفكرة وصولاً إلى مرحلة الإطلاق في غضون 6 سنوات فقط، عقد مقارنة مع برنامج فضائي لـ "ناسا"، عبر عالمة الكواكب إلين ستوفان، وهي مديرة متحف الطيران الوطني والفضاء التابع لمؤسسة سميثسونيان، حين قالت: "يذكرني مسبار الأمل بدولة أخرى.

ولكن قبل 50 عاما من الآن، حيث تحولت في غضون 8 سنوات ونصف السنة من دولة لا تملك وكالة فضاء لإرسال أشخاص إلى القمر"، مردفةً: "لقد لحظت روح وقوة (أبولو) تلك عندما شاهدت ما يحدث في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيحصلون على نفس النتائج التي حصلنا عليها من مهمة أبولو: متمثلةً بـ (إلهام جيل كامل للخروج والقيام بالمستحيل)".

من جهة أخرى، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، قدم ملاحظة مماثلة بعد الإطلاق الناجح للمسبار الفضائي الإماراتي لبدء الرحلة نحو المريخ، قائلاً: " سيكبر الشباب الإماراتيون ممن شاهدوا ولأول مرة في حياتهم مركبة فضائية (عربية الصنع) تحمل مسبارًا إلى المريخ، وهم يعتقدون أن كل شيء ممكن، أو سيكبرون معتقدين أن هناك أملٌ بالتأكيد".

كما يعتقد السفير الإماراتي بأهمية إدراك ذلك لأننا من جهة أخرى "نشهد على الكثير من الصراعات والتوترات والخلافات".

بالنسبة إلى العتيبة، فإن إيجاد طرق لتعزيز التعاون، على الرغم من تلك البيئة المتوترة، يبرز كمسألة حيوية، حتى فيما يتعلق بمواجهة الموقف ذاته الذي هدد بعرقلة عملية إطلاق مسبار الأمل.

موضحاً حديثه في سياق مثال تصوري: "إذا كنا سنركز على إيجاد علاج لفيروس "كوفيد-19"، أو الوباء التالي، فإننا سنضطر للعمل معًا؛ وبالمثل إذا كنا سنجد حلًا لتغير المناخ سيتعين علينا التعاون معاً".

وأضافت: "بصراحة، يتجاوز بعض تلك المشكلات الدول أو المؤسسات لإصلاحها بصورة فردية. يحتاج الناس، سيما الشباب، للنمو في فهم قوة العمل الجماعي لإنجاز أمور وإنجازات أعظم".

 

كلمات دالة:
  • مسبار الأمل،
  • الفضاء ،
  • الشباب الإماراتيون،
  • ميغان بارتلز
طباعة Email
تعليقات

تعليقات