مؤتمر «إرث زايد» يناقش عن بعد مستقبل التعليم ومخرجاته

عقدت كلية التربية في جامعة زايد بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الفكر العربي، أول من أمس، مؤتمر التعليم الثالث تحت عنوان: «إرث زايد: خطوة الخمسين عاماً تبدأ الآن» الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد، وناقش المؤتمر تصميم رؤية الخمسين سنة المقبلة والتفكير المستقبلي في شكل التعليم ومخرجاته.

وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب رئيسة جامعة زايد - في كلمتها خلال المؤتمر - أهمية التعليم الذي يزودنا بالمعرفة والمهارات اللازمة كي نتميّز في عالم متغيّر ويساعدنا على توسيع أفقنا.

وشدّدت على دعم جامعة زايد المتواصل لتطوير المؤسسات التعليمية عالية الجودة والأساتذة المحترفين وتطلعها نحو بناء مجتمع متسامح يتحلى بالمسؤولية المجتمعية.

ولفتت معاليها إلى سعي دولة الإمارات المستمر للتكيف مع التغيرات لتكون شريكاً فاعلاً في إنتاج أفضل النماذج والنظم التعليمية في العالم وفي تطبيق الممارسات التعليمية المثلى، مؤكدةً أن التعليم في دولة الإمارات سيرتقي في الخمسين سنة المقبلة لإنتاج أجيال للمستقبل منفتحة ومرنة وفاعلة تتمتع بمواهب وقدرات فريدة.

وأشارت معاليها إلى أنه على غرار منصات تبادل المعرفة الشبيهة بهذا المؤتمر، نصبح أكثر انفتاحاً على الإبداع، والابتكار، وحل المشكلات، والتفكير النقدي، بما يضمن عمل المعلمين الإماراتيين جنباً إلى جنب مع نظرائهم في أنحاء العالم.

أولوية

من جانبها أكدت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، أن التعليم أولوية منذ قيام الاتحاد نلمسها من خلال رؤية زايد لمجتمع متعلم ومؤهل للتنافسية العلمية وهو ما تم تحقيقه في دولتنا وهذا يضعنا أمام مسؤوليات كبيرة للتطوير المستمر والنجاح.

وأضافت أننا أمام مهمة تصميم رؤية الخمسين سنة القادمة والتفكير المستقبلي في شكل التعليم والمخرجات وعلينا تأهيل الجيل الجديد لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

وأشارت إلى جملة عناوين سيتم العمل عليها لاحقاً هي التعليم المتفرد وإعادة تصميم النظام التعليمي، والتركيز على المواطنة العالمية والمفهوم الشامل لجودة الحياة، وتوفير بيئة تكنولوجية تدعم المنظومة التعليمية، وتطوير مهارات المستقبل لتلبية متطلبات سوق العمل.

تحوّلات

من جانبه، أكد الدكتور هنري العَويط المدير العام لمؤسسة الفكر العربي أن العالم يشهد بأسره حالياً تحوّلات عميقة وغير مسبوقة سرّعت الثورة الصناعية الرابعة من وتيرتها وإيقاعها وهي تستدعي أن يستنفر القطاع التربوي بهيئاته كافة ويحشد كامل طاقاته وقواه لمواجهة التحديات الجسيمة التي فرضتها.

كما أكد الأهمية التي توليها مؤسسة الفكر العربي للتربية منذ إنشائها في العام 2000 إيماناً منها بدورها المحوري في عملية التنوير والتنمية والتطوير التي تندرج في صميم رسالتها الفكرية والثقافية وقد دأبت على إطلاق المبادرات والبرامج الرائدة، وإنتاج الأدوات المبتكرة للإسهام في تحديث أساليب التعلم والتعليم بصورة عامة وأساليب تعلم اللغة العربية وتعليمها بصورة خاصة.

ودعا لإعادة النظر في دور المدرسة والمعلم والمتعلم كي تنبع من رؤية تربوية ملهمة وملهمة تغلب النظرة المستقبلية والبعد الاستشرافي.

استفادة

من جهتها أكدت الدكتورة رنا تميم عميدة كلية التربية أن الالتزام بتقديم تعليم عالي الجودة لطلابنا يمثل تحدياً في الوقت الحالي مع ضرورة التأكد من أننا نحقق أقصى استفادة من خبرات المعلمين والأكاديميين حول العالم، بينما نتصور مستقبل التعليم ونُخطط لما هو قادم.

وشهد المؤتمر عقد جلسة رئيسية تحت عنوان: «التعليم في الخمسين سنة القادمة» وتلتها جلسات متوازية وورش عمل متخصصة ركزت على القيادة التربوية في عصر الذكاء الاصطناعي وإعداد المعلمين وتدريبهم، وظروف التعليم في ظل الجائحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات