رجال أعمال ومستثمرون: تنويع باهر لاقتصاد المعرفة

الشباب الإماراتي مصدر فخر في العالم بعد نجاحهم المذهل في مهمة المسبار | أ.ف.ب

أكد مسؤولون ورجال أعمال ومستثمرون في الدولة أن رحلة «مسبار الأمل» إلى المريخ تمثل حافزاً إضافياً وتنويعاً باهراً لاقتصاد المعرفة في الإمارات يرسخ الدولة منارة للتقدم في المنطقة، ودافعاً لمزيد من المشاريع الرائدة التي ينظرها العالم انطلاقاً من أرض الإمارات، معتبرين أن الإمارات تخط صفحة جديدة في كتاب مجدها، مواصلة مسيرتها الشامخة، على دروب التميز. حيث يعزز «مسبار الأمل» اقتصاد المعرفة وخطط تنويع الاقتصاد ويدعم أركان قطاع تكنولوجيا المعلومات في الإمارات، كما سـيؤدي إلى اسـتقطاب الاستثمارات الدولية مــن خــلال جذب شــركات القطـاع الخاص المتخصصـة بهـذه الصناعـة، الأمر الذي يعني عقد شــراكات مستكملة لعناصر النجاح ضمــن بيئــة مواتيــة لازدهار الأعمال.

وقال خليفة المنصوري الرئيس التنفيذي لـسوق أبوظبي للأوراق المالية، إنه مع إطلاق رحلة مسبار الأمل إلى الفضاء فإن دولة الإمارات ستكون أول دولة في العالم العربي تنطلق في رحلة مدتها سبعة أشهر لدراسة الديناميكيات في الغلاف الجوي للمريخ، ومن خلال بناء القدرات الإماراتية في مجال الاستكشاف بين الكواكب، فإننا ندفع بآفاقنا إلى تحقيق اكتشافات جديدة.

وأضاف المنصوري: سيدخل «مسبار الأمل» إلى مدار المريخ في عام 2021 وسيتزامن ذلك مع الذكرى الخمسين لأمتنا واحتفالنا باليوبيل الذهبي لتأسيس البلاد، ومن خلال إعطاء الأولوية لمثل هذه الأجندة المتقدمة الطموحة.

وأكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أن العالم أجمع شهد المهمة التاريخية لإطلاق مسبار الأمل، متحدية بذلك الظروف العالمية والصعوبات التي خلفتها أزمة وباء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).

ويقول «دولتنا الحبيبة دائماً محط إبهار أنظار العالم بكل ما تحققه من إنجازات في شتى المجالات، واليوم تواصل مسيرة طموح زايد وطموح شعبه نحو اكتشاف الفضاء، من خلال غرس الأمل في كوكب المريخ».

ويؤكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لـ«حديد الإمارات» على أن رحلة «مسبار الأمل» ستلهم الجيل الجديد في عالمنا العربي، وستكون بداية لتحقيق اختراقات علمية استثنائية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن رحلة الأمل التي أتمت فصولها وكالة الإمارات للفضاء، عبر إطلاق «مسبار الأمل»، هي بمثابة بزوغ فجرٍ جديدٍ سيلهم الجيل الإماراتي والعربي، ويحفز فيهم كل القدرات الإبداعية والمنتجة في المضي قدماً نحو الريادة في عالم الابتكارات والاكتشافات والاختراعات العلمية».

قوة العزيمة

ويؤكد سند المقبالي رئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، على أن إطلاق مسبار الأمل يجزم بأنه مع الأمل وقوة العزيمة والإرادة لا مستحيلا مع قيادة وشعب آمن، كل منهما، بأن الخير في القلوب تنفذه العقول مشاريع تفوق الخيال. ويقول «اليوم نقول ونحن يملأنا الفخر مبروك للإمارات وكل العرب مسبار الأمل، مسبار الفخر مسبار العطاء مسبار اللامستحيل ومبروك لكل العقول التي عملت بهذا المشروع من الفكرة إلى التنفيذ ولا شك أن الآثار الإيجابية لهذا المسبار على البشرية ستكون ببصمة الإمارات.

ريادة المستقبل

وتشير ريد حمد الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة التجارة إلى الاستفادة الاقتصادية الكبرى التي ستجنيها الإمارات من جانب البحث العلمي والتعليم وتوفير الخبرات والوظائف الجديدة في مجال تصنيع أدوات الفضاء، مشددة على أن مسبار الأمل سيساهم في تعزيز مكانة الإمارات في مجال البحث العلمي المتطور.

بيئة الأعمال

ويشدد يوسف علي موسليام رئيس مجلس إدارة مجموعة لولو العالمية على الأهمية الكبيرة لإطلاق مسبار الأمل، ويقول: بكل تأكيد هي واحدة من اللحظات الحاسمة في التقدم المذهل لدولة الإمارات لأنها تسعى لترسيخ مكانتها كرائدة عالمية في مجال العلوم والتكنولوجيا. تملك هذه الأمة العظيمة سجلاً فريداً حافلاً بالإنجازات في مختلف القطاعات عبر مبادرات ابتكارية. ليس لدي شك أن مسبار الأمل ومُحرك المستقبل الرقمي سيحقق نجاحاً باهراً.

وقال مسعود شريف محمود، الرئيس التنفيذي لشركة «الياه سات»، نترقب بفارغ الصبر وصول «مسبار الأمل» إلى مداره حول كوكب المريخ في 2021، حاملاً معه آمالاً وطموحات وطن يمضي قدماً برؤية قيادته وعزيمة شبابه لتحقيق الإنجازات وبدء مرحلة جديدة في استكشاف الفضاء. وأضاف مسعود أن إطلاق المسبار سيرسم صورة جديدة للإمارات باعتبارها رحلة تؤسس لمرحلة جديدة للخمسين سنة القادمة.

اقتصاد مستدام

وقال عامر عبد العزيز خانصاحب، المدير العام لشركة «خانصاحب» للاستثمار، إن «مسبار الأمل» هو مشروع وطني يترجم رؤية قيادة دولة الإمارات والتزامها رغم تحديات جائحة «كورونا»، ورهانها على الكوادر الشابة التي ستشكل نواةً لتحقيق الريادة في مجالات المستقبل.

واعتبر كمال فاتشاني، رئيس مجموعة المايا، أن مسبار الأمل يشكل منصة انطلاق حيوية لبناء اقتصاد المعرفة المبني على المعرفة والتقنيات الحديثة والعلوم بكافة أنواعها بما فيها علوم الفضاء وأضاف: «يغرس مسبار الأمل أساسات علمية متينة ومتكاملة لتطوير عدة قطاعات اقتصادية ترفد صناعات الفضاء والصناعات المعتمدة على العلوم المتقدمة، مما يساهم في تعزيز بناء منظومة اقتصاد المعرفة ككل».

سباق تكنولوجي

وقال أرون ليزلي جون، رئيس الباحثين الاقتصادين في سنشري فاينانشال، إن الإمارات نجحت باقتدار في إطلاق أول رحلة للمريخ من العالم العربي وذلك ضمن خطوات الحكومة الحثيثة لتقليل الاعتماد على النفط والغاز والتوجه نحو مستقبل قائم على اقتصاد المعرفة.

اسـتقطاب الاستثمارات

وأكد لالو صاموئيل، رئيس مجلس الإدارة ومدير عام مجموعة كينجستون القابضة، رئيس اللجنة التمثيلية لمجموعة عمل قطاع الصناعة بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن «مسبار الأمل»، بما وفرت له دولة الإمارات من بنية أساسية وقوة عمل وطنية وشراكات قطاعية عالمية، سيعزز اقتصاد المعرفة وخطط تنويع الاقتصاد ويدعم أركان قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات.

مبادرات داعمة

أكد حمد العوضى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على الآثار الإيجابية لمسبار الأمل على اقتصاد دولة الإمارات وقطاع الأعمال فيها، مشيراً إلى أن هذا المسبار سيجعل الإمارات تزيد من تصنيع واستيراد المعدات والأجهزة الخاصة بالفضاء واكتشافاته بشكل عام مما سيحقق للدولة السبق في هذه التجارة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوجه القوي للاقتصاد الإماراتي نحو المعرفة، وسنشهد خلال الفترة المقبلة ولادة شركات إماراتية تعمل في أجهزة ومعدات قطاع الفضاء بشكل كبير والفرصة سانحة اليوم أمام أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة للولوج لهذا المضمار، وقد نشهد قريباً إطلاق مبادرات داعمة في هذا الإطار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات