مدير مبادرة الزراعة المفتوحة في معهد ماساتشوستش للتكنولوجيا:

تجربة الإمارات في المراكز التجارية يمكن تطبيقها على الزراعة

قال كليب هاربر مفتش أول ومدير مبادرة الزراعة المفتوحة في معهد ماساتشوستش للتكنولوجيا إن 60 % من الطعام الذي يتم إنتاجه يتعرض للهدر ضمن حلقة الإنتاج الطويلة التي يتعرض لها حتى وصوله للمستهلك، حيث تفسد كميات كبيرة أثناء حصد المحاصيل وكميات أخرى خلال عمليات نقلها وتوزيعها وشحنها للدول المستهلكة، مشيراً إلى أن لا بد من حلول تقنية تختصر المسافة الطويلة التي تقطعها الأطعمة حتى تصل إلى المستهلك.

 وأشار هابر إلى أنه باستخدام التكنولوجيا بات من السهل التحكم في المناخ وإنتاج المحاصيل التي تحتاجها الدول وبالتالي تقليص حجم الإنفاق على استيراد الأغذية، مستدلاً بذلك على المراكز التجارية التي أسستها الإمارات للسياح والمقيمين وأصبح بالإمكان التحكم في درجة الحرارة داخل المراكز، وهي أحد النماذج التي يمكن تطبيقها على الزراعة من خلال تسخير التكنولوجيا لتوفير الأجواء التي تحتاجها.

وأوضح أن التكنولوجيا استخدمت في كافة مجالات الحياة، والزراعة أحد المجالات التي استخدمت فيها ولكن بصورة جزئية خصوصاً في الإمارات التي تواجه تحديات مناخية متمثلة في درجة الحرارة وشح المياه والافقتار إلى الأراضي الزراعية، لافتاً إلى أن 85 % من المحاصيل الزراعية الموجودة في أسواقها مستوردة.

ولفت إلى أن الدول العربية بشكل عام أكثر حاجة من غيرها للاستفادة من التكنولوجيا وتطوير أساليب جديدة لتحديات المناخ، وهي مطالبة بشراكة حقيقية لاستثمار المقومات التي تمتلكها بعض الدول لزراعة المحاصيل وتشكيل تكتلات زراعية تعتمد على استخدام أدوات وتكنولوجيا جديدة للاعتماد على نفسها في المقام الأول، وتوفير اكتفاء عربي من الأغذية دون الحاجة إلى الاستيراد من الدول البعيدة لتقصير المسافة التي ينتج عنها فساد كميات كبيرة من الأطعمة.

وتوقع هاربر بعد اطلاعه على طموحات الدولة والجهود التي تبذلها في هذا المجال أنها باتت مؤهلة للقيام بدور أكبر من خلال التقنيات التي تستخدمها في كافة المجالات وخصوصاً الشحن الذي يضمن وصول السلع في أقرب وقت ممكن بفضل البنية التحتية التي تمتلكها، علاوة على جهودها في محاربة قضايا المناخ والتقليل من البصمة الكربونية التي سوف تحدث فرقاً بيئياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات