مريم الحمادي لـ«البيان»:

مشاريع للتمكين الاجتماعي المستدام في حتا

كشفت مريم الحمادي مديرة إدارة أصحاب الهمم بالإنابة ومديرة إدارة كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع بدبي لـ«البيان»، أن الهيئة تعتزم تنفيذ خطط ومشاريع تهدف إلى تعزيز جهود التمكين الاجتماعي المستدام لأهالي منطقة حتا، وتقديم كافة سبل الدعم اللازمة لهم بما يضمن استحداث فرص ومسارات مختلفة للتنمية الاجتماعية المستدامة من شأنها نشر أسباب السعادة بين السكان، وتعزيز مشاركتهم في مجمل العملية التنموية التي تشهدها دبي في كافة المجالات، ومن ضمنها افتتاح مركز حتا المجتمعي التابع للهيئة في منطقة حتا قبل نهاية العام الجاري، ليوفر حزمة مبادرات ومشروعات بالتعاون مع الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، من ضمنها برامج ترفيهية واجتماعية، وأنشطة ودورات تدريبية لأهالي المنطقة.

وأوضحت أن جزءا من هذا المركز سيكون عبارة عن نموذج مصغر من نادي ذخر الاجتماعي، بحيث يقدم برامج وخدمات اجتماعية وترفيهية لكبار المواطنين القاطنين في المنطقة، مشيرة إلى أن المبنى تم بناؤه من قبل بلدية دبي، وتعكف الهيئة حاليا على تأثيثه وتجهيزه تمهيداً لافتتاحه في غضون أشهر قليلة.

تواصل الأجيال

وأضافت أن الهيئة ستعمل على تفعيل مبادرة تواصل الأجيال في منطقة حتا، لاسيما وأن عدداً كبيراً من كبار المواطنين هناك يتمتعون بكامل صحتهم وموفور نشاطهم، وقدرتهم على العطاء، حيث سيتم الاستفادة منهم في تقديم المحاضرات وتفعيل التواصل بينهم وبين طلبة المدارس سواء عن طريق انتقالهم إلى مقار المدارس، أو من خلال تنظيم زيارات للطلبة إلى المجلس، من أجل توعية الأطفال بالسنع والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة وتعريفهم بالتراث، وإيصال خبرات كبار المواطنين للأجيال الجديدة، والاستفادة منها وإبقائهم في حالة صحية نشطة.

وأفادت الحمادي بأن هذه المشاريع والمبادرات جاءت بعد أن شكلت الهيئة فريق عمل يتكون من إدارتي كبار المواطنين وأصحاب الهمم، للتعرف على احتياجات هاتين الفئتين في منطقة حتا، والاطلاع على البيئة التي يعيشون فيها والخدمات التي تنقصهم، حيث خرج الفريق بالتوصيات التي تعكف الهيئة على تنفيذها حالياً.

قاعدة بيانات

واستناداً إلى قاعدة البيانات التي نتجت عن المسح الاجتماعي الأخير الذي أجرته هيئة تنمية المجتمع بدبي بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، تبين أن هناك 121 حالة من أصحاب الهمم في حاجة إلى دراسة حالتهم وتتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة وحتى سن الستين عاما، منهم 54 حالة فوق سن الـ60 عاماً وتم تصنيفهم ضمن كبار المواطنين، ويبلغ إجمالي عدد كبار المواطنين في حتا 223.

وأضافت أنه من خلال المسح كذلك تم جمع معلومات حول المراكز ومقدمي الخدمات لهذه الفئات في حتا، حيث تمثلت أبرز احتياجات فئة كبار المواطنين في هذه المنطقة في توفير مراكز العناية الصحية وخدمات تمريض منزلي، فيما تمثلت احتياجات أصحاب الهمم في توفير وظائف لهم، ومراكز خدمات تأهيلية وترفيهية.

خطة تطويرية

وأفادت بأن الهيئة وضعت خطة تنفيذية لتطوير الخدمات المقدمة لهاتين الفئتين، في منطقة حتا، ومن ضمنها الاستفادة من مركز الشيخة ميثا لأصحاب الهمم، والتعاون مع القائمين عليه بهدف تطوير وبناء قدرات مقدمي الخدمة في هذا المركز من أجل تقديم خدمات عالية الجودة، وتمكينهم اجتماعياً ومهنياً.

وأوضحت أن تطوير هذا المركز تم من خلال مراحل عدة، أهمها تولي الجانب الصحي، سواء على مستوى التعديل السلوكي، أو العلاج الطبيعي والتأهيلي، وعلاج النطق، كما تم الاهتمام بتوفير الخدمات والبرامج الترفيهية التي يمكن تقديمها لشريحة أصحاب الهمم عبر هذا المركز.

ومن جانب آخر سعت الهيئة إلى توفير الاحتياجات المعيشية لأصحاب الهمم في منازلهم من خلال قسم المنافع التابع للهيئة ممن تنطبق عليهم الشروط والمعايير،مشيرة إلى أن الجزء الآخر من الخطة تمثل في تمكين هذه الحالات في المجتمع من خلال توفير فرص عمل قريبة من محل إقامتهم، وتأهيل البيئة المحيطة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وقالت إنه تم الوقوف من خلال المسح على بعض الحالات من أصحاب الهمم المدمجة في المدارس، فيما تم وضع خطط تمكينية لبقية الحالات التي مازالت تحتاج إلى دمج في المدارس النظامية، بالإضافة إلى سعي الهيئة لدمج أصحاب الهمم الملتحقين بمركز الشيخة ميثا، في المدارس.

صورة مشرفة

وفيما يتعلق بكبار المواطنين القاطنين في منطقة حتا، أكدت الحمادي أن جميعهم يعيشون مع أسرهم الممتدة، ولم يتم العثور على حالة واحدة تعيش بمفردها، الأمر الذي يؤكد الدلالات الاجتماعية عميقة المعاني وسامية الأهداف التي توضح الكثير من القيم والمثل التي مازالت تسود المجتمع في منطقة حتا التي تتميز بصورة مشرقة للتكاتف والتعاضد الأسري.

وأكدت أنه تم دراسة احتياجات هذه الفئة، والتدخل بشكل فوري لتوفير هذه الاحتياجات بالتنسيق مع الجهات الحكومية في المنطقة، وكذا عن طريق إدارة المنافع التابعة للهيئة بحيث تم صرف منافع مالية لمن هم ضمن خطة الاستحقاق.

وبينت أن أبرز احتياجات هذه الشريحة تمثلت في صيانة المنازل، وبعض الأمور الحياتية والتي تندرج ضمن المنافع والمساعدات الشهرية.

وقالت أيضا أنه تم تفعيل جسور التواصل مع فرع الهيئة في المنطقة بغرض دراسة الحالات بشكل مستمر ودوري للوقوف على احتياجات هاتين الفئتين وتحويلها مباشرة إلى الإدارات المعنية بمقر الهيئة الرئيسي والعمل فوراً على توفير هذه الاحتياجات.

وأفادت بأن الهيئة قامت بتسجيل جميع حالات كبار المواطنين وحالات أصحاب الهمم من القاطنين في حتا ممن لم يكن قد تم تسجيلهم في بطاقتي «ذخر» و«سند»، حيث تم تسليمهم البطاقات بشكل فوري ليتمكنوا من الاستفادة من المميزات الموجودة في البطاقات.

وبينت أن المنطقة في حاجة إلى توعية، الأمر الذي دفع الهيئة لوضع خطط توعية، حيث نظمت جلستين لتوعية أهالي حتا بالخدمات الموجودة وكيفية الوصول إليها وكيفية التعامل مع أصحاب الهمم وأهمية دمج هذه الفئة سواء في المدارس أو في المجتمع أو داخل الأسرة نفسها والحياة بشكل عام. وأشارت إلى أن الهيئة تعمل جاهدة لتنفيذ جلسات التوعية بشكل دوري على مدار العام بمعدل جلسة كل شهر بحيث يمكن تغطية المنطقة بأكملها والوصول إلى جميع الأهالي وضمان حضورهم لهذه الجلسات واستيعابهم للمعلومات الواردة فيها بهدف تحقيق دمج فاعل لهذه الفئة في المجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات