تفتتح أبوابها مطلع العام المقبل وطاقتها الاستيعابية تصل إلى 750 طالباً

أبوظبي تحتضن أولى مدارس «البرمجة 42 العالمية» خليجياً

أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن افتتاح مدرسة البرمجة 42 أبوظبي مطلع العام المقبل، لتكون الفرع الأول في مجلس التعاون لدول الخليج العربية لشبكة المدارس العالمية.

وتشكل مدرسة البرمجة 42 أبوظبي، والتي من المقرر أن تبدأ باستقبال الطلبة اعتباراً من فبراير 2021 إحدى الممكنات الرئيسية لرؤية أبوظبي الاستراتيجية الرامية إلى تطوير بنية تحتية تعليمية متنوعة وشاملة وقادرة على تطوير وتأهيل القوى العاملة الجاهزة للتعامل مع تحديات المستقبل.

ويأتي إطلاق المدرسة في إطار المبادرات الاستراتيجية لبرنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، التي تهدف إلى دعم جهود التنمية المتواصلة في أبوظبي عبر توظيف استثمارات متعددة الجوانب في الاقتصاد والمعرفة والمجتمع بهدف دعم التطوير المستمر للأعمال والابتكار والأفراد.

وترتكز فكرة مدرسة 42 أبوظبي على فلسفة ترى أن أي شخص يستحق فرصة استكشاف مواهبه الكامنة في مجال البرمجة وتعتمد الأساليب التعليمية المبتكرة في المدرسة على التنوع في برامج التعليم القائمة على أسلوب التعليم باللعب والمشاريع التطبيقية لإيجاد حلول للتحديات العملية.

وتتميز مدرسة البرمجة 42 أبوظبي باعتمادها مبدأ تعليم البرمجة مجاناً لجميع المنتسبين، والذي طرحه الملياردير الفرنسي زافيير نيل مؤسس «إيكول 42» أولى مدارس الشبكة التي تأسست في باريس عام 2013.

وعلى مدى سبعة أعوام فقط توسعت شبكة 42 لتفتتح أكثر من 20 مدرسة حول العالم، فيما تنضم مدرسة البرمجة 42 أبوظبي إلى الشبكة لتكون الأولى لها في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يتم العمل على تشييد مقرها في منطقة المستودعات في ميناء زايد، وستصل طاقتها الاستيعابية عند تشغيلها الكامل إلى 750 طالباً وطالبة.

مسارات مبتكرة

وقالت سارة عوض عيسى مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي: «يؤكد افتتاح مدرسة البرمجة 42 أبوظبي التزامنا بتوفير مسارات تعليمية مبتكرة، تسهم في تأهيل القوى العاملة المحلية والإقليمية، وصقل مهاراتها بشكل استراتيجي يمكنها من التعامل مع تحديات المستقبل، ومن خلال إتاحة فرصة تعلم البرمجة ومنهجيات التفكير المرتبطة بها للجميع تتبنى 42 أبوظبي رؤية إمارة أبوظبي الرامية إلى تطوير منظومة أعمال قائمة على التكنولوجيا، وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمع متمكن، يتسم بالتنافسية والاستدامة والانفتاح».

ويأتي افتتاح مدرسة البرمجة 42 أبوظبي في إطار جهود لجنة الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي والتي تلعب دوراً محورياً في إضفاء الطابع المؤسسي على أطر التعاون بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما وينسجم افتتاح المدرسة مع تأكيد الدولتين على التزامهما طويل الأمد بتعزيز تبادل الابتكارات في شتى قطاعات الثقافة والتعليم والعلوم المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والطبية والزراعية.

تبادل الخبرات

وفي هذا الإطار، قال خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية والرئيس المشارك للجنة الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي «لطالما كان قطاع التعليم وتبادل الخبرات والتكنولوجيا والابتكار من أولويات شراكتنا الاستراتيجية مع جمهورية فرنسا مع التركيز بشكل خاص على التخصصات التي تسهم في تعزيز النمو والتنوع الاقتصادي للإمارات على المدى البعيد، ويأتي إطلاق مدرسة البرمجة 42 أبوظبي كأحد إنجازات هذه الرؤية المشتركة».

تاريخ استثنائي

من جانبه قال لودوفيك بوي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة: «لا يخفى على أحد التاريخ الاستثنائي من التعاون والطموح المشترك بين دولة الإمارات وفرنسا في مختلف المجالات مثل الثقافة والتطوير التقني، فضلاً عن تعاوننا المثمر في مختلف القطاعات، وفي إطار تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين ستكون مدرسة 42 أبوظبي مرجعية تعليمية مبتكرة تسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية المثمرة مستقبلاً».

وستتبنى مدرسة البرمجة 42 أبوظبي منهجية تعليمية ترتكز على المشاريع التطبيقية وحل المشكلات وتعليم الأقران، التي تحظى بدعم من ألمع العقول العالمية في مجال التكنولوجيا مثل إيفان سبيجل الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة سناب تشات، وجاك دورسي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة تويتر، وكيفون بيكبور الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة بيريسكوب، وبرايان تشيسكي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة AirBNB وغيرهم الكثير، الأمر الذي سيمكن الطلبة من استكمال البرنامج حسب قدرتهم والتطور بالتعاون مع أقرانهم.

عالم منفتح

وقالت صوفي فيغار الرئيس التنفيذي لشبكة 42 «تهدف شبكة مدارس 42 إلى المساهمة في تطوير عالم منفتح وأخلاقي، دون وجود أي تمييز أو حدود بين الأجيال والثقافات والمناطق الجغرافية، وبصفتنا مدرسة رائدة في مجال التعليم الرقمي نواصل توسعة شبكة 42 مع الالتزام بالهوية والقيم الرئيسية التي بنيت عليها مدرستنا الأولى، ودون المساس بجودة وتميز المنهج التعليمي الذي نتبناه، ولقد تمكنا من إيجاد الشريك المثالي في أبوظبي ليساعدنا على إيصال رسالتنا وقيمنا إلى عالم جديد من الشغوفين بالبرمجة في منطقة الخليج».

من جانبه أوضح ماجد الشامسي مدير إدارة تطوير أعمال التعليم العالي لدى دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي ورئيس مشروع مدرسة البرمجة 42 أبوظبي، إن فريق المدرسة من أخصائيي البرمجة سيسهمون في توسيع منظومة الأخصائيين القادرين على الارتقاء بجهود تطوير القطاعين العام والخاص، نظراً لما سيكتسبه الطلبة من مهارات الإبداع وحل المشكلات والتعاون والتواصل البناء والعمل ضمن فريق.

وقال الشامسي: «لا يتطلب القبول في مدرسة 42 أبوظبي أي خبرة سابقة في مجال البرمجة، إلا أن على الطلبة التحلي بحب المعرفة والالتزام والتفكير الاستباقي والإبداع، وبرغم عدم اشتراط الخبرة في مجالات البرمجة كأحد متطلبات القبول لا بد أن يتمتع المرشحون بقدرات شخصية تمكنهم من التكيف مع منهج المدرسة والتعاون مع الأقران لاستكمال البرنامج، وستسهم هذه المدرسة في تعزيز رصيد الدولة والمنطقة من المهارات، وستقدم دفعة كبيرة لشركائنا في كل القطاعات المهنية من الباحثين عن المواهب التكنولوجية المؤهلة، والقادرة على تلبية متطلبات التحول الرقمي في واقع عالمنا المتبدل ومستقبله».

شرط وحيد

ويتمثل الشرط الوحيد لتمكن الطلبة من دخول المدرسة في ألا تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ويمكنهم التسجيل الآن من خلال زيارة الرابط www.42AbuDhabi.ae حيث سيخضعون لتقييم تمهيدي عبر الإنترنت لتحديد قدراتهم المعرفية من خلال عدد من اختبارات المنطق والذاكرة.

وستتم دعوة المرشحين ممن اجتازوا مرحلة التقييم التمهيدي بنجاح للمشاركة في برنامج الـ(بيسين) التفاعلي الذي يمتد لشهر كامل، ويتمحور حول اختبار مستوى إقبالهم والتزامهم، وفي نهاية المطاف سينضم المرشحون الذين استكملوا برنامج الـ(بيسين) بنجاح إلى الدفعة الأولى من طلبة مدرسة البرمجة 42 أبوظبي مطلع العام المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات