جوزيف ستيغلز: صدمة عالمية بعد إطلاق إحصائية «أوكسفام» للثروات

قال البروفيسور جوزيف ستيغلز، الاقتصادي الأميركي والأستاذ في جامعة كولومبيا، إن الإحصائية التي أطلقتها منظمة أوكسفام الدولية أخيراً، والتي كشفت أن ثروات أغنى 8 أشخاص تعادل ثروات النصف الأفقر من سكان العالم، كانت صادمة للكثيرين وشاهداً حياً على الثروات الهائلة التي تحصدها الفئة الأغنى في العالم مقابل الفتات الذي يجنيه الفقراء.

جاء ذلك خلال جلسة «الحوكمة الاقتصادية العالمية - إلى أين؟» والتي أقيمت أمس، في القمة العالمية للحكومات 2017 المنعقدة في دبي.

اقتصاد أميركا

وفي معرض تعليقه على الأوضاع الاقتصادية الحالية في الولايات المتحدة الأميركية، أشار ستيجلز إلى أن المعاشات التي تجنيها الطبقة العاملة في البلاد تعادل نسبياً المعاشات نفسها منذ 60 عاماً، أي أن الفئات الاجتماعية العاملة لم تحصل على زيادة حقيقية في معاشاتها، مما نتج عنه مشاعر غضب واحتقان كبيرة نجم عنها نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. ونوّه ستيجلز أيضاً بأن البيانات في الولايات المتحدة تشير إلى انخفاض متوسط العمر نتيجة انتشار الأمراض الاجتماعية ونسب الانتحار والإدمان على المخدرات.

تفاوت

وأكّد ستيغلز بأن التفاوت الاجتماعي وعدم المساواة يؤثر سلباً على أداء الاقتصاد، وينتج عنه تزايد الانقسام السياسي في المجتمع، الأمر الذي يخفض حجم الاستثمارات في الخدمات الاجتماعية الأساسية والبنية التحتية.

وحول دور العولمة في مثل هذه التأثيرات، أوضح ستيجلز أن العولمة تلعب أثراً صغيراً في هذا الأمر، لكن التطورات التقنية لها دور أكبر بكثير لأنها تسهم في خفض الطلب على العمالة غير الماهرة وبالتالي ارتفاع نسب البطالة.

وذكر ستيغلز أن صعود الشعبوية في الولايات المتحدة أتى نتيجة لـ3 عوامل هي تنامي اللامساواة، وشعور الناس بأن المنظومة التي تحكمهم غير عادلة، خاصة وأن المسؤولين المباشرين عن حدوث الأزمة المالية العالمية في عام 2008 تم تعيينهم لحلها وإصلاحها عوضاً عن أن تتم محاسبتهم، وفقدان الثقة بطبقة النخبة في المجتمع مع ازدياد غنائم الفئة الأغنى وتأثر الفئات الوسطى والدنيا بشكل سلبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات