علماء أوروبيون: الإمارات تعيد صياغة المفاهيم بشأن المرّيخ

مركز محمد بن راشد للفضاء | رويترز

وصف علماء فضاء أوروبيون لـ«البيان» لحظة انطلاق مسبار الأمل في رحلته التاريخية نحو الكوكب الأحمر - المريخ - بأنها لحظة كتابة اسم الإمارات في التاريخ كأول دولة عربية تسبق إلى الفضاء، وأول مؤسسة علمية «مركز محمد بن راشد» توثق التفاصيل الدقيقة حول هذا الكوكب الغامض الذي يطمح البشر في أن تطأ أقدامهم سطحه.

وقالت الدكتورة، هيلين كورتوا، عالمة الفيزياء الفلكية في فرنسا، والمتخصصة في علم الكونيات، ونائبة رئيس جامعة ليون1: إن لحظة إطلاق مسبار الأمل نحو المريخ في الساعات الأولى من يوم الاثنين، لحظة تاريخية بالنسبة للإماراتيين وللعرب وللبشرية، وقد لاحظنا الاستعداد الإماراتي والاحتفالات الكبيرة التي أقيمت لهذه المناسبة التاريخية، وهي تستحق في الواقع، هي شهادة فخر سطرتها دولة الإمارات، ليس لها فقط، بل للعرب وللعالم، لأن رحلة مسبار الأمل ستضيف لجهود طويلة قامت بها وكالة الفضاء الأوروبية والهند وروسيا لاستكشاف هذا الكوكب، لكن كانت المهام محدودة، واليوم تضيف الإمارات بهذا الإطلاق الناجح، والرحلة الموفقة المدروسة، والتي ستكلل بالنجاح في فبراير المقبل بعد استقرار المسبار حول المريخ، معلومات مهمة لعلماء الفضاء حول العالم لاستكمال مشوار التعرف على كوكب المريخ.

خطوة البداية

بدوره، قال إيان كارنيللي، المسؤول عن برنامج إعداد البعثات الفضائية المستقبلية في وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا)، إن الانطلاق الناجح لمسبار الأمل، جعل حلم بناء مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام، واقعاً دخل حيز العد التنازلي، للعمل خلال القرن القادم، على خلق حياة بشرية على هذا الكوكب، وتعتبر الإمارات صاحبة الخطوة الأهم في هذا المشوار، ومن الرائع أن يشهد جيلنا خطوة البداية أو أول خطوة في مشوار «القرن» نحو المريخ، موقعة باسم الإمارات وبصمة رايتها.

إضافة علمية

في السياق، قال دانيال مولر، أستاذ الفيزياء الحيوية في وكالة الفضاء الأوروبية، إن لحظة الإطلاق الناجحة لمسبار الأمل، لحظة رائعة بكل المعاني، انطلاق تاريخي لهدف يخدم البشرية، يضيف للعلم، ويزيد فهمنا لهذا الكون، ولكوكب المريخ بشكل خاص، الأحلام كثيرة وممتدة منذ ستينيات القرن الماضي، المحاولات لا تكف، واليوم تعلن الإمارات عن أمل جديد، أطلقته وشاهدناه بأعيننا وتابعناه بفرح، نحو السماء، وننتظر بشوق الشهور الـ7 القادمة، لحين وصول المسبار إلى نقطة الدوران حول الكوكب، وكشف الألغاز والإجابة عن أسئلتنا، وستكون إشارات معلومات المسبار القادمة من المريخ إلى مركز محمد بن راشد للفضاء بمثابة صياغة جديدة لمفاهيم علم الفضاء وبالتحديد كوكب المريخ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات