المدير التنفيذي للمركز لـ«البيان»:

«دبي للإحصاء» يسخّر الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات

عارف المهيري

أكد عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء أن المركز بدأ التطبيق الفعلي للممارسات الإحصائية وتحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وفقاً لمتطلبات المؤسسات الحكومية وترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة في هذا الشأن، حيث يقوم المركز بتحديث خطته الاستراتيجية سنوياً، بما يتوافق مع توجهات حكومة دبي ومتطلبات الشركاء الاستراتيجيين.

لافتاً إلى أن المركز أطلق مؤخراً نظام بوابة الأطر الإحصائية الذكية، ليكون المرجع الرئيس في عمليات جمع البيانات الميدانية وسحب العينات على مستوى الإمارة، والتي يعتمد عليها المركز في استخراج الدراسات ونتائج المسوح الإحصائية.

وقال في حوار مع «البيان»: إن المركز يعتزم بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي إطلاق المسح الصحي بدبي خلال يناير الجاري، لافتاً إلى أن مسح القوى العاملة لإمارة دبي من المشاريع الاستراتيجية التي يقوم بها المركز بشكل دوري في الربع الأخير من كل عام.

حيث تقوم الفرق الميدانية حالياً بجمع البيانات، ويجري العمل على التأكد من جودة البيانات ومن المتوقع أن تعلن نتائجها مع نهاية الربع الأول من عام 2019.

مسوحات

وبالنسبة للمشاريع الجديدة التي ينفذها مركز دبي للإحصاء أكد المهيري أن هناك العديد من المسوحات التي يقوم المركز بتنفيذها، وتشكل هذه المسوحات 80 % من إجمالي قواعد البيانات التي ينتجها، منها: «مسح الطاقة والبيئة 2018» ينفذه المركز، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والمراكز الإحصائية في الدولة.

ويعتبر من الأدوات الرئيسة التي يتم استخدامها لتوفير مؤشرات أساسية للتخطيط في مجالي البيئة والطاقة، إضافة إلى بيانات وإحصاءات تفصيلية مثل مصادر المياه وكميات استخدامها مع كمية المياه العادمة وطرق معالجتها وكذلك مصادر الطاقة واستهلاكها وكمية ونوع النفايات وطرق التخلص منها، ويبلغ حجم العينة 503 شركات مستهدفة.

دخل وإنفاق الأسرة

ونفذ مركز دبي للإحصاء «مسح دخل وإنفاق الأسرة 2019»، مرات عدة خلال الفترات السابقة، وسيتم تنفيذ الدورة القادمة من المسح خلال عام 2019 وقال عارف المهيري: مكنتنا بيانات المسح لسنوات عدة من بناء قاعدة بيانات أساسية، وإتاحة المجال لنشر إحصاءات تفصيلية حول دخل وإنفاق الأسرة، والمساهمة في التعرف على ظروف المعيشة السائدة في إمارة دبي خلال الفترات المختلفة.

ويعد مسح دخل وإنفاق الأسرة من المسوح الإحصائية الهامة التي تتطلب جهداً ووقتاً وتكاليف عالية لرصد دخل الفرد من المصادر المختلفة وما يقوم الفرد بالإنفاق عليه من سلع أو خدمات، ونظراً لتأثير الموسمية خلال أشهر أو فصول السنة يتطلب الأمر متابعة الأسر ميدانياً لمدة عام كامل.

وسيسهم مسح دخل وإنفاق الأسرة في بناء قاعدة بيانات إحصائية هامة من المنظور الاقتصادي والاجتماعي لمعرفة ظروف المعيشة السائدة، فمن المنظور الاقتصادي يوفر المسح بيانات حول الاستهلاك الخاص، التي يتطلبها بناء نظام الحسابات القومية واللازمة لرسم السياسة الاقتصادية ووضع الخطط المستقبلية.

كذلك يوفر المسح بيانات حول تركيبة الاستهلاك الخاص اللازمة لإعداد الأرقام القياسية لأسعار المستهلك والتي يعتمد عليها في معرفة معدلات التضخم في إمارة دبي.

الأمر الذي يستفيد منه معدو السياسات الاقتصادية إضافة إلى الباحثين والدارسين المهتمين بهذا النوع من البيانات، أما من المنظور الاجتماعي، يوفر هذا المسح بيانات حول الظروف المعيشية للأسر، من حيث مستويات المعيشة والرفاهية ودرجات ومستويات الفقر، ودراسة خط الفقر إضافة لقياس مستوى الرفاه الذي يعيشه السكان في المجتمع.

أهداف

وقال عارف المهيري: بالنسبة لأهداف مسح دخل وإنفاق الأسرة 2019 فإن أهمية هذا المسح تكمن في دراسة المستويات الاجتماعية والاقتصادية للأسر ومعرفة مستوى رفاهية المجتمع، وتعطي أنماط إنفاق الأسر تصوراً دقيقاً لمستويات المعيشة في هذا المجتمع، كما تقدم أفضل المؤشرات عن أوضاعه الاجتماعية، ويمكن تلخيص الأهداف العامة للمسح بما يلي:

التعرف على أنماط الإنفاق الاستهلاكي السائدة في مجتمع إمارة دبي، ومعرفة متوسطات إنفاق الأسر والأفراد على السلع والخدمات المختلفة، ومدى تأثرها بالخصائص الاجتماعية للسكان كالجنسية ومستوى التعليم والحالة الزواجية، كذلك توفير الأوزان التي تعكس الأهمية النسبية لبنود الإنفاق المختلفة، والتي تستخدم في بناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلك.

وحساب كميات وقيم الاستهلاك من السلع والخدمات وتقدير الطلب عليها مستقبلاً، إلى جانب التعرف على طبقات دخل الأسر، ومدى توفير الأمن الغذائي لهم، ودراسة مستويات الدخول وأثرها على أوجه الإنفاق الاستهلاكي العائلي «كالسكن، والتعليم، والصحة»، علاوة عن تلبية احتياجات نظام الحسابات القومية من البيانات اللازمة لإعداد الحسابات القومية المتعلقة بالاستهلاك النهائي للقطاع العائلي.

وتوفير البيانات الخاصة بحساب مؤشرات الفقر المختلفة من خطوط ونسب وفجوات الفقر، إضافة إلى توفير البيانات اللازمة لتقييم مستوى واتجاه الرفاه للأسر المعيشية والأفراد.

والتعرف على أنشطة القطاع غير المنظم، داخل القطاع العائلي «خارج المنشآت»، وأهميتها بالنسبة للاقتصاد الوطني، وإصدار إحصاءات الدخل والإنفاق للأسر المعيشية بأسلوب يعزز قابليتها للمقارنة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ووفقاً للمفاهيم والتعاريف والتصانيف المعتمدة دولياً.

وأكد أن منهجية العمل في مسح دخل وإنفاق الأسرة يستند إلى توصيات الأمم المتحدة بشأن إجراء مسح دخل وإنفاق الأسرة، والتي تتماشى مع مفاهيم نظام الحسابات القومية.

وكذلك تبويب السلع الخدمات وفق التبويب الخاص بتصنيف الاستهلاك الفردي حسب الغرض، وتم تحديد مجتمع الدراسة لمسح دخل وإنفاق الأسرة من كل الأسر المعيشية الإماراتية وغير الإماراتية والأسر الجماعية والتجمعات السكنية للموظفين.الذكاء الاصطناعي

ووظف مركز دبي للإحصاء تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي لمواكبة الثورة المعلوماتية إضافة إلى استخدام برمجيات تعتمد على علم البيانات والتحليل في التنبؤات المستقبلية واستشراف المستقبل في مختلف القطاعات، حيث عمل المركز على تطوير أنظمة ذكية لعدد من المؤسسات المحلية ساعدتها في عمليات التخطيط ورسم السياسات الملائمة من خلال التنبؤات المستقبلية.

وبدأ مركز دبي للإحصاء ومنذ بداية العام 2018 في التجارب الأولية لمشروع «الإحصائي الجوي» والمعني باستخدام الطائرات الموجهة عن بعد في عمليات جمع البيانات، وذلك في إطار سعي المركز في التوسع والابتكار في هذا المجال لتطوير العمل الإحصائي، وتحقيق نقلات نوعية، وقام المركز بدراسة أحدث التقنيات في العالم في هذا المجال.

إضافة إلى إجراء العديد من التجارب الميدانية، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة في الإمارة، والتي أظهرت نتائج إيجابية من حيث كفاءة العمل الميداني، وجودة البيانات وحداثتها.

كما تتيح التقنيات المتطورة المستخدمة في الطائرات من حيث توفير خرائط محدثة ثلاثية الأبعاد، ما يسهم في رفع كفاءة العمليات الميدانية في المسوح الإحصائية. وتتضمن خطة المشروع في مراحله المقبلة العمل على استخدام الطائرات الموجهة عن بعد فعلياً في المشاريع الإحصائية الميدانية.

وذكر عارف المهيري أن أبرز الدراسات الاستطلاعية التي يقوم بها المركز تشمل: قياس نسبة سعادة الموظفين، وقياس نسبة سعادة المتعاملين، وقياس نسبة سعادة الموردين، وقياس نسبة سعادة الشركاء، وقياس نسبة سعادة المجتمع، وبالنسبة للدراسات الاستطلاعية التخصصية من أنواعها: «الاقتصادية /‏‏‏‏‏‏ الاجتماعية: منها صحية وتعليمية وثقافية».

القوى العاملة

وبدأت مرحلة جمع البيانات الميدانية بتاريخ 5/‏‏‏‏‏‏11/‏‏‏‏‏‏2018 وسيستمر لغاية تاريخ 27/‏‏‏‏‏‏12/‏‏‏‏‏‏2018، ويعد مسح القوى العاملة لإمارة دبي من المشاريع الاستراتيجية التي يقوم بها المركز بشكل دوري في الربع الأخير من كل عام، حيث تقوم الفرق الميدانية حالياً بجمع البيانات، وجار العمل على التأكد من جودتها، ومن المتوقع أن تعلن نتائجه مع نهاية الربع الأول من عام 2019.

حيث يعتبر المسح رافداً معلوماتياً هاماً لخطط وسياسات ومؤشرات سوق العمل، وينفذ المركز المسح وفقاً لأحدث التوصيات والمعايير الصادرة عن منظمة العمل الدولية، بهدف التعرف على الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للمشتغلين والمتعطلين.

إضافة للخصائص الرئيسة للأفراد ممن هم خارج قوة العمل من متفرغات للأعمال المنزلية والطلبة وذوي الدخل والإيراد وكبار السن والعجزة، وتم تنفيذ المسح باستخدام أحدث التقنيات والوسائل الذكية على عينة ممثلة ومصممة بأسلوب علمي من الأسر المقيمة إقامة معتادة في الإمارة بلغ حجمها 3 آلاف أسرة موزعة على 1500 أسرة إماراتية و1500 أسرة غير إماراتية، منتشرة على مختلف المناطق الجغرافية للإمارة.

ويقوم مركز دبي للإحصاء بإعداد وتوفير البيانات والمعلومات الإحصائية عالية الجودة لمتخذي القرار والجهات الحكومية ومجتمع الأعمال ووسائل الإعلام والباحثين والأفراد والمجتمع الدولي.

تعليم

وأظهرت نتائج المسوح الأسرية السنوية التي يجريها المركز ارتفاع معدلات التعلم بين السكان ممن أعمارهم 15 سنة فأكثر إلى أن وصلت 97.6% مع نهاية عام 2017، وذلك نتيجة لسياسات الدولة واهتمامها بالتعليم، وللجهود الحكومية الكبيرة التي تقوم بها الإمارة لتطوير التعليم والحث على القراءة وجعلها عادة مجتمعية.

وأكد عارف المهيري أنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي سكان إمارة دبي المقيمين إقامة معتادة بنهاية عام 2018 نحو 3 ملايين و192 ألفاً و275 نسمة، حيث يُعد توزيع السكان الإماراتيين المقيمين في إمارة دبي حسب النوع الاجتماعي «الجنس» متوازناً حيث شكلت نسبة الذكور 49.5% والإناث 50.5% وبذلك بلغت نسبة التنوع الاجتماعي «98 ذكراً لكل 100 أنثى».

«بوابة الأطر الإحصائية» منصة متكاملة لقواعد البيانات

قال عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء: أطلق المركز مؤخراً نظام بوابة الأطر الإحصائية ليكون المرجع الرئيس في عمليات جمع البيانات الميدانية وسحب العينات على مستوى الإمارة، والتي يعتمد عليها المركز في استخراج الدراسات ونتائج المسوح الإحصائية، وتتلخص أهمية النظام في:

حصر قواعد البيانات الرئيسة في منصة متكاملة، والمرجع الرئيس للوصول إلى بيانات مركز دبي للإحصاء، وتوفير بيانات بأعلى درجات الحداثة والدقة والموثوقية، وكذلك أتمته تصميم وسحب عينات المسوح الإحصائية، وعرض النتائج لصناع القرار بأحدث التقنيات الإحصائية، إضافة إلى إتاحة البيانات للمحللين لتصميم التقارير الإحصائية.

ويعرف الإطار الإحصائي على أنه الدليل الشامل لجميع وحدات المجتمع الإحصائي، والذي يتضمن عادة كل البيانات التعريفية والجغرافية للوحدة الإحصائية إضافة إلى بعض الخصائص الرئيسة المتعلقة بها.

وتتضمن بوابة الأطر الإحصائية لإمارة دبي على كل أنواع الأطر الإحصائية وهي: إطار المنشآت الاقتصادية، إطار المباني والوحدات السكنية وإطار الأسر.

كما أنها تمتاز بالمرونة وسهولة الاستخدام من خلال الأدوات التفاعلية والأنظمة الإحصائية الذكية، التي قام المركز بتطويرها للارتقاء بالعمل الإحصائي في الإمارة، والتي تمكن مستخدمي البوابة من استعراض أهم المؤشرات وبناء الجداول التفاعلية لبيانات الأطر الإحصائية واستعراضها على الخريطة الإحصائية.

وتتيح البوابة ميزة إضافية هي الأولى من نوعها للمستخدمين بشكل عام ولخبراء واختصاصي العينات بشكل خاص ألا وهي القدرة على بناء وتصميم وسحب وحدات المعاينة الأولية بشكل آلي لكل المسوح والدراسات واستطلاعات الرأي سواء تلك التي تستهدف الأسر أو المنشآت الاقتصادية من خلال نظام العينات وفق الأساليب والمنهجيات العلمية في هذا المجال.

وتعد بوابة الأطر الإحصائية لإمارة دبي واحدة من أهم المبادرات الإحصائية، التي شملتها خريطة المركز الاستراتيجية 2018-2021، حيث يحرص المركز على إطلاقها تباعاً، وفقاً لمتطلبات واحتياجات المستخدمين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات