«التعليم العالي» تطبقه اعتباراً من إجازة العام الدراسي الحالي

توجه لزيادة المواطنين في التدريب المهني بالقطاع الخاص %40

صورة

كشف معالي أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، عن توجه الوزارة لزيادة أعداد الطلبة الإماراتيين في التدريب المهني بالقطاع الخاص إلى 40 %، من خلال خطة تستمر لـ 5 سنوات.

وفي تعقيب للفلاسي على ما تناولته جلسة «ما هو النموذج المستقبلي للتعليم العالي؟»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، وتحدث بها جوزيف عون رئيس جامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة الأميركية، ذكر الوزير أن الدفعة الأولى من الزيادة بأعداد الطلبة ستكون في إجازة الصيف العام الدراسي الحالي 2016-2017، بهدف زيادة خبرة الطلبة بسوق العمل، وجاءت تلك الخطوة بتوجيهات من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية.

شراكة

وأكد الفلاسي أن الوزارة أبرمت شراكة مع حكومة دبي لاستشراف المستقبل، لعمل دراسة للوقوف على التخصصات الدراسية التي يحتاجها سوق العمل مستقبلاً، وكيف يمكن التعديل من شأن التعليم العالي، وجعله تعليماً مستمراً بما يقدمه.

وذكر أن «حكومة دولتنا ينصب توجهها حالياً نحو استشراف المستقبل، ما يجعلنا نفكر في المستقبل، ونعد خططاً توازي توجهات الدولة».

وأضاف الفلاسي، أن ما يتراوح بين 15 إلى 17 % من طلبة الجامعات الاتحادية، يتدربون مهنياً في المؤسسات الحكومية والاتحادية، لذلك جاءت الحاجة لدخولهم إلى المؤسسات والشركات الخاصة، وذلك من خلال الشراكات المبرمة مع شركات القطاع الخاص، ولمنحها فرصة للتعرف إلى إمكانات ومهارات الطالب الإماراتي خريج الجامعات الاتحادية، كونهم دائماً يحاولون استقطاب خبرات وكفاءات من خارج الدولة، ما يمنح الطرفين فرصة تجريبية نحو العمل معاً.

مراحل

ولفت الفلاسي إلى أن خطة التدريب تتم على مراحل، إذ ستقوم الوزارة بتشكيل لجنة تنسيقية بين وزارة التربية والتعليم والمرشدين الأكاديميين في كافة الجامعات، لتحديد ماهية المعايير المطلوبة والشركات التي يمكن أن يتدرب فيها الطلبة.

واعتبر أن تأهيل كفاءات طلابية لسوق العمل هو الركيزة الأساسية للتعليم العالي، ليواكب التطور التكنولوجي والتغير الذي يطرأ على سوق العمل، مشيراً إلى السعي لسد الثغرة بين مخرجات التعليم العالي والسوق الجامعي، من خلال مبادرات فعاله تجسد طموحاتها، ومن أهمها استحداث إدارة الخريجين ومهارات سوق العمل، والتي تعد أول الخطوات التي تفعلها الوزارة لربط التعليم العالي مع سوق العمل، فضلاً عن رفع مستوى الطلبة الخرجين الحاليين وربطهم مع سوق العمل.

تحولات

بدوره، أكد الدكتور جوزيف عون رئيس جامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة الأميركية، أن العالم اليوم يشهد تحولات تكنولوجية كبرى، من شأنها أن تغير ملامح سوق العمل بشكل قد يلغي ما يقرب من 45 % من الوظائف الموجودة حالياً، ويستبدلها بمجموعة من الوظائف الجديدة التي تتطلب بدورها مهارات وأدوات مختلفة.

وناقش عون، أهم ملامح المستقبل وأفضل السبل التي يمكن لمنظومة التعليم العالي في العالم أن تتبناها للتكيف مع المتغيرات وللتصدي للتحديات الماثلة.

خبرات

وقال: «هناك نوعان من الطلبة، الأول هو طالب العلم، الذي قضى سنوات طويلة في التعلّم، لكن تنقصه خبرات حياتية وعملية كثيرة، وهناك النوع الثاني الذي قضى في سوق العمل سنوات طويلة، ولم يعد يجد الوقت الكافي لإضافة معارف جديدة إلى ما تعلمه قبل أن يدخل إلى الحياة المهنية، لكن مع ما يحمل لنا المستقبل من تحديات، قد تغير ملامح سوق العمل، فلا بد أن نبدأ بتهيئة التلاميذ من اليوم، لكي يتأقلموا مع تلك المتغيرات من خلال الإلمام بمواضيع شتى، تعزز من مهاراتهم وإمكاناتهم على المنافسة في السوق».

وأضاف: «إن ما يميز الإنسان عن الآلات والروبوتات، هو القدرة على خلق مفاهيم جديدة وأفكار والتعامل معها، وتطوير المهارات والأساليب الخاصة بالاستفادة منها في الحياة، لكن الشكل الحالي للنظام التعليمي في العالم، لا يركز على تقوية وتعزيز هذه الخواص الإنسانية».

خبرة

وقال: «إن ما نحتاج إليه اليوم، هو مفهوم التعلم الاختباري، وهو ما يربط بين التعلم الصفي والخبرة الحياتية. هذا النوع من التعليم، يعرّض الأفراد إلى خبرات عملية متنوعة، من خلال الانخراط في سوق العمل لفترة من الزمن، ثم يتيح لهم العودة على مقاعد الدراسة، في هذه الحالة، سيكون الطالب ملماً بشكل كبير بما يحتاجه من العلوم والمعارف التي يتلقاها داخل صف الدراسة، وبالتالي، يكون الطالب جاهزاً لتحقيق إضافة مهمة إلى سوق العمل، وإلى حياتنا بشكل عام».

وأضاف عون: «التعلم مدى الحياة مفهوم رائع، ويعالج المشاكل التي تطرقنا لها سابقاً، لكن الجامعات الكبرى لا تزال تختبر هذه المفهوم، إلا أنها مع الأسف لا تأخذه على محمل الجد، وقد بدأنا نلحظ زيادة في عدد الشركات التي تنشئ جامعات داخلية، كما يحدث في الولايات المتحدة، لسد هذه الثغرة التي لا توفرها مؤسسات التعليم العالي، إلا أن هذا قد يؤثر في جودة التعليم وجدّية العملية التعليمية بشكل كبير على المدى الطول، على الجامعات التقليدية، مراجعة نظامها إلى الحد الذي توفر للموظف أفضل تعليم، وبشكل يلائم أسلوب حياته وعمله».

مستقبل

أشار جوزيف عون إلى كثرة النقاشات والحوارات التي تتناول مستقبل الإنسان على الأرض، في ظل التطورات التكنولوجية، مؤكداً أن أهم خطوة الآن، وضع أصحاب القرار والمسؤولون، خطوات واضحة نحو مستقبل الإنسانية في مجال التعليم والعمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات