محمد العلماء وكيل وزارة الصحة لـ«البيان»:

ربط إلكتروني بين الجهات الصحية بالدولة والقطاع الخاص في 2021

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الربط الإلكتروني بين جميع مستشفيات وعيادات الوزارة تحت نظام صحي موحد (وريد) سيتم الانتهاء منه أواخر العام الجاري، لافتاً إلى أن نسبة الربط بين مستشفيات الوزارة وصلت إلى 100% حالياً، وفي مراكز الرعاية الصحية الأولية وصلت إلى 82%.

وقال الدكتور العلماء لـ«البيان»: أن النظام إلكتروني يختص بملف واحد لكل مريض، وأن الوزارة انتهت من دارسة الأنظمة المستخدمة للنظام، وقد تمّ تطبيقه داخلياً في المؤسسات الصحية الحكومية بالدولة، ومن المفترض أن يتم الربط الإلكتروني بين الجهات الصحية الثلاث، وهي وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة بأبوظبي، وهيئة صحة دبي، والقطاع الخاص في العام 2021.

أفضل الكوادر

وأوضح وكيل الوزارة رفع مقترح الكادر الطبي المتعلق (بالرواتب) لأصحاب القرار، وحالياً في طور الموافقة، حيث إنه يشمل العديد من المزايا التي تمكن الوزارة من استقطاب والاحتفاظ بأفضل الكوادر الصحية على مستوى الدولة. وقال: إن الوزارة حالها حال المؤسسات الصحية المحلية والعالمية تعاني نقصاً في بعض الكوادر في بعض التخصصات مثل التخصصات الطبية الدقيقة بسبب زيادة الطلب على الصحة بشكل عام، لذا فإن الوزارة تواجه بعض التحديات في بعض التخصصات الطبية.

وقال الدكتور العلماء: إن الوزارة حققت الريادة العالمية في أحد مؤشرات الأجندة الوطنية، وهو «نسبة المستشفيات الحاصلة على الاعتماد»، وذلك بالتنسيق والتعاون مع جميع القطاعات الصحية بالدولة، ومن خلال تخطيط وتنفيذ العديد من المبادرات والأنشطة، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة الأولى عالمياً في تحقيق الاعتماد الدولي للمستشفيات، كما أن القطاع الصحي بالدولة أحرز المركز الأول عالمياً في عدة مؤشرات في العام 2018 ضمن تقارير التنافسية العالمية، مثل تقرير مؤشر الازدهار 2018 الصادر عن معهد ليجاتوم، منها: قلة المشكلات الصحية، والتحصن باللقاح الثلاثي (DPT)، والتحصن ضد الحصبة.

وأضاف: حققت الدولة في العام نفسه المرتبة العاشرة عالمياً في مجال جودة الرعاية الصحية، متجاوزة بذلك مستهدف عام 2021، أما في 2017، فاحتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في 5 مؤشرات معنية بالقطاع الصحي في الدولة، منها قلة حالات السل لكل 100 ألف من السكان في تقرير التنافسية العالمية، وقلة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين البالغين من السكان حسب تقرير تنافسية السياحة والسفر العالمية، وقلة حالات الملاريا لكل 100 ألف من السكان حسب تقرير تنافسية السفر والسياحة العالمية، وقلة المشكلات الصحية حسب تقرير مؤشر الازدهار، وقلة نقص التغذية حسب تقرير التقدم الاجتماعي الصادر عن جمعية التقدم الاجتماعي.

الذكاء الاصطناعي

وحول مشروع الذكاء الاصطناعي قال الدكتور العلماء: إن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في استخدام الذكاء الصناعي في العديد من المجالات، وتم تشكيل لجنة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على مستوى الوزارة، وتم الانتهاء من وضع الاستراتيجية لها لوضع خطة عمل لنشر ثقافة الذكاء الاصطناعي على مستوى الوزارة.

وحول المجالات التي يتم فيها استخدام الذكاء الاصطناعي، قال العلماء: هناك العديد من المجالات منها فحص العمالة، وهي تجربة مشتركة بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة الذكاء الاصطناعي، وتعد هذه التجربة هي الأولى عالمياً، وهي عبارة عن تشخيص دقيق وسريع لمرض السل الرئوي للأشخاص القادمين للدولة بغرض الحصول على الإقامة عن طريق برنامج موصول بجهاز الأشعة يقرأ نتائج الأشعة ويتم تصنيفها إلى خالٍ من السل الرئوي بنسبة نجاح دقيقة تصل إلى 99%.

وقال وكيل الوزارة: عند فحص العمالة يتم تصوير المُراجع عن طريق جهاز الأشعة لفحص مرض السل الرئوي، ويقوم الطبيب بقراءة نتائج الأشعة، وكل أشعة تأخذ منه 3 دقائق، أما باستخدام البرنامج فتأخذ قراءة النتائج ثانية فقط (بمعدل 1 إلى 180 نتيجة في 3 دقائق).

وأشار إلى أن عدد المفحوصين بالمراكز خلال العام يصل إلى 900 ألف شخص، تتم عملية استخلاص النتائج بواسطة الأطباء خلال 45 ألف ساعة في السنة، أما باستخدام الذكاء الاصطناعي فتستخلص النتائج في 250 ساعة فقط في السنة.

وقال: إن عدد الأطباء الموجودين بمراكز فحص اللياقة لاستخلاص النتائج 6 أطباء، أما باستخدام الذكاء الاصطناعي فتحتاج المراكز إلى طبيب واحد فقط للنتائج غير المؤكدة.

سرعة

وأوضح أنه في معظم المراكز يحتاج استخراج النتائج من 2- 3 أيام، أما باستخدام الذكاء الاصطناعي فتستخرج النتائج فوراً، وتتمثل في (سرعة اكتشاف الحالات الإيجابية)، وهو ما يعني تقليل عدوى انتشار مرض السل الرئوي، وهذه التجربة تعد تجربة متميزة وتقدم خدمة مبتكرة، لذلك تم تطبيق التجربة بإمارة دبي لـ 500 إلى 800 حالة في اليوم، ويتم خلالها قراءة الأشعة بواسطة الطبيب والجهاز بصورة منفصلة تماماً لمدة 3 أشهر، وبعد 3 أشهر تتم مقارنة نتائج البرنامج مع نتائج الطبيب بواسطة وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الذكاء الاصطناعي وجامعة هارفرد دبي، والأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية.

وحدة العناية

يعد افتتاح وحدة العناية بالثدي في مستشفى صقر برأس الخيمة قيمة مضافة للخدمات التشخيصية والعلاجية تحت سقف واحد، بتحديث بروتوكولات العلاج في المستشفيات، وفق منظومة طبية متكاملة توفر رعاية صحية عالية الجودة للمرضى، ويندرج في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تقديم خدمات صحية شاملة ومبتكرة بعدالة ومعايير عالمية، لاستخدام الابتكارات التقنية الرقمية والطبية، مؤكداً حرص الوزارة على إحداث تحول في الرعاية الصحية للمرضى باستخدام التقنيات الحديثة.

وفي هذا الإطار قال الدكتور العلماء إنه تم إدخال خدمة الذكاء الاصطناعي إلى وحدة العناية بالثدي لقراءة الأشعة السينية، بوصفها أول مركز محلي وإقليمي، في إنجاز يعد إضافة إلى سجل الإمارات، بوصفها دولة رائدة تسعى إلى التميز والريادة والابتكار في جميع الخدمات.

استخدام الروبوت

وحول استخدام الروبوت الآلي في مستشفيات وزارة الصحة قال الدكتور محمد العلماء: إن الوزارة سعت إلى تبني هذه التقنيات والإسهام في إدخال أحدثها منذ سنوات، بما يوفر الخدمات الصحية الأفضل ذات النتائج الأكثر دقة، والتي تسهم في تقليل الأخطاء الطبية بكفاءة، ومن تلك الإضافات المميزة والرائدة تقنية الروبوت الآلي المعروف في المجال الطبي بـ «دافنشي»، والذي يتم استخدامه حالياً في مجالات جراحة القلب وجراحة السمنة وجراحة المسالك البولية والكلى، وكذلك في بعض عمليات الجراحة العامة.

كما تم استخدام تقنية الروبوت الآلي (Corindus/‏‏‏‏‏‏Corpath 200) في عمليات القلب والقسطرة القلبية في مستشفى القاسمي سنة 2014، حيث كانت تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، والوحدة رقم 20 على مستوى العالم المستخدمة خارج الولايات المتحدة الأمريكية، لافتاً إلى أن تقنية الروبوت الآلي في عمليات القلب من الدقة بمكان، إذ متوقع لها أن تكون بديلاً للحلول الجراحية التقليدية، وتبلغ الوفيات في العمليات التي تتم بواسطة «دافنشي» «صفر»، ونسبة مضاعفاتها أقل.

وأضاف: في بداية 2018 قامت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بتزويد مستشفى القاسمي بالشارقة بجهاز «روبوت» جديد لعمليات القسطرة القلبية المعقدة، والذي يعد الأول في الشرق الأوسط، والأول عالمياً، حيث يستخدم برنامجاً متقدماً من الذكاء الاصطناعي المبتكر المسمى «ROR»، يسمح بالدخول السهل والمرن للشرايين المراد علاجها، ويمكن لهذه التقنية المتطورة من إجراء عمليات القسطرة عن بعد، وكذلك علاج الشرايين الطرفية والدماغ وزراعة الصمامات والشبكات لغلق ثقوب القلب.

وقال: إن عدد إجمالي العمليات التي تم إجراؤها بالجهازين عام 2018 ولغاية الآن وصل إلى 126 عملية في مختلف التخصصات.

فصل الخدمات

وحول قرار فصل الخدمات عن التشريعات، وأين وصلتم في المشروع من خلال عدد العاملين الذين سينتقلون للمؤسسة والكم الباقي في الوزارة، قال وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: الهدف الرئيس من الفصل هو فصل ذراع تقديم الخدمات بالوزارة من الدور التنظيمي التي تقدمه الوزارة، وذلك تماشياً مع أفضل الممارسات ورؤية القيادة في الدولة، حيث إنه من المتوقع أن تبدأ عملية الفصل في المستقبل القريب.

وقال: بعد عملية الفصل، سينتقل جميع مقدمي الخدمات الصحية، بمن في ذلك العاملون في المستشفيات والمراكز الصحية، إلى مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، في حين ستظل جميع الأدوار التنظيمية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع. ومن المتوقع أن ينتقل نحو 85% من القوى العاملة إلى المؤسسة، بينما سيبقى نحو 15% منهم في الوزارة. وأوضح أن مشروع الفصل سيقوي الدور التنظيمي الذي تقدمه وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومن ضمن ذلك تقديم التراخيص وتسجيل الدواء وغيرها من الخدمات، بينما ستقدم مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية رعاية صحية بمستوى عالمي، بحيث يدخل في منافسة مباشرة مع القطاع الخاص في تقديم الخدمات لزيادة جودة الخدمات المقدمة.

التعهيد

ورداً على سؤال سياسة التعهيد التي اتبعتها الوزارة، قال الدكتور محمد العلماء إن الشراكات بين القطاعين العام والخاص أصبحت ظاهرة عالمية وجزءاً من الاتجاهات التي تنمو حول العالم، وتعرف الشراكات بين القطاعين العام والخاص عادة بأنها تخلق فوائد للحكومات من خلال تقليل العبء المالي، وتطوير جودة الخدمة وتمكين العمليات لتصبح أكثر فاعلية، وقد اطلعت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على مقارنات عالمية قبيل الإعداد لبرامج الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

علاج مبتكر

وقال العلماء إن وزارة الصحة ووقاية المجتمع افتتحت مؤخراً في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال بالشارقة، غرفة مبتكرة وذكية لتقديم العلاج للأطفال من مرضى الربو، تُسهل استنشاق الدواء عن طريق البخار ووصوله للرئتين عن طريق مشاهدة فيلم تفاعلي تعليمي باستخدام التقنية ثلاثية الأبعاد، ضماناً لتلقي الطفل جرعة الدواء كاملة من دون انقطاع، وخفض مدة إقامته في المستشفى.

 

منح دراسية لطلبة الثانوية لدراسة بكالوريوس التمريض

 

قال الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: إن الوزارة توفر منحاً دراسية لطلبة الثانوية العامة لدراسة بكالوريوس التمريض وتتكفل بالرسوم الدراسية ورسوم السكن والمواصلات، إضافة إلى راتب شهري يبلغ 4500 درهم تمنح للطالب أثناء فترة دراسته، وعند تخرجه يتم تعيينه على الدرجة الرابعة، كما تقوم الوزارة بمنح عدد من المنح الدراسية في كل من برنامج التجسير والماجستير للكوادر التمريضية المواطنة، إضافة إلى توفير بيئة عمل جاذبة للكوادر التمريضية من حيث توفير برامج للتطوير المهني، التي تركز على البرامج التخصصية والقيادية، كما قامت الوزارة بإعلان عن عدد من الجوائز التي تعمل على تحفيز الكوادر التمريضية، مثل جائزة سلمى للابتكار في التمريض، وجائزة المستشفيات الصديقة للتمريض.

الابتكار

وأضاف أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع ابتكرت نظاماً إلكترونياً شاملاً لإدارة مرضى الثلاسيميا بناءً على أفضل الممارسات العالمية، وقد تم تطبيقه في مركزي الثلاسيميا في الفجيرة ومستشفى عبيد الله العام برأس الخيمة، كما تم التركيز عليهما في برنامج «وريد» من خلال أتمتة جميع البروتوكولات العلاجية للمرضى، والتي تشمل فحوصات المريض وخطة العلاج ومواعيد نقل الدم وجدولة المراجعات الطبية لمختلف التخصصات بناءً على أفضل الممارسات العالمية.

وتم تفعيل الوحدة الإلكترونية في الربع الثالث 2017 والوقوف على ستة محاور رئيسة لتحسين كفاءة وفعالية النظام الحالي، واشتمل ذلك على إنشاء مسارات رعاية صحية إلكترونية وفقاً للمعايير العالمية، والحد من إلغاء المواعيد، وتقليل فترة الإقامة بالمستشفيات، وتعزيز سلامة المرضى، وتقليل فترات انتظار المرضى، والاستخدام الأمثل للموارد.

ويهدف هذا المشروع بشكل عام إلى تحسين منظومة الرعاية الصحية استناداً إلى ثلاثة معايير، هي كفاءة العمليات، وتوحيد منظومة الرعاية، وتعزيز سعادة المتعاملين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات