استطلاع «البيان»:

تخوّف من تأثير التعليم عن بُعد في مهارتي القراءة والكتابة

أبدى مشاركون في استطلاع «البيان الأسبوعي» تخوفهم من تأثير التعلم عن بعد، الذي أقرته الدولة كونه أحد الحلول المؤقتة، للحد من فيروس «كورونا» على مهارتي القراءة والكتابة لدى أبنائهم، نتيجة لنمط التعليم الجديد، الذي فرض واقعاً تعليمياً جديداً على مستوى المؤسسات التعليمية قاطبة، مطالبين بتبني استراتيجية، يتم اعتمادها تقوم أساساً على استغلال التقنيات بإيجاد أساليب تعليمية داعمة، تعزز مهارة الكتابة والقراءة لدى الطلبة وتحديداً في المراحل الدنيا.

ورغم عدم إنكارهم لثمار التقدم العلمي ودوره في استمرارية منظمة التعليم في ظل الاستثنائية، التي تعيشها الدولة والعالم بسبب الجائحة الصحية إلا أن 78 % من المشاركين في استطلاع «البيان» على موقعها الإلكتروني أبدوا تخوفهم من ضعف مهاراتي القراءة والكتابة عن أبنائهم الطلبة، بسبب الاعتماد على نظام التعليم التكنولوجي، والذي يرتكز على تدوين الإجابات والمشاركة «تقنياً»، فيما اعتبر 22% منهم أنها لن تؤثر كون بعض المدارس تطالب المتعلمين بواجبات ورقية يومية وواجبات عليهم إنجازها.

وتقاربت آراء المشاركين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث توقع 73.8% أن يفرز نظام التعليم عن بعد ضعفاً في مهارة الكتابة، وبالتالي القراءة لدى الطلبة، قائلين: من لا يقرأ لا يمكن له أن يكتب، مشيرين إلى أن دراسة الواقع الحالي تثبت ضعفاً وتراجعاً في هذه المهارات، التي تعد أساسية في الواقع لأي طالب، لافتين إلى أن اختلاف نسبة الضعف بين طالب وآخر تعود إلى تباين الفروق الفردية بينهم، ما يجعل درجة الضعف مختلفة، بيد أن هذه المخاوف لم تجد لها مكاناً لدى 26,2 % من العينة ذاتها.

 

وقال متخصصون: إن تخوف أولياء الأمور من ضعف مهاراتي القراءة والكتابة خلال تطبيق منظومة التعلم عن بعد له صوره وأسبابه، ولا يمكن أن يغفلها أي مُربٍ أو من يعمل في القطاع التعليمي، ومن هنا يرى الدكتور فكري النجار- تخصص لغة عربية في جامعة الشارقة أن تعلم القراءة والكتابة باللغة العربية خصوصاً، في حال التعلُّم عن بعد في ما يخص الكتابة تتحمله الأسرة، التي ينبغي أن توجه أولادها نحو كتابة الإنشاء، وما يتطلبه من مهارات: تحسين الخط، والسلامة اللغوية، واستعمال علامات الترقيم، كما يتوجه إلى معلمي اللغة العربية في المدارس بضرورة الاهتمام بتصحيح كتابات الطلبة، والاهتمام بالكتابة اليدوية منذ الصغر، وهذا ما لاحظته في التعليم الصيني في المدارس الابتدائية، في أنهم يركزون على ضرورة أن يكتب التلميذ بخط يده، حتى يتقن الكتابة الصينية منذ الصغر، أما القراءة فلا بد من الاهتمام بالقراءة الجهرية، وتحسين نطق التلاميذ من خلال ملحوظات معلميهم، والاهتمام كذلك بالإنشاد والإلقاء الشعري والخطابي، كما يتحتم على مؤلفي كتب اللغة العربية للمرحلة الابتدائية ضبط النصوص وتشكيلها؛ لأن هذا يساعد في تربية الملكة اللغوية عموماً، ولا ننسى أهمية حفظ بعض النصوص العربية؛ فثقافتنا العربية والإسلامية تركز على الحفظ والفهم؛ لأن ذلك يسهم بقدر كبير في تنمية الملكة اللغوية عموماً لدى التلاميذ الصغار.

تنمية المهارات

وقالت أمينة الشامسي تربوية: إن تنمية مهارة الكتابة والقراءة مهمة للغاية وما أراه هو ضعف شديد لدى أبنائنا حتى في مراحل دراسية متقدمة، مؤكدة أن معالجة هذه النقطة وهي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق البيت والمدرسة، ويجب معاونة الطالب على تنمية مهارات الكتابة والقراءة.

وقالت: العالم الافتراضي فرّغ الطفل من وجود حصيلة لغوية لديه، وترى أن القراءة تعزز الحصيلة اللغوية وابتكار وسائل وآليات تعليمية محفزة وعن تجربة خاصة فإن كتابة الرسائل وسيلة تقوي هذه النقاط، وتحقق الفائدة المرجوة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات