حمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح لـ«البيان»:

إطلاق «الخبير الدولي للتسامح» لتدريب الطلبة والموظفين

صورة

كشف الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح في دبي التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم في حواره لـ«البيان» عن أن المعهد بصدد إطلاق برنامج «الخبير الدولي للتسامح» لتدريب عدد من طلبة المدارس والجامعات والشباب من الموظفين في الجهات الحكومية والخاصة ليكونوا خبراء في التسامح وينقلوا رسائل التسامح إلى بيئاتهم ومجتمعاتهم.

وأوضح أن البرنامج التعليمي يهدف إلى إرساء قواعد وأصول التسامح في نفوس النشء ما يسهم في ترسيخ قواعد التسامح والسلام والتعاون بين جميع أفراد المجتمع، بالإضافة إلى رفد المجتمع بنتاجات علمية وخبرات قيّمة تراعي المعايير والضوابط الأكاديمية المتعارف عليها، مستهدفاً في مراحله الأولى تدريب موظفي الدوائر الحكومية بهدف خلق بيئة عمل صحية متعاونة ومتصالحة مع نفسها ومع الآخرين مما يعكس صورة مثالية للتعايش السلمي ويبث السعادة والرضا في نفوس العملاء، وتستهدف مرحلته الثانية طلبة المدارس والجامعات من خلال إشراكهم في ندوات وورش عمل وجلسات حوارية وإدراج مساقات البرنامج ضمن المناهج التعليمية.

تواصل

وحول آلية اختيار الشباب، بيّن أن المعهد سيخاطب المؤسسات المستهدفة لتقوم بترشيح الشخص المناسب من ناحية قدرته على التأثير فيمن حوله، وأكد أن المعهد قام بالتواصل مع عدد من المؤسسات الأكاديمية ليتم ترشيح طلبة لديهم مهارات وقدرات التواصل مع زملائهم ومجتمعاتهم ليتم تدريبهم وتأهيلهم وتسليحهم بالمهارات اللازمة ليصبحوا خبراء ينقلون رسالة التسامح التي يعيشونها على أرض الإمارات إلى بيئاتهم وزملائهم وأهلهم وأصدقائهم وجيرانهم.

كما سيعمل المعهد على اقتراح إنشاء أقسام للتسامح في جهات وأماكن العمل، خاصة التي تتسم بتشغيل جاليات مختلفة، مؤكداً أن التسامح يمثل عنصراً أساسياً في أجندة دولة الإمارات، التي تدعم من خلال قرارات وتشريعات وممارسات قائمة على أرض الواقع التعايش السلمي واحترام التعددية الثقافية، ونبذ كل أشكال العصبية والتطرف والكراهية والتمييز.

ريادة إماراتية

وقال لا يستطيع أن ينكر أحد ما لدولة الإمارات من ريادةٍ في مجال التقارب والتعايش والدعوة للسلام؛ وذلك ما أكسبها مكانة عالمية مرموقة، وأصبحت مثالاً يحتذى به، مشيراً إلى بعض ما قامت وتقوم به القيادة الرشيدة من خطوات نعدها استكمالاً لدرب الآباء المؤسسين، ونهج «زايد الخير»، من تعزيز وتأصيل للقيم الإنسانية المشتركة نحو السلام والتسامح والتعايش والحوار، متضمنة سن التشريعات والقوانين وإطلاق المبادرات والبرامج المحلية والإقليمية والعالمية وإصدار قانون «التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية» في 2006.

وتشكيل «اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب» 2009، وإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية في خطوة ريادية لتعزيز قيم السلام والاعتدال والتسامح، فيما جاء تأسيس وزارة التسامح إيماناً من القيادة بأن التسامح طريق مباشر نحو السلام والاستقرار والنماء السلمي، وكذا الحال بالنسبة لإنشاء «المعهد الدولي للتسامح» وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح وغيرها.

واعتبر الدكتور الشيباني الإمارات من أوائل الدول التي تنبهت إلى أهمية إشاعة قيم التسامح بين المجتمعات، وبادرت بتبني المسؤولية، معلنة ضرورة بلورة جميع الأفكار التي تعزز الحوار الإيجابي البناء حول ثقافة التعايش والتسامح، ومواجهة التعصب وإقصاء الآخر التي أصبحت سائدة في أكثر من دولة وبقعة.

مسؤولية مضاعفة

وقال الشيباني: منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 2019 عاماً للتسامح، ونحن نستشعر دون الجهات الأخرى أن المسؤولية مضاعفة علينا كوننا معهد يعنى بشكل أساسي بتعزيز قيم التسامح، وهو جزء أصيل من رؤيتنا واستراتيجيتنا، وما نقوم به حالياً أننا أبرمنا سلسلة من اتفاقيات التعاون المشترك مع عدد من الجهات والدوائر في الدولة بغية خلق حالة تشاركية لدى المجتمع، وتأكيد دور كل فرد فيه فيما يتعلق بقبول الآخر وإشاعة جملة من المبادئ التي ترتكز على احترام وجهة النظر المختلفة والتأكيد أيضاً على أن الاختلاف مدخل للإبداع والتنوع والابتكار، وليس مجالاً للتصادم، وأن التنوع هو سنة الحياة وسر ديمومتها واختلافها.

7 اتفاقيات

وأضاف أن المعهد أبرم العام الماضي 7 اتفاقيات تعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وجمعية الإمارات لحقوق الإنسان ومبادرة الأديان المتحدة والاتحاد العالمي للسلام، وكليات التقنية العليا بالدولة، ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والمؤسسة البحرينية للحوار، علاوة على توقيع اتفاقية أخيراً مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي لتنظيم الفعاليات والأحداث واللقاءات والتجمعات المشتركة، فيما تم اتخاذ قرار داخلي باستحداث إدارة جديدة هي إدارة التسامح، ومن المنتظر من هذه الدائرة اقتراح وطرح أفكار وبرامج ومبادرات نوعية، تسهم في تعزيز الإمارات كنموذج متفرد للتسامح، علاوة على إصدار إجراءات وقرارات تترجم بدورها توجيهات حكومتنا الرشيدة في هذا العام.

رؤية حكيمة

وحول طبيعة ودور المعهد المنوط به، أوضح الشيباني أن إنشاء المعهد يعكس الرؤية الحكيمة والنظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كما يرسخ المكانة المرموقة التي تتبوأها دولة الإمارات بين نظيراتها من الدول بسبب مساعيها الدائمة إلى تعزيز الأمن والسلم العالميين من بوابة التسامح وتعزيز الحوار وإشاعة روح الديمقراطية والمواطنة الحقيقية ودعم مفاهيم حضارية في التعددية والاحترام والتقارب الإنساني، ونبذ العنف والتطرف الفكري الذي يعد بوابة للصراعات الدموية.

وأكد أن المعهد يسعى أيضاً لاستكمال ترسيخ وجوده عالمياً من خلال تعزيز العلاقات مع الهيئات والمؤسسات والجهات المحلية والعالمية التي تعمل في مجال تعزيز ثقافة الحوار البناء، وذلك من أجل بلورة منظومة عمل لبناء عالم يسوده التسامح.

ويأتي إطلاق المعهد بمثابة رسالة جاءت في وقتها المناسب، لتؤكد أن أمتنا العربية والإسلامية ستظل دوماً الداعية إلى الحوار والتسامح، حيث يهدف إلى بث روح التسامح في المجتمع وبناء مجتمع متلاحم وتعزيز مكانة دولة الإمارات كنموذج في التسامح ونبذ التطرف وكل مظاهر التمييز بين الناس بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة، إلى جانب تكريم الفئات والجهات التي تسهم في إرساء قيم التسامح وتشجيع الحوار بين الأديان.

والمعهد يسعى إلى مد جسور التواصل بين الشعوب، ودعم جهود المجتمع الدولي في الحفاظ على الأمن والسلام لأن العمل بمعزل عن الآخر لا يجدي نفعاً وتحديداً في الوقت الراهن الذي يشهد اضطرابات سياسية ودينية وتنامي فوبيا الإرهاب الديني، كما نعمل تحت مظلة المعهد على التأسيس لبناء قيادات وكوادر متخصصة في مجال التسامح إلى جانب الإسهام في التعريف بالقيم الإسلامية المعروفة باعتدالها ووسطيتها وحرصها على الاقتراب من الآخر والحوار البناء معه بعيداً عن التطرف الذي يتنافى مع روح الإسلام.

قيم الاتحاد

وشدد على أن دولة الإمارات جسدت منذ تأسيسها نموذجاً في التسامح والعطاء، الذي يعد من أبرز القيم الإنسانية والاجتماعية التي قامت عليها الدولة، حيث يواصل أصحاب السمو حكام الإمارات السير على النهج ذاته، مؤمنين أن قيم السلام والتسامح والخير هي محور قيام وديمومة جميع الحضارات والأديان والثقافات.

لذا كان الحرص الإماراتي سباقاً على أن تتجلى هذه القيمة الإنسانية السامية في كل مفصل من مفاصل الحياة بمجتمعنا في أوضح وأبهى صورة لها، وليس أدل على ذلك من انسجام أكثر من مائتي جنسية تعيش على أرض الدولة دون أن تنصهر أي واحدة في بوتقة الأخرى، والدولة تعمل على تعزيز لغة الحوار ونشر ثقافة السلام في جميع المحافل، وقد نجحت في ذلك وقطعت شوطاً كبيراً، متجاوزة بذلك عمقها المحلي إلى العالمي.

رؤية 2071

وأكد الشيباني أن مئوية الإمارات 2071 تتقاطع مع رؤية المعهد وأهدافه وتحديداً في محور «مجتمع أكثر تماسكاً»، وهو محور ضمن أربعة محاور رئيسة تضمنتها الوثيقة الشاملة طويلة الأمد، حيث تسعى من خلال هذا المحور إلى ترسيخ قيم التسامح والتماسك والتواضع والاحترام والولاء للوطن في ربوع المجتمع، وكذلك تمكين الشباب والنساء، وجعل السعادة والإيجابية أسلوب حياة.

وتوفير جودة عالية في مجالي الصحة والرياضة، وتوظيف كل الطاقات البشرية في طريق التكاتف والتعاون، وتكوين أسر واعية بمتطلبات المرحلة المقبلة، وتطوير برامج تجعل أجيال المستقبل قادرة على إعطاء نموذج جيد عن دولة الإمارات في الخارج، والأهم هو زيادة مستوى التفاف الإماراتيين حول وطنهم، وجميع هذه الأهداف المدرجة يقوم على تنفيذها المعهد مؤمناً بالطاقات الشابة ودورها في تعزيز الأمن والسلام من خلال استثمارها وتعزيز القدرات للشباب كصناع سلام إلى جانب غرس قيم المواطنة الحقيقية في نفوسهم وتوعيتهم وتنويرهم.

وقال : نؤمن بأهمية العمل التشاركي، بل ودعينا خلال القمة العالمية للتسامح الدولي التي نظمها المعهد يومي 15 و16 نوفمبر من العام الماضي، تحت شعار «تحقيق المنفعة الكاملة من التنوع والتعددية مجال حيوي للابتكار والعمل المشترك» بخلق تكتلات من أجل إشاعة روح التسامح العالمي والعمل على محاربة أصحاب الأفكار المتشددة، ولا سبيل لمواجهة التحديات إلا بالعمل الجماعي وتضافر الجهود على مختلف الصعد والأطر، فتعزيز قيم الاحترام والتسامح وتعميق مفاهيمه في النفوس هو الدعامة الأساسية لبناء مجتمعات مستقرة متحابة غير متناحرة في ظل تنوع الثقافات وتعدد الديانات والأعراق، ومن هنا لا بد أن نجدد تأكيدنا بأنها مسؤولية تتقاسمها جميع الدول بلا استثناء.

وتابع: للمعهد علاقات مع المراكز والمعاهد والمؤسسات التي تعنى بالسلام والتسامح، وتربطنا اتفاقيات تعاون مشتركة، ولنا مشاركات خارجية مثل ماراثون زايد الخيري العالمي بنسخته الرابعة عشرة الذي أقيم في مدينة نيويورك الأمريكية لدعم مرضى الكلى يوم 29 أبريل 2018 بحضور ممثلين عن دول عدة، وكان الهدف من التواجد هو تكريس قيمة العطاء والعمل الإنساني وتأكيد وحدة وتماسك الدول حول الأهداف السامية التي تخدم البشرية، إلى جانب تبادل الزيارات والخبرات.

تسامح أسري

وبسؤاله حول دور المعهد في تأهيل التسامح الأسري على اعتبار أن الأسرة هي الضمانة الحقيقية لتحقيق ثقافة التسامح، ومن ثم حماية النسيج الاجتماعي من الانهيار والتشتت، أوضح أن المعهد يستهدف من خلال خططه وبرامجه كل أفراد المجتمع، لكن المؤسسة الأسرية تضطلع بدور كبير ومحوري ندرك تماماً حجمه.

إذ أنها المسؤولة عن تنشئة أبنائها تنشئة سليمة، مبنية على الفطرة السليمة التي خلقنا عليها، والأسرة مكون مهم، بل الأكثر أهمية في المجتمعات، وفي حال تم تأهيل أولياء الأمور بصورة صحيحة فإن إشاعة قيم الإخاء وحب الخير والبذل تتحول إلى ممارسات سلوكية ونهج يسير عليه الأبناء.

4 مبادرات

ويقدم المعهد المشورة والخبرة اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ قيم التسامح بين الشعوب، ويقوم بنشر الدراسات والتقارير المتعلقة بموضوع التسامح، ويعمل مع كل المؤسسات المعنية في العالم لنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الناشئة.

علاوة على إطلاق المبادرات الرامية إلى تحقيق أهدافه المذكورة وإحداث الفرق على مستوى المجتمع الإنساني في الداخل والخارج، لذا أعلن المعهد عن أربع مبادرات يجري العمل عليها حالياً، وجميعها تعزز وجوده ومكانته داخلياً وخارجياً، وهي الشبكة العالمية للتسامح.

حيث تعمل المبادرة على بناء قيادات وكوادر عالمية تساهم في نشر المعرفة ضمن إطار فكري سليم بعيداً عن التحيز والعنف والكراهية، بحيث تضم في عضويتها الأعضاء المقترحين للشبكة من مؤسسات حكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمبادرات الفردية وفئة الشباب والمنصات الإعلامية، بالإضافة إلى الجامعات والمؤسسات التعليمية.

مبادرات عالمية

ومن المبادرات ذات الصبغة العالمية فكرة مبادرة تحدي التسامح العالمي، وهي عبارة عن مسابقة عالمية تقوم أساساً على التحدي والمنافسة، وهي موجهة لطلبة الجامعات من مختلف أنحاء العالم، لتجسيد التسامح بطرق فنية مختلفة، مثل عروض مسرحية وإلقاء فني مسرحي ومعارض فنية وكتابة قصص فنية قصيرة.

بالإضافة إلى طرح مبادرات اجتماعية للتسامح، ويمثل ملتقى شباب التسامح والسعادة والمستقبل خلال إكسبو 2020 المبادرة الرابعة التي يجري العمل على تنفيذها بالشراكة مع مكتب معالي وزير التسامح، ومكتب معالي وزيرة السعادة، ومكتب معالي وزير الشباب، ووزارة شؤون الوزراء والمستقبل، ومكتب إكسبو 2020، وسيكون بمثابة قمة عالمية للتسامح والسعادة لجيل المستقبل.

وفيه يقوم المشاركون في القمة بزيارة إكسبو 2020 في دبي والإطلاع على أهم محتوياته، حيث تتواصل العقول والأفكار معاً من مختلف أنحاء العالم، لتصب نتاج خبراتها ومعارفها وتتعاون معاً لاكتشاف الحلول المبتكرة، إلى جانب إتاحة هذه المبادرة الفرصة للتعرف على الحضارات المختلفة وتبادل المعرفة ونقل التجارب.

وأوضح أن المعهد قام بتغيير مسمى إدارة العمليات إلى إدارة التسامح، لتكون بذلك الأولى من نوعها على مستوى الدوائر بالدولة، وتشرف ضمن مهام اختصاصاتها على إعداد السياسات والمواثيق المحلية والدولية المتعلقة بمواضيع التسامح والإشراف على إعداد اللوائح المنظمة لعمليات التدريب المتخصص المتعلق ببناء قدرات التسامح محلياً وإقليمياً وعالمياً.

علاوة على إعداد السياسات والدراسات والبحوث واقتراح مبادرات وتشريعات تدعم قيم التسامح، وتقديم المشورة والخبرات اللازمة في هذا المجال وبحث فرص الشراكات الاستراتيجية والتعاون المشترك في المنظمات والاتحادات المحلية والإقليمية والعالمية ذات العلاقة بما يحقق المنفعة.

دراسات تستهدف وضع أدوات لقياس التسامح

أفاد الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني أن المعهد يقوم بدراسات خاصة لوضع أدوات لقياس التسامح، كونها تحدد المؤشرات الدقيقة لمستويات التعايش والتسامح في المجتمع، وبعضها تناول التناغم بين الجنسيات الذي تشهده الدولة، كأداة مهمة لقياس جهود الإمارات في ترسيخ احترام الاختلاف وثقافة الآخر ودينه ومعتقده، والإمارات اتخذت إجراءات مهمة تشكل بحد ذاتها أدوات قياس كتوجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في نوفمبر 2017 بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بجسر التسامح.

وذلك لإبراز قيمة التسامح في دولة الإمارات، وفي يوليو 2015، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية.

ويهدف القانون إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، حيث يقضي القانون بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، كما يحظر قانون مكافحة التمييز والكراهية التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين، أو العقيدة، أو المذهب، أو الملة، أو الطائفة، أو العرق، أو اللون، أو الأصل.

وقال إن المعهد يدرك حجم التحديات المحيطة خاصة في ظل التطور التكنولوجي، الذي فتح مجالات واسعة لبث السموم وباتت الصورة السلبية الطاغية في تأثيرها المجتمعي، ومن هنا تبرز ضرورة تكامل الجهود بين الأسرة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني والديني والأمني لحماية المجتمع بسياج لا يمكن اختراقه، مع أهمية استثمار هذا التطور في تعزيز ثقافة الفرد والمجتمع وتأكيد المسؤولية الأخلاقية والإنسانية للجميع دون استثناء بإشاعة روح التقارب والمحبة واحترام حقوق الإنسان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات