فخر ومجد ينيران طريق نهضة العرب

أكد شيوخ ومديرو الهيئات الحكومية المتخصصة بحقل الفكر والمعرفة والثقافة، ومجموعة من المسؤولين والمثقفين، فخرهم بالإنجاز الوطني النوعي «مسبار الأمل»، الذي عزز ورسّخ مكانة دولة الإمارات الحضارية، ومهد دروب عودة العرب إلى الإسهام الفاعل في مسار الحضارة الإنسانية، موضحين أن هذا النجاح كان ويبقى ثمرة اهتمام ودعم ودأب قيادتنا الرشيدة، التي تسطر بحروف من نور، في كل يوم، ملحمة عطاء وتفوق وتفرّد جديدة، في مختلف حقول الفكر والتنمية والعلم، فترفع اسم الإمارات عالياً وتؤكد تميزها الدائم.. وشددوا على أن هذا الإنجاز العظيم قصة مجدٍ وفخر تنير دروب نهضة العرب.

بداية، أوضح الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» يُشكل محطة مهمة في مسيرة الدولة التنموية والعلمية، ويُعزز تعاون دولة الإمارات مع المجتمع الدولي، كما يفتح آفاق التقدم العلمي والعملي للدولة ويرفع من الكفاءات الوطنية التي ستصنع المستقبل.

وقال في تصريح بمناسبة إطلاق مسبار الأمل: «تابعنا بفخر واعتزاز نبأ الإطلاق الناجح لمسبار الأمل نحو المريخ، والذي شاركت في بنائه نخبةٌ من الكفاءات الوطنية المُخلصة في دولة الإمارات بعزيمة وإصرار».وأضاف: «نفتخر اليوم ونعتز بالجهود التي قدمها شبان وشابات الإمارات في تطوير وتجهيز مسبار الأمل...».

وأكد أن هذا الإنجاز تكليل للجهود العظيمة التي بذلتها قيادة دولة الإمارات على مدى سنوات، وسعيها لتعزيز مكانة وسُمعة الدولة بين باقي دول العالم المتقدمة، وهو استمرار لمسيرة العطاء التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي مضى على نهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وعززها أصحاب السمو حكام الإمارات.

شمس الأمل

من جهته، قال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «في هذه الأيام الملأى بالتحديات، وفي ظل أزمة عالمية أرخت بظلالها على العالم، تبزغ شمس الأمل من دولة الإنجازات الرائدة، لتكون شعلة تهتدي وتقتدي بعزيمتها أمم الأرض قاطبة».

وأضاف: يسرني ويسعدني بمناسبة انطلاق هذا الإنجاز من سماء الريادة الإماراتية أن أتقدم بأسمى وأعطر التهاني والأمنيات بالمزيد من النجاح المثمر لقيادتنا الرشيدة المتمثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود، وإلى جميع من انتسب إلى هذه الأرض الطيبة من مواطنين ومقيمين.

أهنئهم جميعاً على هذه البصمة الإماراتية في سجل النجاح العالمي، الذي سيسطِّر بمداد من ذهب تلك الرحلة الميمونة التي توجَّهَ فيها مسبار الأمل الإماراتي إلى الكوكب الأحمر، وعلى هذا الإنجاز الرائد الذي رفع رؤوس العرب جميعاً وأمدَّ العالم برسالة مفادها أن الشدائد لا تثني عزيمة دولة الإمارات، بل هي سائرة بكل إصرار في مسيرة النهضة التي لا نهاية لها.

وتابع بن حويرب: أثبتت هذه الرحلة المكللة بالنجاح ما للمعرفة ونتاجاتها من أثر في تحقيق كل الإنجازات والتطلعات والرؤى، فهي الوسيلة المثلى للتقدم والازدهار. وهذا ما تبرهن عليه السياسات الناجعة التي تتبناها دولة الإمارات بكافة شؤون التطوير الذي تعمل عليه.

وهو ما أنتج إنجازاً عالمياً رائداً بأيدٍ إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء، بحيث تعمل على تطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات الفضائية التي تعود بالنفع على البشرية؛ ما يعزز الاقتصاد المعرفي المُستدام الذي يلهم الأجيال لتتبنى نهج الابتكار والإبداع، بما يضع الإمارات على قائمة الدول المتقدمة التي تسابق في مجال العلوم والإنجازات الفضائية الغزيرة بالمنافع للبشرية جمعاء.

ولا يخفى هنا الدور الرائد للبنية التحتية الرائدة التي أعدَّتها قيادتنا الرشيدة للاستثمار في علوم الفضاء، من خلال مراكز بحثية تتبنى أعلى المعايير العالمية، وعلى رأسها وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء.

بداية جديدة

وأعربت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، عن اعتزازها العميق بنجاح إطلاق «مسبار الأمل»، هذا الإنجاز العلمي غير المسبوق، إقليمياً وعربياً الذي حققته دولة الإمارات، مدشنةً بدايةً جديدة في عوالم سبر أعماق الفضاء واستكشاف كوكب المريخ.

وأشادت بدري بتوجيهات ومتابعة قيادة الدولة وبكفاءات أبناء وبنات الوطن التي أبدعت هذا المشروع الوطني الكبير؛ لتضع الإمارات جنباً إلى جنب مع الدول صاحبة الفتوحات العلمية الكبرى بفضل توجيهات قادتنا وطموحاتهم اللامحدودة وتحفيزهم للطاقات الإبداعية الوطنية.

وأضافت: اليوم، ونحن نشهد إطلاق مسبار الأمل، أول مسبار عربي يتم إطلاقه إلى كوكب المريخ لدراسة غلافه الجوي، يحق لنا الفخر والاعتزاز بما أنجزته العقول المبدعة والأيادي البارعة لأبناء وطننا على مدار ست سنوات من المثابرة والعمل الدؤوب.

إنها لحظة تاريخية لطالما تطلعنا إليها جميعاً، لحظةٌ تؤسس لمسيرة علمية وحضارية، حققت حلماً كبيراً لطالما راود والدنا القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومترجمةً ثقافة اللامستحيل التي كرّسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

بصر وبصيرة

من جهته، قال علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام: تمثل ثقافة الفضاء، إضافة نوعية يقدمها قادة الإمارات إلى شعبهم.

فمنذ أن جلس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قبل 44 عاماً أمام مجسم لمركبة أبولو الفضائية، يستمع إلى شرح من رواد الفضاء الأمريكيين، الذين جاؤوا بصحبة عالم الفضاء العربي الدكتور فاروق الباز، عن رحلات الفضاء، وحتى تحقق حلم القائد المؤسس بارتياد الفضاء، مساحة زمنية هي بمقياس الزمن، تاريخية لشعب نهض للتو من الفرقة ليتوحد مشكّلاً دولة كان قادتها يتطلعون للحاق بركب الحضارة التي كان قطارها يمر من أمامهم مسرعاً، لكنها مساحة تمثل في حياة الشعوب فارقاً لم يسجله شعب مثلما سجله شعب دولة الإمارات بعزيمته وإرادته وطموح قادته.

من هنا يأتي إطلاق مسبار الأمل ليشكل أملاً، ليس لشعب دولة الإمارات فقط، وإنما لشعوب الأمتين العربية والإسلامية المتطلعة إلى إعادة بناء نسيجها العلمي والثقافي والمعرفي للحاق بركب الحضارة.

‏بدوره، قال الأديب علي أبوالريش: لا شك في أن مسبار الأمل هو السوار والمدار والراية المحتفية بالخير والسلام والنجاح، التي ترفعها الإمارات دائماً من أجل العالم والإنسانية. إن إطلاق مسبار الأمل خطوة مهمة للاكتشاف الأهم في حياة الإنسان الإماراتي الذي خرج من الصحراء إلى السماء، وهذه بادرة تجعل ابن الإمارات يرفع رأسه عالياً فرحاً وحضوراً بهذا الإنجاز. ‏

حدث عظيم

أكدت الفنانة التشكيلية د. نجاة مكي أهمية هذا الحدث العظيم، وقالت: إنه لفخر للجميع بأن ينطلق مسبار الأمل من دولة الإمارات، دولة الخير والتميز والإنجاز، وهي لفرحة كبيرة لدولتنا التي كرست نفسها سباقة بالإنجازات في شتى الصعد. وتابعت: لا شك أن هذا النجاح تحقق بفضل حكمة وعزيمة قيادتنا الرشيدة. إن الوصول إلى الهدف، أي هدف، لا بد أن يكون من خلال العزيمة والقوة وإرادة، فإرادة الشعب وإرادة القيادة الحكيمة أوصلت دولة الإمارات إلى هذا الإنجاز الذي نفتخر به كإماراتيين وعرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات